الأخبار

طهران: التفاؤل والتشاؤم حول المفاوضات جزء من الحرب النفسية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده بشأن مستجدات الحوار الإيراني السعودي إنه “ليس هناك أي جديد”، مشيراً إلى أن “طهران تنتظر جواب الرياض”.

وتحدث خطيب زاده عن لقاء وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبد اللهيان ونظيره السعودي في إسلام آباد، قائلاً إن “الطرفين تبادلا السلام بشكلٍ عادي ضمن البروتوكولات على هامش الاجتماع الاستثنائي السابع عشر لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي”.

وكانت  جلسة الحوار الأمني بين السعودية وإيران اختتمت الإثنين الماضي بمشاركة خبراء من الجانبين. وناقشت الجلسة عدداً من القضايا الأمنية والتقنية ركّزت على الحد من تهديد الصواريخ وآليات الإطلاق، والإجراءات الفنية لبناء الثقة بين الطرفين وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، والتعاون في مجال الوقود النووي ومحاور أخرى.

وشهدت العلاقات الإيرانية السعودية تطوراً في الآونة الأخيرة تمثل بعددٍ من اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، كما استأنفت طهران صادراتها إلى الرياض، واعتبرت أن هذه الخطوة هي ثمرة المباحثات مع الرياض بواسطة العراق.

 إيران غير متفائلة.. وأميركا لم تقدّم حتى الآن لمجموعة 4+1 أي مقترح

أما بشأن المفاوضات في فيينا، فقال خطيب زاده إنه “في كل جولة من المحادثات نواجه حرباً إعلامية من قبل البعض، تساهم فيها الترويكا الأوروبي”، مؤكداً أن “التفاؤل والتشاؤم حول المفاوضات جزء من الحرب النفسية”.

وكان  مصدر مطّلع كشف، لوكالة “إرنا” الإيرانية، محاولات للدول الأوروبية الـ3، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، من أجل عرقلة مفاوضات فيينا قبيل اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق الدولي.

وأضاف أنه لدى طهران “مسودتيين يمكن أن تكمل المحادثات وفقها”، معتبراً أنه “لو كانت الأطراف الأخرى جدية في المحادثات مثل آخر يومين، لكنّا تمكنا من التوصل إلى نتائج أسرع”.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن “طهران تأمل أن يكون الطرف الآخر جدي في مسألة رفع العقوبات للوصول لنتيجة أسرع في المحادثات”، مشيراً إلى أن بلاده “غير متفائلة بنوايا الطرف الآخر”.

وتابع أن “أميركا لم تقدّم حتى الآن لمجموعة 4+1 أي مقترح وهذا ما يشكك بجدية واشنطن”، لكن “إيران ستمضي في المحادثات بجدية وتأمل أن تقدم الأطراف الأخرى في الجولات المقبلة مقترحات ملموسة”، مؤكداً أن بلاده “تدرك جيداً ما يجب فعله لأجل تحقيق مصالح الشعب الإيراني”.

ومن المتوقع أن تُستأنف المفاوضات النووية بين عيدي الميلاد ورأس السنة، بعد أن اختتمت المرحلة الثانية من الجولة السابعة، قدَّمت فيها إيران مسوّدتين بشأن إلغاء العقوبات والالتزامات النووية.

واستؤنفت الجولة السابعة من المفاوضات، في الـ 9 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وركّزت على مسألة رفع العقوبات عن إيران.

الرد الإيراني على التهديدات الإسرائيلية سيكون رد مدمراً

وتعليقاً على تهديدات الكيان الصهيوني، قال خطيب زاده إنه “لم يخف أبداً مساعيه لإفشال كل الاتفاقات الممكنة في المنطقة”، وإن “السبب في مساعي الكيان الصهيوني هو طبيعة هذا الكيان الغاصب”.

وأضاف: “للأسف المجتمع الدولي لا يعلق على انتهاك الكيان الصهيوني للقوانين الدولية وامتلاكه لرؤوس نووية”، مؤكداً أن “الرد الإيراني أمنياً وعسكرياً سيكون رد مدمراً على أي اعتداء”.

بالتوازي مع استئناف مفاوضات فيينا، لوّحت “إسرائيل” بالخيار العسكري ضدّ المشروع النووي الإيراني، وشَرَعت في حملة ضغط دبلوماسية على الدول الغربية، في محاولة لحثّها على جعل تعليق طهران تخصيبَ اليورانيوم شرطاً لبدء المحادثات معها، وأيضاً من أجل منع التوصّل إلى اتفاق موقّت أو مرحلي.

وفي شقٍّ آخر، تناول المتحدث باسم الخارجية الإيراني مستجدات العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتفاق باستبدال كاميرات المراقبة في منشأة “تسا” في مدينة كرج.

وقال إن بلاده “أجرت محادثات جيدة مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي أخيراً، والعلاقات بين إيران والوكالة جيدة”، مؤكداً “ضرورة ابتعاد الوكالة عن تسيس العمل التقني، وضرورة فحص كاميرات المراقبة قبل نصبها”.

وأعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أنّ طهران بدأت أمس الأحد عملية الفحص التقني والأمني لكاميرات الوكالة الدولية، في مجمع “تسا” بمدينة كَرَج غرب البلاد.

هذا وعلّق خطيب زاده على خبر المستشار الأمني الأميركي وإرسال رسالة إلى إيران، بالقول إن إيران “لم تجرِ أي محادثات مباشرة مع أميركا، وبعض الرسائل وصلت عبر انريكي مورا حول موضوع المحادثات وقمنا بالرد عليها”.

كذلك، أكد أن “الأخبار والاشاعات التي تنشر حول عودة السفير الإيراني في اليمن إلى طهران غير صحيحة”، مشدداً على أن “إيران ملتزمة بالتعامل الدبلوماسي مع اليمن والأفضل لمن ينشر الأخبار أن يدرك أهمية التعامل الدبلوماسي”.

كما أعلن أن وزير الخارجية أمير عبد اللهيان سيزور العاصمة الأذربيجانية باكو نهاية الأسبوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى