ثقافة

“حكاية صابر” رواية للأسير المقدسي محمود موسى

الأسير المقدسي محمود موسى عيسى:
· من مواليد بلدة عناتا في ضواحي القدس في العام 1968.

· كان له دور كبير في إشعال الانتفاضة الأولى في القدس وضواحيها.

· عمل مديراً لمكتب صحيفة الحق والحرية في القدس.

· يعتبر أحد أبرز قادة القسام وشارك في العديد من العمليات البطولية أبرزها خطف الجندي نسيم توليدانو..

· اعتقل من قبل قوات الاحتلال في العام 1993.

· صدر ضده حكم بالسجن المؤبد لثلاث مرات و 46 سنة إضافية.

· أعيد للتحقيق عدة مرات.

· تحتجزه دولة الاحتلال في العزل الانفرادي منذ العام 2002.

· من أبرز قادة الحركة الفلسطينية الأسيرة.

· يعتبره جهاز الشاباك من أخطر الأسرى الفلسطينيين.

وجاء في مقدمة الرواية بقلم مؤلفها:

الحمد لله وليّ الصابرين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

حكاية صابر، حكاية شخص تُجسّد حالة شعب، وحكاية شعب تتجسد في شخص، فيها مزج بين الواقع والخيال، خيال من أصل الواقع، وواقع أقرب إلى الخيال، يمثل فصولا من تاريخ شعب لا يقهر، شعب تكالب عليه الأعداء من كل حدب وصوب، وتخلى عنه القريب والبعيد، ثم عاد البعيد ليشارك في القهر، وعاود القريب الغدر والطعن في الظهر.

تبدأ الحكاية مع “النكسة”، يوم ولد صابر، يتيما بائساً فقيراً، استمد بؤسه وقهره من بؤس الوطن الذي عاث الغاصب فيه فساداً، فنهب خيراته، وسلب ثرواته، وراح يغيّر معالم حضارته، تاريخه، ثقافته، لغته وأصالته.

وكان صابر كلما امتد به العمر، ازداد بؤساً، وازداد جرح الوطن النازف عمقاً، حتى إذا بلغ رشده وبلغ عشرين سنة، وبلغ القهر ذروته، انتفض الشعب، وأعلن ثورته، ومضى بعزيمة وإصرار يبذل دماءه وجراحه في طريقه لاسترداد حريته، واستعادة كرامته، إلا أن بعضا ممن ثقلت همتهم وضعفت عزيمتهم اثّاقلوا إلى الأرض، وأرادوه عرضاً قريباً، وسفراً قاصداً، فساروا في طريق غير ذات الشوكة، وقادوا البلاد والعباد إلى التيه في صحراء الوهم، خلف سراب السلام “سبعاً عجافاً”.

ثم ما لبث أن انقشع الضباب، وتبدد السحاب، وبدت الحقيقة لكل ذي بصيرة واضحة جلية، أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوّة، وبقي من بهم داء “الاستمراء” في غيهم يعمهون، ما انفكوا يلهثون خلف الوهم والسراب، كلما تبدى لهم ركضوا خلفه، كأني بهم يريدون أن يغالبوا قدر الله، ويغيّروا ما قضاه، غير أن نهاية الحكاية لا يمكن، بل ينبغي أن لا تخط بغير ما خط به أولها. وكلما حاول هؤلاء رسم نهاية أخرى خاب أملهم، وضلّ سعيهم، ونقض كيدهم من بعد قوة أنكاثا، وسيبقى هذا حالهم حتى يحكم الله أمره، ويحق وعده، وينصر جنده.

من هنا فإنني تركت هذه الرواية دون خاتمة، لأن أحداثها ما زالت تدور وستبقى دائرة إلى أن يأتي اليوم الموعود، يوم يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى