شؤون العدو

عمق التعفن

بقلم: سيما كدمون – يديعوت

بقراره فتح “فحص” لقضية الغواصات قد يكون المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت أنقذ بعضا من شرفه المهني. فكبير حماة الحمى ليس للمستشار القانوني للحكومة الحق في الاعلان “قررت بناء على ضميري ومعرفتي المهنية وأنا منسجم مع قراري”. فلحماة الحمى واجب آخر، حيوي لوجود ورفاه الدولة: الحفاظ على ثقة الجمهور في المنظومة.
واضح ان كل قضية أو قضايا الغواصات، حوض السفن، المحامي شمرون، تنز رائحة كريهة حتى السماء. غير أنه بالطبع اذا كنتم صدقتم نتائج آلة الكذب التي عرضها المحامي/ابن العم/الصديق/إذهب واجلب سارة وبنيامين نتنياهو. ونعم، خرج يقول الحقيقة في الفحص الخاص الذي كتب فيه الاسئلة أيضا، والاجوبة وشيك الدفع أيضا.
نزعا للغموض الذي يغطي كل هذه القضايا الغريبة رفعنا كلنا عيوننا الى المستشار القانوني للحكومة كي يستوضح الحقيقة ويهديء روعنا في أن قدس الاقداس – المشتريات الامنية لاسرائيل – غير مصابة بالفساد.
ولكن يتبين أن المستشار، الذي عين على ما يبدو في منصبه بمباركة المحقق معه الرئيس في القضية، المحامي شمرون (هل يعقل أن نتنياهو لا يتشاور مع رجل سره الاقرب بالنسبة للتعيين الدراماتيكي جدا؟)، سارع في بداية الاسبوع لان يقول انه لا توجد أي علة أو اشتباه بالاعمال الجنائي في أي من هذه الاحداث.
لا شك ان من حق الكابنت اتخاذ القرارات بخلاف رأي جهاز الامن، بما في ذلك في مجال الصيانة او المشتريات. وسواء كانت النية لشراء ثلاث عواصات لغرض استبدال الثلاثة القديمة، ام زيادة الترسانة الى تسع غواصات. حق القرار، هو، بما لا لبس فيه، في يد الكابنت. ولكن هل يعرف الكابنت اذا كان الحديث يدور عن توسيع الترسانة، كما عرض في البداية أم عن انعاش وتبديل كما سارعوا للقول؟ هل كل المعلومات كانت أمام كل أعضاء الكابنت عندما اتخذوا القرار؟
وهل يمكن اخفاء هذه السياقات عن وزير الدفاع والعمل من خلف ظهره؟ وهل بالفعل اخفيا، كما يدعي موشيه يعلون، ام لم تخفى عنه؟ هل نفذت سياقات المشتريات باستقامة وبنزاهة؟ لماذا كانت حاجة مفاجئة، ابتداء من الغواصة السادسة لتغيير الوكيل السابق، شايكا بركات، الذي برأي الجميع أدى مهامه بأمانة والادخال الى المعادلة مندوب، وكيل، وسيط، هو ميكي غانور اياه، الذي يحقق عمولة كبرى ايضا؟ وهل يدور الحديث عن رجل ضغط أم عن وسيط يتجاوز القوانين، الانظمة وحتى الطريق المستقيم؟ وماذا حقا يفعل شمرون هناك؟
الالمان يفحصون منذ الان، أما اسرائيل فكانت تتردد حتى يوم أمس.
لقد كلف المستشار القانوني للحكومة الشرطة بتنفيذ فحص في قضية الغواصات. ايهود باراك، رئيس الوزراء ووزير الدفاع الاسبق، غرد على الفور: الطبيب يفحص، أما الشرطة فتحقق. مهما كانت مغسلة الكلمات – فحص، نبش، نفض، اهتمام، تحقيق – يجب المطالبة بشيء واحد: أن نعرف كلنا الحقيقة في النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى