الأخبار

سياسيون يوصون بعقد حوار وطني شامل لمناقشة مبادرة الجهاد وانجاحها

أوصى سياسيون لضرورة عقد حوار وطني شامل لمناقشة مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح للخروج باستراتيجية وطنية شاملة متفق عليها وطنياً.

وأكدوا أن مبادرة الدكتور شلح واقعية وعملية وتستحق النقاش خاصة وأنها جاءت في وقت أحوج للقضية الفلسطينية ما تكون إليها لهذه المبادرات من أي وقت مضى.

جاء ذلك خلال ورشة حوارية نظمتها وزارة الإعلام في قطاع غزة تحت عنوان “مبادرة الجهاد الإسلامي بين الواقع والمأمول” بمشاركة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب والقيادي في حركة حماس د. اسماعيل رضوان، والكاتب السياسي توفيق شومر.

القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان أكد أن حركته جاهزة لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة لإنجاح مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح سواء كان في الداخل أو الخارج.
أوضح رضوان، أن مبادرة الأمين العام للجهاد بحاجة إلى حوار وطني شامل للتوصل إلى صيغة توافقية بين جميع الفصائل الفلسطينية، قائلاً: نحن جاهزون للبدء بحوار وطني على أرضية مبادرة الجهاد.

وأضاف: المبادرة تُشكل مدخلاً لترتيب البيت الفلسطيني ولحشد الطاقات العربية والإسلامية لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية خاصة وأنها جاءت في وقت مناسب جداً.

وبين رضوان، خلال كلمته سبب موافقة حركته وترحيبها لبنود المبادرة على وجه السرعة قائلاً: سحب اتفاقية أسلو وهي البند الأول من مبادرة النقاط العشر هي أمر طبيعي لأسباب متعددة منها: عززت الانقسام الفلسطيني، فتحت المجال للاستيطان، مهدت الطريق أمام الدول العربية للتطبيع، فرضت التنسيق الأمني على السلطة، ربطت الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، وأفرغت القضية من مضمونها..”، لافتاً إلى أن هذه الأمور وغيرها تدفعنا لسحب الاعتراف باتفاقية أسلو.

وفيما يتعلق بموافقة حركته على البند الخاص بالمنظمة أكد رضوان، أن المنظمة لم تعد تمثل الكل الفلسطيني ما دامت حركتا حماس والجهاد الإسلامي خارجها، قرار المنظمة أصبح بيد فر واحد، وهذان الأمران يستوجبان إعادة بناء المنظمة.

واستعرض رضوان أسباب موافقة حركته على جميع بنود مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، داعياً إلى عقد حوار وطني شامل للبدء فوراً في مناقشة المبادرة والاتفاق على استراتيجية وطنية متفق عليها وطنياً.

من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب، أن مبادرة الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله شلح تختلف تماماً عن المبادرات السابقة لأنها وضعت الأسباب الأساسية والحقيقية لاستمرار الانقسام وعدم نجاح المبادرات السابقة.

وأوضح القيادي حبيب، أن مبادرة الأمين العام تُمهد الطريق لعقد حوار وطني شامل لمناقشة الأوضاع الفلسطينية التي زادت سوءً لغياب الحوار الوطني، مبيناً أن غياب الحوار الشامل كان له تداعيات خطيرة على مجمل القضايا الفلسطينية أحدها الاستمرار في اتفاقية أسلو.

وفيما يتعلق بزيارة وفد من الحركة لمصر على رأسهم الأمين العام ونائبه قال حبيب: إن مبادرة النقاط العشرة تحظى باهتمام كبير من الجانب المصري الذي يعد دوره محورياً ومركزياً في القضية الفلسطينية.

وأشار إلى وجود زيارة مرتقبة للأمين العام د. رمضان شلح للعاصمة المصرية القاهرة لمناقشة المبادرة.

وشدد حبيب على أن المبادرة ستنجح بشكل كبير جداً إذا تعامل معها الجميع فلسطينيين وعربياً بصدق وبحسن نية وبجدية فهي تشكل مخرجاً لأزماتنا.

واستعرض القيادي حبيب مبادرة الأمين العام مركزاً على البندين الأول الذي يتعلق بسحب اتفاقية أسلو والبند الثاني المتعلق بسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن “أسلو والاعتراف بالكيان كانا سبباً في الأزمة الفلسطينية.

فيما أكد الكاتب والمختص في الشؤون السياسية توفيق أبو شومر، أن مباردة الجهاد تصلح بأن تكون حجراً لبناء الأساس لترتيب البيت الفلسطيني.

وأشار إلى أن لحظة الانهيار الكبيرة التي تعيشها القضية الفلسطينية كانت تستوجب مثل هذه المبادرات لنبدأ بحل أزماتنا من الجذور.
ودعا أبو شومر لعقد حوار وطني شامل من أجل ترتيب بنود الاتفاقية لتكون مقبولة عند جميع الأطراف، قائلاً: إعادة ترتيب المبادرة ضرورة أساسية ليقبلها الجميع.

وأثنى الكاتب السياسي، بمبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي قائلاً: لست مغرماً في الاستماع للمبادرات إلا أن خروج المبادرة من حركة الجهاد الإسلامي دفعني للاستماع لها لأسباب متعددة منها: أن الجهاد الإسلامي لم تلوث نفسها بالسلطة، وأن الجهاد مقبولة عربياً وما يصدر عنها يعتبر شيء ثميناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى