الأخبارتصريحات وبيانات

جمعية الصداقة الفلسطينية – الإيرانية: يوم الأرض يوم التمسك بالثوابت ووحدة الأرض والشعب.

جمعية الصداقة الفلسطينية – الإيرانية: يوم الأرض يوم التمسك بالثوابت ووحدة الأرض والشعب.

– الانتفاضة الراهنة تستمد قوتها واستمرارها من دروس المواجهة، وفي مقدمتها درس يوم الأرض الخالد

تمر اليوم الذكرى الأربعين لذكرى يوم الأرض، وهي مناسبة بالغة الدلالة بالنسبة للفلسطينيين وأبناء الأمة على حد سواء، حيث شكل هذا اليوم، عبر هبة أبناء الجليل والمثلث والنقب، وهي أراض محتلة منذ عام 1948، شكل نقطة تحول في معرفة الصهيوني لطبيعة الشخصية الفلسطينية الرافضة ل”الأسرلة” والتهويد، ونبذ كل ما هو غريب عن الفكر والثقافة والقيم، مهما مرت السنون، فبعد أن أطمأن العدو إلى ما اعتقده قابلية الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 للعزلة عن محيطه، وفك ارتباطه بقضية الشعب، أي التنصل من هدف تحرير الأرض من الاحتلال الصهيوني وتحقيق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها، جاء يوم 30 آذار من عام 1976  ليعيد بدم الشهداء كتابة الحقيقية الساطعة بأن هذا الجزء من شعب فلسطين لن يقبل التهويد، ولن يكون إلا في مقدمة المدافعين الوحدة شعباً وأرضاً في مواجهة العدو الواحد، وبهذا المعنى فإن يوم الأرض شكل زلزالاً للتفكير الاستراتيجي الصهيوني الذي راح يعيد النظر بما تقارب نسبتهم اليوم 20% من السكان في الكيان باعتبارهم تهديداً وجوديا لا حدود له، يعزز خطر حزب الله على وجود “إسرائيل”.

إن انتفاضة يوم الأرض فاجأت بعض العرب والفلسطينيين الذين كانوا ينظرون لأبناء الأراضي المحتلة عام 1948 باعتبارهم كماً هامشياً خرج من معادلة الصراع، وعليه لابد من شطبه في بازارات التسوية التي كانت تتحرك تحت الرماد آنذاك، فجاءت انتفاضة الأرض لتعيد أبناء ذلك الجزء المحتل من فلسطين بقوة إلى معادلة الصراع، وليترسخ حق العودة بقوة الواقع النضالي كحق قابل للتنفيذ، وليس مجرد عبارة في البيانات الرسمية الفلسطينية.

يوم الأرض، هو يوم الأرض الفلسطينية كلها، لكن خطورته بالنسبة لكيان العدو أنه تفجر في الجليل والمثلث، وامتد إلى النقب، وهذه المناطق، وخصوصا الجليل تشكل قلب الكيان الصهيوني، حيث المستوطنة الأولى، والصناعات العسكرية والكيماوية، ونسبة المستوطنين الكبيرة، وهي في الفكر الصهيوني، بما تتمتع به من إمكانيات زراعية واقتصادية “أرض اللبن والعسل”، فاندلاع انتفاضة الأرض في هذه البقعة بمثابة “الجلطة الدماغية” للكيان الصهيوني، وبتقديري أن هذا الكيان لا يمكن أن يساوم على وجوده في الجليل لأن الجليل ليس غزة أو أريحا، ولأن أي تراجع في الجليل هو نهاية حتمية لمجمل الوجود الصهيوني.

يوم الأرض، هو يوم القدس واللد والرملة كما هو يوم نابلس والخليل وغزة وبئر السبع، يوم يافا وحيفا كما هو يوم بيت لحم وطولكرم وجنين، يوم الإنسان الذي يسترجع إنسانيته برفض الاستكانة للاحتلال الذي وصل به الصلف إلى رفع العلم الصهيوني على قبة الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، إنه يوم التأكيد على التمسك بالحقوق والمقدسات، وحدة أبناء الأمة قاطبة لرفع شرور الاحتلال إلى الأبد.

إن الانتفاضة الراهنة في فلسطين كلها هو استمرار لنهج يوم الأرض الخالد الذي غرس في شعبنا روح المقاومة والتمسك بالأرض والحقوق في مواجهة التهويد والتوطين والتفريط..

تحية إلى ذكرى يوم الأرض، وإلى الشهداء والجرحى..

التحية إلى مقاومة  الشعب والأمة المستمرة في مواجهة قوى الأعداء..

والخلود للشهداء والنصر للمقاومة

جمعية الصداقة الفلسطينية – الإيرانية

30 / أذار 2016

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى