القدس

ست مدارس “للأونروا” في القدس مهددة ..وتداعيات قانونية ستلاحق الاحتلال..

إجراءات الاحتلال لإخلاء مدينة القدس متواصلة ولم تتواقف ، ليكون اليوم الاول من عام 2020 موعداً للإعلان عن إنشاء مجمع مدارس تابع لما يسمى بوزارة التربية والتعليم “الإسرائيلية” شرق القدس المحتلة ، كخطوة لإخلاء القدس من مدارس “الاونروا” في إطار مخطط قديم جديد لإنهاء عمل “الاونروا” في  القدس، وسط الحديث عن إجراءات قانونية ستلاحق الاحتلال فور الاخلال بالاتفاقيات الموقعة مع المؤسسة الدولية بشأن القدس .

مدارس “الأونروا” في القدس يوجد بها 1800 طالب وطالبة، منها ثلاث مدارس في مخيم شعفاط يدرس فيها 850 طالباً وطالبة.

الهجمة “الإسرائيلية” على الاونروا” اشتدت عقب قرار الإدارة الأميركية وقف تمويل “الأونروا” في أغسطس 2018، بهدف منعها من مزاولة عملها وتقديم الخدمات التعليمية والصحية وغيرها لـ110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس.

مشروع اخلاء مدارس “الاونروا” في مخيم شعفاط وعناتا مخطط سابق من عضو الكنيست الحالي ورئيس بلدية الاحتلال سابقا نير بركات، يهدف إلى منع أي تواجد “للأونروا” في المدينة المقدسة بحجة أنها تعمل على “إدامة قضية اللاجئين الفلسطينيين”.

القرار “الاسرائيلي” لاقى العديد من ردود الافعال  الفلسطينية ومن ادارة الاونروا الرافض لإجراءات الاحتلال والتي تهدف لإخلاء مدينة القدس من مؤسسات “الاونروا”.

ست مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في القدس، مهددة بالإغلاق، بعد موافقة بلدية الاحتلال في المدينة،   

المتحدث الرسمي باسم “الأونروا” سامي مشعشع أكد أن المخطط “الاسرائيلي” بإنشاء مدارس بديلة عن مدارس “الأونروا” في القدس تطور خطير يأتي ضمن المحاولات لإضعاف الوكالة ووجودها في القدس، موضحاً ان “اسرائيل” رصدت ميزانيات كبيرة لهذا الغرض، كما أن القضية تستغل كدعاية انتخابية بين الأحزاب الإسرائيلية.

وقال مشعشع خلال تصريحات اذاعية تابعتها وكالة “فلسطين اليوم”، “الاونروا” لم تبلغ رسمياً بأي قرار يتعلق بمدارسها شرق القدس، موضحا ان الاونروا تقدم خدماتها وتشرف على منشآتها في القدس منذ عام 1950 ضمن الولاية الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونوه مشعشع إلى وجود اتفاقيات موقّعة مع حكومة الاحتلال تحمي وجود “الأونروا” في القدس، وبالتالي إذا لم يحترم الجانب “الإسرائيلي” هذه الاتفاقيات سيكون هناك تداعيات قانونية.

ودعا مشعشع الى ضرورة الحفاظ على وجود الوكالة ومؤسساتها في القدس من خلال تسجيل اللاجئين أبنائهم في مدارس الوكالة والتوجه باستمرار لعيادات الوكالة الصحية في البلدة القديمة ومخيمي شعفاط وقلنديا.

وأكد أن الوكالة تولي اهتماما خاصا بالقدس لمواجهة التحديات الإسرائيلية في خلق بدائل، وتسعى إلى تقديم أقصى ما تستطيع من خدمات في كافة مناطق تواجدها، موضحاً أن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الوكالة تؤثر على عملها.

جزء من صفقة القرن

أحمد أبو هولي رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير شددعلى وجود تسريبات تؤكد أن الاحتلال يخطط خلال العام الجاري للقضاء على عمل الأونروا في القدس على أساس انها تمثل جوهر التحدي لإعلانها عاصمة للاحتلال  ومحاولة حظر عمل وكالة الأونروا جزء مما تتضمنه ما تسمى “صفقة القرن”.

واشار الى أن مخطط بلدية الاحتلال لإقامة مجمع مدارس بديل لمدارس الوكالة في القدس المحتلة يأتي ضمن هذه الخطة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين “الأونروا” وإسرائيل تبطل هذا المخطط قانونيا ، و”نحن أمام معركة قانونية لإفشال هذه المخططات”.

ودعا أبو هولي “الأونروا” إلى وضع موازنة كافية لتحسين خدماتها التعليمية والصحية خاصةً، لمواجهة الإغراءات التي تروّج لها بلدية الاحتلال حول الخدمات التي تقدمها، في محاولة لإفراغ مؤسسات الوكالة.

ويشار الى ان الأونروا تقوم بإدارة وتشغيل 709 مدارس ابتدائية وإعدادية في أقاليم عملياتها الخمسة: الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا، ويدرس في هذه المدارس أكثر من نصف مليون طالب وطالبة من لاجئي فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى