الأخبارالعالم العربي

حملة المقاطعة: الاتفاقيات بين الجامعات المغربية والصهيونية تطبيع سافر

التي أُعلن عنها الأربعاء الماضي

استنكرت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية  (PACBI)، مساء يوم الثلاثاء، توقيع جامعة الملك محمد السادس في المغرب مذكرة تفاهم تطبيعية مع الجامعة العبرية كان قد أُعلن عنها الأربعاء الماضي.

ودعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة، في بيان لها، كافة طلبة وأساتذة جامعة الملك محمد السادس لمقاطعة كافة البرامج التي ستنتج عن هذه الاتفاقيات.

وقالت إن محاولة النظام المغربي نقلَ التطبيع مع العدوّ الصهيوني من المستوى الرسميّ المتواطئ أصلاً إلى المستويين الأكاديميّ والشعبيّ هو إمعان في خيانة القضية الفلسطينية، التي لطالما اعتبرها الشعب المغربي الشقيق، كما شعوب المنطقة العربية جمعاء، قضيته المركزية.

وكانت جامعة “بن غوريون” الصهيونية، قد أعلنت كذلك عن نيّة الجامعة المغربية ذاتها توقيع اتفاقيّة تطبيعية أخرى معها، فيما اعتبرت الجامعة العبرية في بيان لها توقيع هذه الاتفاقية خطوةً “تاريخيّة”.

وبينت الجامهة العبرية، أنه سيترتّب على هذه العلاقة بين الجامعتين برامج تبادلٍ للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، فضلاً عن مشاريع البحث المشترك والشهادات العلمية المشتركة.

وحول مجالات التعاون بين الجامعتين، فقد ذُكر أنها ستتركّز في الزراعة وإدارة الأعمال والصيدلة والعلوم الطبيعية والرياضيات وهندسة الحاسوب.

ومن جهتها، أكدت جامعة “بن غوريون” على أن التعاون سيتركز في مشاريع الاستدامة والتغيّر المناخيّ، وسيكون أيضاً على شكل برامج تبادل طلبة وأعضاء هيئة تدريسية، إضافة إلى مشاريع البحث المشترك.

وعبّر رئيس جامعة الملك محمد السادس، هشام الحبتي، عن سعادته للتعاون مع الجامعتين الصهيونيتين، مدعياً بأنّ التشبيك بين المؤسسات العلمية والتكنولوجية سيأتي بآثار إيجابية على الناس محلياً وإقليمياً.

وأضاف بيان الحملة، “ولا بدّ من التذكير بأنّ  الجامعات الإسرائيلية جزءٌ لا يتجزأ من منظومة الاستعمار والأبارتهايد، ومتورّطة في جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطينيّ وشعوب المنطقة العربية، إذ تلعب هذه الجامعات دوراً أساسياً في تطوير المعارف والتقنيات القمعية، العسكرية والأمنية الإسرائيليّة، ما دعا المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ إلى إطلاق نداء المقاطعة الأكاديمية لهذه الجامعات المتواطئة، لزيادة عزلة العدوّ الإسرائيليّ دولياً“.

وتابع البيان “فمثلاً، طوّرت جامعة تل أبيب ما يسمى بعقيدة الضاحية الداعية لتدمير البنية التحتية المدنية واستهداف المدنيين للضغط على المقاومة، مما يعدّ جرائم حرب حسب القانون الدولي“.

وبحسب البيان، فالجامعة العبرية، “المقامة جزئياً على أراضٍ فلسطينية مسلوبة، فهي متورطة في إطلاق برامج تعليمية مصمّمة لتسهيل حياة جنود جيش الاحتلال الإسرائيليّ وأعضاء جهاز المخابرات الإسرائيليّ”.

وكما جاء، تشتمل جامعة “بن غوريون” على معهد “الأمن الداخلي” المتخصص في تطوير التكنولوجيا العسكرية “الإسرائيلية”، وتتعاون هي الأخرى مع مكونات جيش الاحتلال في مجالات مختلفة، وفق البيان.

وأردف: “وما يزيد من إشكالية هذه الاتفاقيات الموقّعة، أو التي ستوقّع مع الجامعات “الإسرائيليّة”، هو أنّها جاءت بعد أشهر قليلة من التأييد الأكاديميّ الدوليّ غير المسبوق لقضيّة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل نحو حقوقه الثابتة”.

ورأت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية، في توقيت هذه الاتفاقيّات التعاونيّة محاولةً من العدوّ لحرف النظر عن الجهود الدوليّة المتنامية لعزله وكشف بشاعة جرائمه، فقد وقّع عشرات الآلاف من الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية على بيانات وتعهدات، أيّدوا من خلالها النضال الفلسطينيّ وربطوه بنضالات الشعوب الأخرى الواقعة تحت الاستعمار والقمع في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية، وتعهّدوا بدعم وإطلاق حملات المقاطعة التزاماً بنداء المقاطعة الفلسطينيّ، والالتزام بنداء المقاطعة، فيما ذهب البعض إلى مطالبة حكوماته بوقف تورّطها في دعم منظومة الاستعمار والأبارتهايد.

وختمت الحملة، بيانها بقولها، “فإننا في الحملة الفلسطينية نؤكد على إدانتنا لهذه الخطوة التطبيعية، وندعو مجتمع الجامعة والمجتمع المدنيّ المغربيّ لتكثيف الضغط المحليّ على الجامعة حتى تلغي هذه الاتفاقيات والتفاهمات بشكل نهائيّ، وذلك انسجاماً مع الموقف التاريخي للشعب المغربي الشقيق الداعم للقضية الفلسطينيّة أولاً، وانطلاقاً من موقف قوى الشعب المغربيّ التي أجمعت على رفضها لاتفاقية الخيانة وتطبيع العلاقات بين النظام المغربيّ والعدوّ الإسرائيليّ ثانياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى