الأخبار

حركة المقاطعة: “إسرائيل” ترتكب أبشع جرائم الحرب والإفلات من العقاب بفضل تواطؤ أمريكا

أصدرت اللجنة الوطنيّة الفلسطينيّة للمقاطعة بيانًا عممته أمس على وسائل الإعلام جاء فيه أنّه “علينا تصعيد  مقاطعة نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد “الإسرائيليّ” وسحب الاستثمارات من الشركات التي تدعم جرائمه بحق شعبنا”.

وتابع البيان قائلاً: إنّه رداً على المجزرة “الإسرائيلية” الجديدة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا في قطاع غزة المحتل والمحاصر خلال مسيرة العودة الكبرى في ذكرى يوم الأرض الخالد، واستلهاماً من بطولات شعبنا في التصدي للعدوان والإصرار على حقوقه، بالذات حق العودة وتقرير المصير، تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة إلى تكثيف الضغط الشعبي في كل العالم من أجل فرض عقوبات جدية على “إسرائيل”.

ونوّه البيان إلى أنّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كان قد أقر في جلسته الأخيرة قبل أيام قرارًا يطالب دول العالم بـ”ضمان عدم تورط السلطات العامة والكيانات الخاصة في السلوك غير القانوني دولياً، بما في ذلك توفير الأسلحة للمستخدمين النهائيين المعروفين بارتكابهم انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي و/أو قانون حقوق الإنسان أو المحتمل قيامهم بذلك”. وهذا يفتح الباب أمميًا للدعوة لفرض حظر عسكري على “إسرائيل” كما فرض على نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا من قبل.

وأردف البيان قائلاً إنّه في الوقت الذي تتقدم فيه اللجنة الوطنية بأحر التعازي والمواساة لأسر الشهداء وأمنيات الشفاء العاجل للجرحى، تدعو الشعوب الشقيقة في الوطن العربي وشعوب العالم أجمع لدعم مقاومتنا الشعبية بتصعيد مقاطعة نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي وسحب الاستثمارات من الشركات التي تدعم جرائمه بحق شعبنا.

وأضاف البيان: أحيت عشرات الآلاف من جماهير شعبنا في قطاع غزة المحاصر ذكرى يوم الأرض 30 آذار بشكل سلميّ من خلال إطلاق مسيرة العودة الكبرى على طول سياج الاحتلال، لكسر الحصار عن غزة وتأكيدًا على حق لاجئينا في العودة إلى الديار التي هجرتهم العصابات الصهيونية منها قبل 70 عامًا. فكان رد الاحتلال المعدّ مسبقاً من خلال إطلاق النار الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع (الذي أطلقته طائرات مسيّرة ولأول مرة) على جموع المتظاهرين، مما أدى إلى قتل 16 شهيداً على أقل تقدير وإصابة ما يزيد عن 1,400، معظمهم بالرصاص الحي.

وشدّدّ البيان على أنّ اللاجئين يُشكّلون أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة، بينما يشكلون ما يفوق ثلثي شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ إسرائيل قادرة اليوم أكثر من قبل على ارتكاب أبشع جرائم الحرب ضد شعبنا والإفلات من المحاسبة والعقاب بفضل التواطؤ غير المحدود من قبل الإدارة الأمريكية المتطرفة برئاسة دونالد ترامب والدعم المتواصل من الاتحاد الأوروبي والغرب عمومًا، وتشجعها أيضًا حالة التطبيع الرسمي العربي المتزايد الذي وصل إلى حد التعاون الأمني والاقتصادي والرياضي بشكل فاضح، بالذات من قبل الأنظمة الديكتاتورية في السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومن حكومات مصر والأردن.

وأردف البيان: يتحمل المستوى الرسميّ الفلسطينيّ جزءً هامًا من المسؤولية بسبب استمراره في التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال “الإسرائيلي” ومخابراته ورعاية التطبيع بأشكال مختلفة، بالذات من خلال ما تسمى بـ”لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي”، وعدم الالتزام بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، الداعية لدعم حركة المقاطعة (BDS) ووقف التنسيق الأمني وفك الارتباط مع الاحتلال.

ولفت البيان إلى أنّ دعم المقاومة الشعبية في غزة والجليل والنقب والقدس والمدن الفلسطينية الأخرى بات أهم من أي وقت مضى للتصدي للتحالف “الإسرائيلي-الأمريكي” الخطير والذي يسعى لشطب حق العودة وحقنا في القدس بما يمهد لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى “صفقة القرن”.

لذا، أكّد البيان، تدعو اللجنة الوطنية للمقاطعة، كأوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة مقاطعة “إسرائيل” (BDS)، إلى تكثيف الجهود الشعبية فلسطينياً وعربياً وعالمياً من أجل: فرض عقوبات على “إسرائيل”، بالذات فرض حظر عسكري شامل، سواء من قبل الدول المصدرة للسلاح لدولة الاحتلال (الولايات المتحدة وأوروبا) أو المستوردة (الهند، البرازيل، إلخ). وقف التطبيع الرسمي الفلسطيني والعربي، وبالذات في مجال ما يسمى بالتنسيق الأمني وفي المجالات الاقتصادية والرياضية وغيرها، ومناهضة التطبيع الأكاديمي والثقافي والرياضي والبيئي وغيره، وتصعيد المقاطعة وسحب الاستثمارات ضد أكثر الشركات تورطًا في الجرائم “الإسرائيلية”، نشر الأمم المتحدة لقاعدة بيانات الشركات الداعمة للاستعمار “الإسرائيلي”، قطع العلاقة مع الإدارة الأمريكية، باعتبارها شريكًا كاملاً في جرائم “إسرائيل” بحق شعبنا، ودعوة الدول الشقيقة والصديقة لقطع علاقاتها مع الولايات المتحدة أو خفضها إلى أدنى مستوى ممكن، وتصعيد مقاطعة المنتجات “الإسرائيلية” حيثما أمكن، كما أكّد البيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى