الأخبار

جنرال صهيوني يحذر من الانفجار في الضفة: يجب إعادة تقييم مسار “كاسر الأمواج”

قال الجنرال تامير هايمن الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي الصهيوني، مدير معهد دراسات الأمن القومي INSS حاليا،

إن عملية “حاجز الأمواج”، التي دخلت الآن شهرها الثالث، تنطوي على الكثير من الاحتكاك وتزيد من إضعاف الآليات الأمنية

للسلطة الفلسطينية، مضيفا أن الضغط المتزايد من جيل الشباب وصراع الخلافة الذي بدأ بالفعل يعمل على تسريع عملية

التفكك يجلب المعركة التي توشك على الاقتراب، مضيفا أن على “إسرائيل” أن تتوقف وتعيد حساباتها.

وأضاف هايمان إنه كما هو الحال في كل عام تقريبًا، تعتبر فترة إجازة العيد فترة متوترة من وجهة نظر أمنية. و يبدو أن عدة

عوامل تلتقي هذا العام، ليس بالضرورة بخط واحد يربط بينها، الأمر الذي يتطلب اهتمامًا خاصًا من قبل قادة المؤسسة

الأمنية والمستوى السياسي.

وقال هايمان في مقاله في القناة الثانية، إن الجبهتين الرئيسيتين اللتين سترافقان احتمالية التصعيد في الأسابيع المقبلة

هما موجة أخرى من العنف في الضفة الغربية والتوترات على الحدود الشمالية حول حقل كاريش وكل هذا بينما في

الخلفية هناك فترة انتخابات في “إسرائيل” وضغوط سياسية من جميع الاتجاهات يجب ضمان عدم خلطها بالاعتبارات الأمنية.

الجبهة الشمالية – ثقة نصر الله في نفسه مقلقة- قد تنزلق أيام المعركة إلى حرب

تحدث الامين العام لحزب الله حسن نصر الله وتناول موضوع الحفارة يوم السبت وجدد التهديد ووضع انتاج الغاز مرة اخرى كخط

احمر .. وقال هايمان إن نصرالله يواصل استراتيجية السير على حافة الهاوية وهو محق للوصول إلى المواجهة مع الأمل في ألا

تكون ضرورية. مضيفا إن جرأة نصر الله هذه يجب أن تقلق إسرائيل. و إن الحيش الصهيوني مع إنه أقوى بعشرات الآلاف من

حزب الله، لكن ذلك لايردع نصر الله، بما فيه الكفاية. والقلق الأكبر تبعا لهايمان هو أن الثقة المفرطة في النفس لدى حزب الله

والتقييم الخاطئ لقدراته يؤدي به إلى إدارة مخاطر غير مسؤولة. ولا يوجد لدى نصر الله مدقق داخلي، لا يوجد أحد من حوله

يمكنه إبلاغه بشكل موثوق به عن الموقف و كفاءة المنظمة. إنه محاط بأشخاص رماديين ، أشخاص من يثنون عليه، ومن

المحتمل في هذه اللحظات أن يقدموا له تقريرًا تفصيليًا إلى أي مدى أخاف خطابه الإسرائيليين. على حد الزعم.

وقال إن هذا يزيد من مخاطر التصعيد، حول حقل كاريش، وأن النبأ السار هو أن الطرفين اللبناني والصهيوني يقتربان من حل

وسط بشأن ترسيم حدود المياه الاقتصادية. و السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان الوضع السياسي المعقد في

“إسرائيل” سيسمح بقبول تسوية تتطلب التغلب على العقبات التي هي في الأساس سياسية. و يبدو أن جوهر التسوية

هو اتفاق على حدود مائية اقتصادية تترك جزءًا من الخزان اللبناني في “أراضي إسرائيل”، وفي المقابل ستعوض “إسرائيل”

لبنان بنوع من الاعتبارات الاقتصادية. هذا على افتراض أن كلا الجانبين سيوافقان على عدم حل مشكلة ترسيم الحدود

البرية – ليس هناك مجال للاتفاق والتسوية. مثل هذه التسوية، إذا تم التوصل إليها، من شأنها تبعا لهايمان تبديد التوترات

الأمنية، والسماح بإنتاج الغاز من حقل حريش، وكذلك السماح للبنان بتطوير حقل الغاز في مياهه الاقتصادية. مضيفا أن

هذه التسوية لها أيضًا جانب سياسي حيث هذه هي الخطوة الأولى للتطبيع بين “إسرائيل” ولبنان، وأي تطبيع لا ينطوي على تسوية أمنية هو مصلحة “إسرائيلية” واضحة. حسب قوله

المشهد الفلسطيني: تلاقي عدة عوامل تجعل الوضع على شفا انفجار

في المشهد الفلسطيني قال هايمان إن موجة جديدة من العنف تغرق الضفة الغربية، وتتميز بتهديدات شابة مرتبطة

بتنظيم فتح. ويرافق هذه الموجة حملة شبكية واسعة ضد قوات الأمن الفلسطينية. وأن الضغط عليهم ثقيل. وهم متهمون بالخيانة والتعاون مع “إسرائيل” بسبب التنسيق الأمني.

كل هذا على خلفية عملية “كاسر الأمواج” التي تدخل شهرها الثالث، وهي عملية تخلق الكثير من الاحتكاكات داخل مناطق السلطة الفلسطينية. حيث كل مساء تدخل “قواتنا” مدينة فلسطينية كجزء من عملية إجراءات مضادة ضرورية ومبررة، فإنها تضعف سلطة ومكانة قوات الأمن الفلسطينية. والاعتقال نفسه يرافقه إطلاق نار على هؤلاء الشبان الفلسطينيين.و يتطلب إطلاق النار عملية أخرى لدخول منطقة المدينة في الليلة التالية لإلقاء القبض على الرماة، وبالتالي تستمر الحلقة المفرغة. و دائرة العنف آخذة في الاتساع وقوات الأمن الفلسطينية تضعف وهكذا دواليك. كما يحلل الجنرال الصهيوني.

مضيفا أن الأخطر في هذه الساحة الجمع بين ضعف التنسيق الأمني ​​وظاهرة عنف شباب فتح مع معركة الخلافة المتوقعة غداة عباس. هذه معركة قبيحة تم تقديمها على ما يبدو ونحن نشهد بدايتها اليوم بالفعل. إن شرعية قيادة السلطة الفلسطينية في أدنى مستوياتها التاريخية.

وقال إن السلطة في نظر المواطن الفلسطيني هي دولة في الطريق، وبالتالي فهي تكتسب شرعية وطنية، ولا يناقش مكانتها إطلاقا. في المقابل، فإن قيادة السلطة ليست شرعية في نظر الكثيرين. و قد يمر الطريق لزيادة شرعية قيادة فلسطينية جديدة بموجة من العنف الشديد. و العنف الذي سيشجعه المتسابقون على عرش الخلافة. إنهم يعرفون أن الترهيب والقومية والتطرف والتشجيع على العنف ضد اليهود هي وصفة رابحة لزيادة شعبيتهم في الشارع. كما يقول.

اعتقالات

في الختام، يرى هايمان أنه مثلما عرفت المؤسسة الأمنية في السنوات الماضية كيفية التعامل مع تحديات موسم الأعياد، فمن المحتمل أن يكون هذا هو الحال هذه المرة أيضًا. لكن من المفيد والمحبذ تسهيل عملها وتقليل الضغط غير الضروري. نحن هنا نتحدث عن الضغط الناشئ عن اعتبارات النظام الانتخابي: يجب تقليص الخطاب الانقسامي والمتطرف. ليس كل حادث أمني يرجع إلى نجاح أو فشل الحكومة الحالية. وعزيز التنسيق الأمني ​​مصلحة أمنية وليس ضعف سياسي.

وقال إن الوقف التكتيكي للاعتقالات في الضفة الغربية بغرض تجديدها بدقة أكبر هو اعتبار عملي وليس علامة ضعف، وتنظيم الحدود البحرية للمياه الاقتصادية يعزز الأمن القومي، وحتى لو تضمن بعض التعويضات للبنان، و يحسن الاستقرار الإقليمي. مثل هذا السلوك هو مبادرة تمكن من إخراج التوترات التكتيكية من أجل إنجازات استراتيجية ل”إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى