الأخبار

“داعش” يفرض مناهجه التكفيرية على مدارس مخيم اليرموك

كشف أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد أن تنظيم “داعش” الارهابي فرض تدريس “مناهجّه على طلبة مدارس مخيم اليرموك، بدمشق، الذي يخضع زهاء ثلث مساحته لسيطرّته، وذلك بعدما ألغى المناهج التعليمية الرسميّة فيها”.
وقال عبد المجيد، لصحيفة “الغد” الأردنية، إن “تنظيم “داعش” الإرهابي أقدم، منذ بداية العام الدراسي الجديد، على فرض مناهج التعليم التكفيرية الخاصة به في المدارس ورياض الأطفال، سواء التابعة منها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أم الخاصة، والقائمة في مخيم اليرموك”.
وأضاف إن “داعش” ألغى تدريس المناهج التعليمية الرسميّة في تلك المدارس، مما دفع ببعض الطلبة للتوجه إلى المدارس الحكومية في المناطق المجاورة للمخيم، الأمر الذي تسبب لهم بمزيد من المعاناة والمشّقة الكبيرة، بينما لزم آخرون منازلهم لرفضهم مناهج “داعش” وعدم قدرتهم على المغادرة”.
ودعا إلى “التصدي لما يقوم به “داعش” وفضّح خطواته الإجرامية، التي تشكل إجراء خطيرا على صعيد التعليم، مما يتطلب اتخاذ كل ما يلزم من أجل وقف سياسة التجهيل والتكفير التي ينتهجها في المدارس داخل المخيم”. ولفت إلى “تشكيل لجنة من القوى والفصائل الفلسطينية إلى جانب الهيئة العامة السورية لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، للتحرك على كافة المستويات، ومطالبة منظمة الأمم المتحدة والهيئات والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي للتدخل لأجل وقف هذا العمل الإجرامي”، بحسبه.
وقال إن “المخيم يشهد التوتر والاحتقان الشديدين”، مبيناً أن “تنظيم “داعش” يسيطر على ثلث مساحة المخيم في المناطق المجاورة للحجر الأسود، بينما تسيطر” جبهة النصرة” والمجموعات المسلحّة الأخرى على جزء من وسطه”.
في حين “تتواجد القوى والفصائل الفلسطينية في الثلث المحاذي لمدينة دمشق، والمجاور لحيّ الميدان والزاهرة”، منوهاً إلى “حدوث اشتباكات أحياناً بين المجموعات المسلحة والفصائل الفلسطينية المتواجدة في مدخل المخيم”.
وقال إن “الاتصالات ما تزال جارية، بين الوسطاء والجهات المعنيّة في الدولة والمجموعات المسلحة، لتنفيذ اتفاق قديم تمّ بحثه برعاية أمميّة، ويقضي بانسحاب “داعش” و”النصرة” إلى إدلب والرقة، ولكن لم يتم التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية لتنفيذه”.
وأوضح بأنه “جرى، أول من أمس، تسوية أوضاع قرابة 250 مسلحاً مع الجهات المعنية في الدولة، كما سبق تقديم قوائم هيئة الأمم المتحدة، المعنية بتأمين عملية الانسحاب، للدولة، منذ نهاية العام الماضي، تضمّ حوالي ألفيّ مسلح، ممن يريدون الانسحاب من المخيم وتسوية أوضاعهم، ولكن لم يتم التنفيذ حتى الآن”.
وأشار إلى أن “الفصائل والقوى الفلسطينية ليست جزءاً من هذا الاتفاق، نظير خطة مشتركة مع الدولة، للانتشار داخل المخيم وحوله عند إتمام تنفيذ الاتفاق وتسوية أوضاع المسلحين”، إلى جانب “تشكيل لجان إغاثة إنسانية لتأمين عودة الحياة مجدداً إليه”.
وبين أنه، وفق الاتفاق، “تنتشر الفصائل حول المخيم، بينما تدخل قوة محدودة منها لحفظ الأمن داخل المخيم وذلك لحين عودة مؤسسات الدولة للعمل فيه”، معتبراً أن “ذلك الأمر مرتبط بإتمام عملية انسحاب العناصر المسلحة، وفق الاتفاق المبرم سابقاً، وتنفيذ الخطوات المتتالية بالتنسيق مع الدولة”.
وقدّر “بعدم إمكانية حل أزمة المخيم إلا بإنهاء وضع المسلحين في جنوب دمشق، في الحجر الأسود والتضامن ومخيم اليرموك، معاً”.
ولم يبقّ داخل مخيم اليرموك حالياً، وفق عبد المجيد، سوى نحو 7 آلاف لاجئ فلسطيني داخل المخيم حالياً”، بينما يتواجد اللاجئون النازحون حالياً في مراكز الايواء التابعة للحكومة السورية، ويشرف على رعايتهم وكالة “الأونروا” والهلال الأحمر السوري والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين.
وتوزع تلك الجهات يومياً سللا غذائية وطبية لمراكز الإيواء من أجل تأمينها للاجئين الفلسطينيين، فيما يتم، أحياناً، إدخال بعض المواد الغذائية إلى المخيم، بشكل أو بآخر، ولكن وضع المخيم يزداد سوءاً في ظل الحاجة للإغاثة العاجلة.
وكان أكثر من 170 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من مخيم اليرموك، منذ 17 كانون الأول (ديسمبر) 2012، إلى المناطق المجاورة، بانتظار تأمين عودتهم إليه مجدداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى