تقارير

شهيد عاد للحياة ليقدم امتحان الشهادة ولكن.. بحال أسوأ

“إسلام الدغمة” الشهيد المصاب، هكذا وجده والده بينما كان يبحث عنه بين المشافي ليجده بين جثامين الشهداء ومكتوب على جسده “شهيد مجهول الهوية”.

يقول والده خالد الدغمة: “تلقيت اتصالاً من المستشفى العسكري بالمحافظة الجنوبية بأن إسلام مصاب في قدميه، وتم نقله بشكل عاجل إلى مستشفى الأوروبي، وعندما وصلت إلى المستشفى بحثت عنه بين جثامين الشهداء كما أبلغوني، وكشفت الغطاء الأبيض عن جسده فرأيت منطقة الحوض مفتتة تماماً، حينها خبطت رأسي فى الحائط “مستقبله ادمر” كما يقول.

وأكمل حديثه خلال تنقله بين أروقة مستشفى ناصر ومعه تحويله نجله:” كشف صديقي الغطاء عن ابنى مرة أخرى وفاجأني بقوله أن ابنى يتحرك، وشاهدنا أحد الأطباء هناك ووجده يتحرك وعلى الفور أمر بتحويله إلى مجمع ناصر الطبي لقسم المسالك البولية بشكل عاجل لعدم وجود ذلك التخصص في مستشفى الأوروبي.

وتابع: “عندما وصلنا للمجمع كان الطبيب ينتظره على بوابة قسم الطوارئ وأدخلوه للعمليات بشكل فورى حيث استمرت عمليته 8 ساعات.

وأوضح  خليل الدغمة والد المصاب و هو يلهث من شدة التعب، أن إسلام أصيب بأربع رصاصات الأولى في فخذه الأيمن حيث لها مدخل ومخرج تهتك معها الأعضاء التناسلية, ورصاصة أخرى في فخذه الأيسر, بالإضافة إلى رصاصة في يده اليمين، حيث فتت العظم، وينتظر عملية عاجلة لزراعة عظم و وضع بلاتين, بينما الرابعة فكانت في قدمه و يده اليمنى كذلك.

وأشار إلى أن نجله مصاب بالربو وكان يمنع نفسه مرات كثيرة من المشاركة في مسيرات العودة خوفاَ من تأثير الغاز المسيل للدموع، لكنه لم يصبر على ذلك، قائلاً:” ذهب للحدود الشرقية يوم مليونية العودة ليعود الشهيد المصاب ولكن عز وجل يحيى العظام و هي رميم”.

وناشد والده، بضرورة سرعة نقل ابنه للعلاج بالخارج، لتلقي العلاج المناسب وتفادي أي مشكلة صحية له، جراء إصابته البالغة.

“إسلام” يرقد الآن في مجمع ناصر الطبي يقدم امتحانات الثانوية العامة لليوم الثاني وهو من الأوائل على فصله و كان يطمح بأن يدخل الكلية العسكرية كما يقول والده، ولا يجد أمامه سوى الدعاء لنجله بسرعة نقله للعلاج بالخارج.

المصدر: وكالة فلسطين اليوم الإخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى