الأخبارالهيئة القيادية

جمعية الصداقة تقيم ندوة فكرية بعنوان ” المسيحية الصهيونية”

أقامت هيئة الإعلام والدراسات في جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية ظهر اليوم الثلاثاء في مقرها بدمشق، ندوة بعنوان ” المسيحية الصهيونية” بحضور رئيس الجمعية الدكتور محمد البحيصي وعدد من أعضاء الهيئة القيادية و نخبة من الأساتذة والمفكرين والمثقفين ..
في بداية الندوة التي أدارها الأستاذ ابراهيم أبو ليل ، رحب رئيس الجمعية بالموجودين وتحدث عن أهمية توضيح عنوان الندوة ” المسيحية الصهيونية” بحيث شكلت فئة كبيرة من اليهود وقلة من المسيحيين حركة ضمن هيكل وإطار سياسي، موضحا أن الإنجيليين من المسيحيين هم الأقرب للفكر اليهودي من غيرهم ولكن هذا لايقتصر على المسيحيين وحدهم بل هناك المسلمون الصهاينة والعرب الصهاينة ممن ساهم بتأسيس الكيان الصهيوني وتهجير اليهود إلى فلسطين..
و قسمت الندوة من الناحية المنهجية لخمسة محاور تحدث بها خمسة من الباحثين في هذا الشأن ..
في القسم الأول ” علاقة المسيحية الصهيونية بوعد بلفور” تحدث فيه الدكتور جورج جبور رئيس الرابطة السورية في الأمم المتحدة، ناقش خلاله وعد بلفور من خلال بحث “ثلاث ديانات وإنسان واحد” وكيف يكون الجذر الديني والجذر الاستعماري لمسار العلاقات المسيحية الصهيونية التي حاولت تحقيق تطلعات اليهود ، ثم انتقل لوعد بلفور ودلالات الآيات القرآنية.
بدوره تحدث الدكتور غازي حسين في القسم الثاني عن “دور الصهيونية المسيحية في صناعة القرارات الأمريكية” ، وتحدث عن نظريات نشوء الصهيونية المسيحية الثلاث التي تمثلت ” بالحركة الهرفية ، ثم عهد الإصلاح الديني في أوروبا الذي كان للقس مارتن لوثر دور كبير خلاله فاعتقد بعض المؤرخين انه كان يهوديا ولم يكن مسيحيا ، ثم نظرية نشوء العلاقات من خلال ظهور البروتستانتية في القرن السابع عشر في بريطانيا”
وفي القسم الثالث تحدث الأستاذ نقولا ديب تحت عنوان “كيفيات الصهينة” عن تشكل الموقف السياسي الغربي تجاه فلسطين من خلال البحث بالمسيحية الصهيونية ومبررات وجودها ونتائجها ، وعن تلاقي المصالح التي انعكست في سياسات دول بالإضافة لحالات بعيدة المدى ذات طابع اقتصادي واجتماعي وثقافي في أوروبا ،خلقت الرأي العام الغربي الصهيوني وزرعت معرفة بديلة لديهم ..
أما القسم الرابع فقد تحدث فيه الكاتب والروائي الفلسطيني عارف آغا ، حيث تناول في البداية “مصطلح المسيحية الصهيونية ” وأهمية استبدالها بمصطلح “المسيحيين المتصهينين و المسلمين والعرب المتصهينين” .
وفيما يتعلق بظاهرة العلاقة بين السياسة والدين كون السياسة تتدخل في كل شيء شرح الكاتب الفلسطيني عملية تأويل النصوص لهذه الظاهرة الخطيرة التي لعبت دورا في استغلال التفاسير الخاطئة من أجل تحويل الصهيونية من مجتمع وظيفي في أوروبا إلى “دولة قومية لليهود “، مؤكدا أن الخلاصة هي عدم انفصال الدين عن السياسة أو السياسة عن الدين، فاليهود والغرب استطاعوا استغلال هذه الخرافات والمعتقدات الدينية التي كانت سائدة لتحقيق مايريدون ..
و في القسم الأخير “أثر المسيحية الصهيونية على القضية الفلسطينية” تحدث حوله رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية الدكتور محمد البحيصي مشيرا إلى تاريخ نشأة مصطلح “اليهود” و”دولة اليهود” الذين في الأصل هم “شعب اسرائيل” وأطلقوا على أنفسهم ” شعب الله” وأوجدوا له إلها خاصا “يهوه” ، فكان إلههم هذا هو الدافع الدموي والعنصري والاستعماري الذي مثل الشخصية اليهودية والذي سوغ للسلوك الغربي و اليهودي فكرة استعمار فلسطين..
وأضاف الدكتور البحيصي أن فكرة العودة إلى فلسطين لها علاقة بالقارتين الأمريكيتين، إذ لابد من وجود مسوغ أخلاقي لهم حيث لم يجدوا غير العهد القديم، ومن الخطأ أن يسمى بالتوراة. فهو الذي أوجد المسوغ الدموي الوحشي لهم في استراليا وفي الأمريكيتين لتباد شعوب كاملة ويستولى على أراضيها ..
وتابع قائلا: بتقديري من هنا تبدأ عملية البحث بفكرة المسيحية الصهيونية من خلال فكرة الوعد ، وهو يتناقض تناقضا عجيبا في نصه وجغرافيته وعلى فرضية صحته فلأكثر من 400 سنة لم يفكر يهودي أن يعود إلى فلسطين من مصر أو غيرها ، بينما نحن، الفلسطينيين، في كل يوم نستشهد من أجل أرض فلسطين وحق العودة وإنهاء الاحتلال .
إذاً رغم نصوص العهد القديم الملتبسة، فهو أكبر كتاب يدحض ويرفض فكرة الوعد، وعندما جاء المسيح عليه السلام وجد الحالة اليهودية تحولت إلى مشروع اقتصادي كما هي اليوم كمشروع استعماري ثم مشروع صهيوني، ولكنه لم يمنح وعدا ..
وختم الدكتور حديثه بالقول: “في فلسطين المحتلة اليوم هناك مجموعة من الصهاينة العنصريين الملحدين الغربيين المهاجرين الذين لاينتمون لأي ثقافة أو رسالة ولاحتى بأي وعد، ويعتقدون بأنهم لم يعودوا بحاجة لنصوص مقدسة. ويرون بأن بنادقهم وأحذيتهم الثقيلة وجنازير دباباتهم هي التي ترسم حدود /إسرائيل/، ذلك أن المسألة اليوم هي مسألة قوة ويجب إدراك مركزية القضية الفلسطينية في مواجهة /إسرائيل/ كمشروع مركزي لقوى الاستكبار والاستعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى