الأخبار

عودة الملف الفلسطيني لمصر خطوة صحيحة.. الزهار: حماس استجابت لكل شروط المصالحة والرئيس عباس يناور

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، إن عودة الملف الفلسطيني لجهاز المخابرات العامة المصرية خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأضاف الزهار في حوار مع صحيفة “الشرق” القطرية: “الملف الفلسطيني منذ فترة كبيرة، في يد جهاز المخابرات العامة المصرية، وليس في أمن الدولة، أو الخارجية، أو المخابرات الحربية، والجهاز هو البوابة الذي تدخل منه القضية الفلسطينية إلى مصر، وكون الملف يعود إليه، فاعتقد أنها خطوة تصحيحية للعلاقات التي سبقتها“.

وذكر أن زيارة وفد حماس إلى القاهرة بعد يومين من إعلان وزير الداخلية المصري أن “حماس” ضالعة في مقتل النائب العام المصري، ثم تبع هذا التصريح حملة شعواء على الحركة يعتبر نفيًا للتهمة ولجميع ما سبقها.

وأشار الزهار إلى أن الحركة شعرت أن القاهرة تريد أن تطور علاقتها مع حماس، وتفتح صفحة جديدة، وهي بذلك تحقق بعض الأهداف، السياسية والاقتصادية، وخاصة أن “حماس” لم تسقط، وثبت للجميع أنه لا علاقة لنا بما يجري في سيناء.

ونفى أن يكون الجانب المصري قد طلب من حماس التعاون في ملف سيناء ومواجهة الجماعات المسلحة فيها، قائلاً: “أؤكد شخصيا أنه لم يكن بيننا وبين الجانب المصري أي تعاون أمني من قبل، لأن تعاوننا في أمنهم، إنقاص من قدرات الجانب المصري، وهذا الأمر ليس في منهجنا“.

أما من الناحية الاقتصادية، فأوضح أنه في حال هدأت الأوضاع في سيناء سيتم فتح باب التبادل التجاري بين مصر وقطاع غزة، لافتا إلى أن حجم هذا التبادل قد يصل في عام واحد إلى ثلاثة مليارات دولار، وفي أعوام قليلة إلى سبعة مليارات دولار وهو مبلغ “ليس بالهين” للجانبين، والجانب المصري يحتاج لهذه المبالغ، خصوصا في سيناء، والتي بها كل ما نحتاجه من مواد بناء، مثل الأسمنت وغيره من المواد.

وقدّر الزهار التخوفات المصرية، والمتعلقة بموضوع خروج أسلحة من غزة إلى سيناء، مشدداً على أن حماس أكدت لمصر عدم خروج أي سلاح من غزة، لأن سلاح غزة هو سلاح المقاومة الذي يواجه به العدو، وبالتالي فمن غير المنطقي أن نخرجه من القطاع، لأننا في غزة نحتاج هذا السلاح، لندافع عن أنفسنا، في مواجهة الاحتلال، وليس العكس.

وفي ملف المصالحة، ذكر أن حماس استجابت لكل شروط المصالحة، ولكن رئيس السلطة محمود عباس يناور لكسب الوقت.

وقال الزهار: “إن السلطة غير جادة لإتمام المصالحة، وهو في الحقيقة أسوأ من مناورة، وهو كما قلت ناتج عن برنامج عباس، الذي لا يريد تحرير الأراضي الفلسطينية، ويرتضي بالحقوق المنقوصة للشعب الفلسطيني، كأن يرفض حق العودة، ويقبل بـ 20 % من مساحة فلسطين، والتي أصبحت الآن اقل بكثير من الـ20 % بعد أن اخترقها الجدار، وأكلت المستوطنات جزءًا كبير منها، بمعنى أن مقومات الدولة كأرض وشعب وسلطة غير متوافرة“.

وأوضح أن “اجتماع الدوحة الذي جرى قبل شهرين لم يؤسس لأي شيء، ما تم فقد استعراض للمواقف، وذهب كل طرف لكي يستشير جماعته، إلى أين تسير الأمور، برغم أن الأمور واضحة بالنسبة لنا“.

وبيّن الزهار أن عباس يرسل الوفود للتفاوض مع حماس كي يبقى في المشهد، خاصة في ظل عدم قبوله عربياً الآن، وتخلي حلفائه عنه، وتمزق واضح في حركة فتح، حتى داخل تيار عباس ذاته، والذي انقسم لأربعة أجنحة، إضافة إلى جناح آخر داخل فتح يقوده محمد دحلان.

وأكد أن حركة فتح الآن منقسمة، وكل ما يجري هو مناورة من أجل البقاء على الساحة السياسية، في ظل متغيرات في المنطقة لا تصب في صالح برنامج فتح.

وشدد الزهار على أن برنامج المقاومة الذي صمد في وجه الاحتلال، وخطف جندي في 2006، لكي يحرر1000 فلسطيني، من الذين حوكموا بأحكام كبيرة، في صفقة “وفاء الأحرار هو الأكثر قبولاً فلسطينياً وعربياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى