الأخبارتحقيقات وحواراتملتيميديا طريق القدس

عبد الكريم الشرقي: السعودية لم ولن تسطيع جر إيران وموقف عباس لايمثل إرادة الشعب الفلسطيني

في لقاء إذاعي ، تحدث الأخ عبد الكريم الشرقي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية حول الدور السعودي بالمنطقة ورد الفعل الإيراني وأخر مستجدات الساحة الفلسطينية و الإقليمية مؤخرا وذلك خلال بث برنامج “استوديو المنتصف” على إذاعة صوت الشباب.
و بداية قال الأخ عبد الكريم الشرقي أن التصرف الأرعن للنظام السعودي يستهدف كل الأمة ويقوم بدور وظيفي خطير ، كون الشيخ نمر النمر هو شخصية لها مكانتها الاعتبارية والدنية ، وكون آراء الشيخ النمر السياسية واضحة تماما .

 

هذا و تسائل الأخ عبد الكريم ، أنه إذا أردنا أن نقيس ماذا فعلته السعودية في سورية خلال خمس سنوات ومايدور منذ العام الماضي في اليمن بتدمير كامل تقوم به السعودية ، نعرف أن كل ذلك يأتي في ذات السياق ولكن تحديدا السعودية تقوم بدور فتنوي خطير كما أنها تهدف لتغيير وجهة البوصلة في المنطقة وتحويلها من مواجهة المشروع الصهيوني إلى مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتابع الأخ الشرقي أنه رغم رؤية السعودية السياسية وهي ذات هدف مذهبي بحت إلى أنها لم ولن تستطع جر إيران في مواجهة مباشرة، فطهران متنبهة وتوجه كل خطاباتها لتوحيد رؤية الأمة الإسلامية على عكس الدور السعودي .

كما تأسف رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية على أن الفكر الوهابي السعودي بدأت تظهر استجابات له في المنطقة، موضحا أن هذا ليس اصطفاف مذهبي لأن آل سعود لايمثلون السنة وهذا واضح أيضا بالرأي الإيراني وحتى في خطاب السيد حسن نصرالله الأخير ، معتبرا أن خلفية هذا الاصطفاف مع السعودية هو لتنفيذ مشروع سياسي طبخ في أمريكا لتقسيم المنطقة لدويلات ولإعطاء الشرعية لإقامة كيان يهودي.

أما حول دخول محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية إلى جانب الصف السعودي ، قال الشرقي أن موقف عباس وتأييده للسعودية كارثي لأن الشعب الفلسطيني لا يتبنى هذه المواقف ولايقبل بها ، والحالة الأن توصف بصراع بين محورين الأول هو محور المقاومة الذي يريد تحرير فلسطين والثاني الذي يريد الحفاظ على الكيان الصهيوني ، موضحا أنه لا عباس ولا حماس في خطابهما الحالي يعبران عن إرادة الشعب الفلسطيني، لأن هذا الشعب بحاجة إلى زعيم فلسطيني وليس رئيس همه الحفاظ على سلطته .
أما على الساحة الفلسطينية ، طرح الأخ الشرقي سؤالا عن ما الذي فعلته السعودية من أجل الانتفاضة الفلسطينية ، وإذا كان عباس مع السعودية ،فالسعودية مع من إذا ؟؟ … معتبرا أن الدور السعودي التدميري وحلفائها واضح واعترافها بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه بات على العلن بينما طهران لاتعترف بهذا الكيان الصهيوني ، لأن الرياض تحاول تنفيذ المخطط الصهيوني ووجود أصداء لهذا الفكر في المنطقة هو أمر خطير يجب التوقف عنده.

وعن اصطفاف بعض الدول العربية الى جانب السعودية ، قال الاخ عبد الكريم أن هذه الوقاحة السعودية الواضحة والمعادية لإيران منذ انتصار الثورة الإسلامية تأتي لأنها ثورة تنتصر لفلسطين وعند التعمق بفكر الإمام الخميني نعرف ماذا تعني فلسطين للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، مما يؤثر على مصالح السعودية التي ترعى الاحتلال ، مضيفا أنه لو أن العرب يعطون من وقتهم نفس الساعات من اجل فلسطين لانتصرنا منذ زمن ، ففي الوقت الذي تحدث فيه الإمام خامنئي عن تسليح الضفة كانت السعودية تتحدث عن تسليح المجموعات الإرهابية وتقسيم سورية.

ففي الشأن السوري ، أكد الشرقي أن هناك مساعي سعودية مستمرة لإفشال أي تسوية سياسية في الأزمة السورية يحافظ على الدولة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد إذ أن الرياض اليوم تعيش حالة جنون سياسي لأن دور المقاومة وانتصارات الجيش العربي السوري وانكسارات المعارضة تدل أن الميدان هو الحسم لكل مايدور من سجالات سياسية بشأن سورية .
وعلى الصعيد اليمني ، أشار رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية عن إلى اعتقادات السعودية الوهمية بجر إيران إلى حرب في اليمن ، لكن سياسة ضبط النفس الإيرانية جعلت السعودية في أزمة حقيقية فضلا عن أزمتها الاقتصادية التي تعيشها بسبب سياستها المعادية بالإضافة إلى مشاكل الأسرة الحاكمة التي تلوم الملك وابنه على توريط السعودية بحروب عديدة فيما استطاعت طهران بناء قوتها وقدمت إنجازات هائلة رغم الحصار الذي كان مفروضا عليها .
ختاما ، أكد الشرقي أنه لا يوجد لا عودة بمواقف إيران لكن كيف ستكون العودة هو ماسيحدد آلية الاتفاق على إدارة الأزمات في المنطقة، موضحا أن دماء الشيخ النمر ستشكل قوة داخل السعودية لإعادة ترتيب المنطقة ، وإثبات جديد لفشل مخططات آل سعود الصهيوأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى