الأخبارالأخبار البارزة

صحيفة عبرية: مُخطّط الضم يُنفذ فعليًا في الضفة الغربية

من خلال مشاريع استيطانية واسعة

نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية، صباح اليوم الثلاثاء، تحقيقًا مطولًا حول إجراءات الاحتلال الصهيوني لتنفيذ مُخطّط الضم الذي يُنفذ حاليًا في الضفة الغربية، وذلك من خلال مشاريع استيطانية واسعة تُنفذ وأخرى يُخطّط لتنفيذها قريبًا.

وأوضحت الصحيفة، أنّ “الضم لم يتوقف كما يعتقد الكل بعد توقيع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات و البحرين ، بل هناك مشاريع لتطوير البنية التحتية منها شق طرق وتوسيع أخرى تربط فعليًا بين جانبي الخط الأخضر، أي ما بين مناطق 1948، ومناطق 1967، وهذه المشاريع لتجديد وتوسيع طرق وتعبيد أخرى ستخدم اليهود فقط، هي مجرد خطوة أخرى على طريق توسيع المستوطنات”.

ولفتت إلى أنّ “أحد المشاريع التي سيتم البدء بتنفيذها، توسيع الطريق 55 الاستيطاني الذي كان من الممكن أن يكون رمزًا للتعايش، وسيتزامن مع الترويج لبناء 1600 وحدة استيطانية في المستوطنات المحاذية لهذا الطريق، والخطط الاستيطانية لرؤساء مجالس المستوطنات تركّز حاليًا على البنية التحتية مثل شق طرق جديدة وتوسيع أخرى لصالح المستوطنين، والعشرات من هذه الخطط تم البدء بتنفيذها وهناك أخرى تنتظر”.

وأشارت إلى أنّ “هناك خطة لوزارة النقل الإسرائيلية بشأن ربط الطرق والمواصلات الخاصة بالمستوطنين في الضفة الغربية مع بعضها البعض، لكن سيتم تنفيذها بحلول 2045، في حال وافقت الحكومة عليها، وحينها سيكون الأمر بمثابة تغيير في موقف الحكومة التي امتنعت سابقًا عن تضمين الضفة الغربية في أي خطط طويلة الأمد”.

وبشأن الخطة الجديدة، فإنّها تخلق شبكة من الطرق الطولية والعرضية، وبعضها جديد والآخر سيكون موسعًا، وبحسب الصحيفة، فإن “الخطة على الورق تشير إلى أن ذلك هدفه خدمة المستوطنين، لكنها تتضمن ما لم يعلن عن توسيع المستوطنات كأداة مكملة لـ “خطة المليون” وهو الهدف الذي حدده مجلس مستوطنات “يشع” في الضفة، العام الماضي، والذي ينص على جلب مليون إسرائيلي إلى مستوطنات الضفة خلال عقد ونصف”.

كما لفتت الصحيفة إلى أنّه “في السنوات الأخيرة تم شق المزيد من الطرق الالتفافية لصالح المستوطنين للوصول للمستوطنات دون استخدام طرق فلسطينية، وغالبية المشاريع الاستيطانية سواء بناء مستوطنات أو بؤر أو شق طرق وغيرها، يدفع ثمنها الفلسطينيون الذين يتم مصادرة أراضيهم، وتم مصادرة 401 دونم من أراضٍ فلسطينية من أجل شق ممر التفافي عند العروب في الخليل، و406 أخرى عند حوارة في نابلس لنفس المشروع، وذلك أثّر على حياة الكثير من الفلسطينيين الذين تمت مصادرة أراضيهم الزراعية”.

يُشار إلى أنّه في شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، تم الموافقة على بناء 775 وحدة استيطانية في حوارة، حيث يعتقد قادة المستوطنين أن الطريق قد مهد لزيادة أخرى في جلب المزيد من المستوطنين للمنطقة، في حين يقول رئيس بلدية حوارة ناصر الحواري، إنّ “الاحتلال يتعمد مصادرة أراضي الفلسطينيين بحجة تطوير طرق تخدمهم، إلّا أنه في الحقيقة تخدم فقط المستوطنين”.

وأشار إلى أنّ “الحكومة الإسرائيلية كثيرًا ما تقف في طريق السلطة الفلسطينية وتمنعها من تنفيذ خطط طرق جديدة وترميم القائمة”.

أول أمس الأحد، صادقت وزير المواصلات في حكومة الاحتلال الصهيوني، ميري ريغيف، اليوم الأحد، الأحد، على 4 مشاريع استيطانيّة جديدة في الضفة الغربيّة المحتلة، بهدف تسهيل تنقّل المستوطنين.

ولفتت الوزيرة في بيانٍ لها، إلى أنّ المشاريع هي: شارع التفافي اللبّان الغربي؛ شارع موديعين عيليت (446)؛ تطوير حاجز قلنديا وتخطيط شارع بين مستوطنة آدم وحزما، مُضيفةً أنّه “بعد سنوات من المماطلة، حان وقت اتخاذ قرارات شجاعة وإقرار الميزانيّات لتمكين وتطوير الاستيطان في يهودا والسامرة على أرض الواقع، وربطها بإسرائيل”.

وأعلنت ريغيف عن “تخصيص ميزانيّة 400 مليون شيكل لتطوير المواصلات في المستوطنات”.

يُذكر أنّ ريغيف عرضت الشهر الماضي خطّة إستراتيجيّة بعيدة المدى لشبكة مواصلات جديدة تربط بين المستوطنات في الضفة الغربيّة المحتلة، وتتضمّن الخطّة مخطّطات للعشرين عامًا المقبلة، وتشمل شوارع التفافية تصل بين المستوطنات وشوارع أفقية وعموديّة جديدة، كما عرضتها أمام رؤساء المستوطنات في الضفة الغربيّة وأمام ما يسمّون رؤساء “الإدارة المدنيّة” للاحتلال في الضفّة.

وفي السياق، ذكرت قناة “ريشت كان” العبرية، مساء اليوم الأحد، أنّ هناك تقدمًا طرأ في مخطط المشروع الاستيطاني لبناء أكثر من 9 آلاف وحدة استيطانية في منطقة مطار القدس “عطروت” شمال المدينة.

وقالت القناة إنّ “إسرائيل تنوي تجاهل الانتقادات الدولية بشأن البناء الاستيطاني، وستعمل على استكمال خطوات البناء قبل دخول جو بايدن للبيت الأبيض في العشرين من الشهر المقبل”، لافتةً إلى أنّ “التقدّم في المخطط جاري بعد اللقاء الذي جرى بين بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة الأخير إلى إسرائيل في الأسابيع القليلة الماضية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى