تقارير

“صاحب الأرض” يردّ بضاعة المُحتل بـ”مضرب تنس”

بعد ظهر يوم جمعة “العمال”، على “ملعب” حدود خزاعة شرقي خانيونس، بدأت “جولات كرة المضرب” بين صاحب الأرض، والمحتل الإسرائيلي، حيث استبسل الفلسطيني في إعادة قذف “كرات غاز” المحتل بـ”مضرب” العزة والكرامة، لتنتهي الجولات بتأكيد أصحاب الأرض على أحقيتهم فيها.

هذا المشهد، لخصته صورة الشاب الثائر “محمود مخيمر” (25 عامًا) الذي كان يحمل “مضرب تنس”، وبه يبعد عن الثائرين قنابل التي يلقيها جنود الاحتلال الإسرائيلي، ويقذفها باتجاه الجنود، وذلك في مخيم العودة شرقي خزاعة.

بعيدًا عن الثائرين

جعل هذا الشاب من “المضرب” وسيلة لحماية المتظاهرين من الاختناق بالغاز، وعن ذلك يقول: لـ”فلسطين” : “داومت على المشاركة في مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار منذ انطلاقها في الثلاثين من مارس، إذ أتوجه إلى أرض المسيرة مرتديًا قفازات لتحميني من سخونة قنابل الغاز التي أعيد رميها بعيدًا عن الثائرين، باتجاه جنود الاحتلال، وأحيانا أركلها بقدمي”.

ويضيف: “وفي الجمعة الماضية (جمعة العمال)، التقيت على الحدود بشابٍ يحمل (مضرب تنس)، طلبت منه استخدامه، وفعلت ذلك لرد قنابل الغاز باتجاه جنود الاحتلال، فإذا ما ألقوا قنبلة، أرميها باستخدام المضرب، بعيدا عن الثائرين، ولم يدر في مخيلتي أن يُصور هذا المشهد، وأن تنتشر الصورة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي”.

ويتابع مخيمر اللاجئ من بئر السبع: “شاهدت صورتي حينما أرسلها لي بعض أصدقائي عبر (فيس بوك)، وفاجأتني التعليقات الإيجابية التي تثني على ما قمت به، حتى أمي وإخوتي سعدوا جدا بهذه الصورة، وعبّروا عن فخرهم بي”.

لا يعيد رمي قنابل الغاز بمضرب التنس لأنه هاوٍ يمارس رياضته المفضلة، وإنما أراد أن يوصل للاحتلال رسالة مفادها “هذه بضاعتكم رُدّت إليكم”.

توثيقٌ بالصورة

في جمعة العمال، كان واضحا أن جنود الاحتلال أطلقوا كميات كبيرة من قنابل الغاز على المتظاهرين، وأنهم تعمدوا إلقاءها على النقاط الميدانية الطبية، وكذلك باتجاه خيام العودة المليئة بالمشاركين، ما خلّف أعدادًا كبيرة من المصابين بالاختناق.

يتحدث مخيمر عن هذا الأمر: “بالفعل، كانت جمعة غازٍ بامتياز، حيث وصلت القنابل إلى الخيام وسيارات الإسعاف والنقاط الطبية، وكان عدد المصابين بالاختناق كبير، لذا كان جهد الشباب الثائر مضاعفًا في إبعاد القنابل عن أماكن تجمع الناس”.

وبعيداً عن دوره في إبعاد قنابل الغاز عن المشاركين في المسيرة،فإن “مخيمر” يلتقط الصور للثائرين في كل يوم جمعة، ويصور مقاطع فيديو لأحداث المسيرة، ليوثق جرائم يقترفها العدو الاسرائيلي بحق الفلسطينيين، وينشر ما يراه بعين كاميراته على حساباته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وموقع تبادل الصور “انستجرام”.

ويوضح مخيمر أن هذه الصور ومقاطع الفيديو تجد تفاعلا من قبل متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي، من داخل فلسطين ومن مختلف دول العالم.

ويبين أنه يصر على المشاركة في مسيرة العودة لإيمانه بأن المشاركة واجب وطني للدفاع عن أرضه، وبضرورة أن يتصدر الشباب المشهد دائما، فبهم ستحرر فلسطين ويعود المسجد الأقصى.

المصدر: “فلسطين”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى