الأخبارالأخبار البارزة

شرطة الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات كبيرة في بلدات الداخل المحتل عام 48 بهدف “تصفية الحسابات”

في تصاعد مستمر..

صعدت الشرطة الصهيونية، اليوم الاثنين، من حملتها ضد عدد من المتظاهرين على خلفية الأحداث التي شهدتها مناطق الداخل المحتل عام 48 نصرة للقدس والأقصى وقطاع غزة وتنديداً باعتداءات المستوطنين على المواطنين تحت حماية عناصر الشرطة لهم.

وتداول مساء أمس، عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه وخلال الساعات القادمة سيقتحم آلاف الجنود “الإسرائيليين” مئات البيوت الفلسطينيّة في الداخل المحتل بهدف اعتقال 500 شاب فلسطيني، في ما تسمّيه “عمليّة قانونٍ ونظام”، وذلك بهدف “تصفية الحسابات” مع الشباب المناضلين.

واعتبروا أن “هذا إعلان حربٍ، سيقتحم الإسرائيليّون أكثر من 500 منزل لاختطاف أبنائنا وشبابنا، هذه ليست مجرد محاولة ترهيبيّة وليست مجرد سياسة تخويف… هذه حرب غير مسبوقة على الفلسطينيين في الداخل، وهي ستُنفّذ تحت غطاء صمتٍ مُهين“، بحسب بيان تم نشره بالداخل.

وختم البيان “على شعبنا أن يتحرّك الآن وفورًا لإفشال هذه الحرب، على العالم كلّه أن يهتز الآن. الآن وقبل أن يدخل المجرمون حاراتنا”.

وكما وتدّعي شرطة الاحتلال أنّها تملك “بنك أهداف” للساعات القريبة، فقد تجنّد آلاف رجال الأمن من كل الوحدات والألوية، بما في ذلك حرس الحدود، وكتائب الاحتياط، من أجل تنفيذ هذه العمليّة المسعورة في قرانا ومدننا، بحسب بيان للشرطة.

ومن جهته، قال مدير مركز “عدالة”، حسن جبارين، إن “حملة الاعتقالات هي حرب اعتقالات عسكرية بوليسية ليلية، تستوجب ردا بمقدارها من كافة القوى السياسية والأحزاب ولجنة المتابعة”.

وأكد جبارين أن “هذه حرب اعتقالات ضد المتظاهرين والناشطين السياسيين والقاصرين، وتداهم قوات كبيرة منازل الأهالي لترويعهم“، موضحاً أن “هدف حرب الاعتقالات الانتقام من المواطنين الفلسطينيين على مواقفهم السياسية والوطنية مؤخرا. والشرطة تعلن أن هدفها هو إرهابي: الردع والتخويف“.

وشملت حملة الشرطة الآلاف من عناصرها من أجل تطبيق الحملة بدء من مساء اليوم من خلال تكثيف تواجدهم في البلدات ضد المتظاهرين واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة، وجاءت هذه الحملة استكمالا لحملة الاعتقالات التي نفذتها الشرطة بحق متظاهرين ونشطاء من مختلف الأحزاب والحركات الفاعلة على الساحة المحلية في الأسبوعين الماضيين، حيث جرى اعتقال أكثر من 1550 شخص فيما قُدمت 150 لائحة اتهام.

وزعمت الشرطة في بيان لها أن “الحملة تهدف إلى تقديم مرتكبي أحداث العنف الخطيرة والقومية والضالعين في حيازة الأسلحة والإتجار بها، وإضرام النار والاعتداء على الممتلكات والانتماء إلى منظمات الإجرام، إلى المحاكمة“.

وتعتمد الشرطة في حملتها التي أطلق عليها “القانون والنظام”، على تنفيذ اعتقالات وأعمال تفتيش وتحقيق مع المتظاهرين حتى تقديم لوائح اتهام وفرض عقوبة السجن بحقهم؛ حسب ما جاء في بيان الشرطة، بحسب موقع عرب 48.

وشهدت البلدات العربية، مؤخرا، مظاهرات ومواجهات احتجاجا على هجمات قطعان المستوطنين واعتداءات عناصر الشرطة على المتظاهرين وقمع احتجاجهم، مقابل حمايتهم للمستوطنين الذين يستهدفون العرب.

وتصاعدت في الفترة الأخيرة اعتداءات المستوطنين على العرب في عدة بلدات عربية، وذلك تزامنا مع حملة تحريض متصاعدة في وسائل الإعلام “الإسرائيلية” ضد الوجود العربي في الداخل الفلسطيني.

وقدمت حتى اليوم 140 لائحة اتهام ضد 230 شخصا، غالبيتهم من العرب وبينهم قاصرون، نسبت لهم تهم الاعتداء على عناصر شرطة، تعريض حياة مواطنين للخطر في الشوارع، التظاهر، إلقاء حجارة، إضرام النار؛ ومخالفات أخرى.

وأرفقت ببعض لوائح الاتهام طلبات لتمديد اعتقال غالبية المعتقلين على ذمة التحقيق حتى الانتهاء من كافة الإجراءات القضائية.

وفي منطقة حيفا، قدمت 43 لائحة اتهام ضد 46 شخصا، فيما قدمت 12 لائحة اتهام ضد 21 شخصا في منطقة الشمال، وفي منطقة المركز قدمت 10 لوائح اتهام ضد 16 شخصا، وفي منطقة القدس قدمت 39 لائحة اتهام ضد 59 شخصا، وفي منطقة النقب قدمت 31 لائحة اتهام ضد 66 شخصا، وفي منطقة تل أبيب قدمت 10 لوائح اتهام ضد 20 شخصاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى