شؤون العدو

ثمن الديمقراطية

بقلم: نوح كليغر _ يديعوت أحرونوت

يدعي المتهكمون بان الديمقراطية هي كلمة مرادفة للفوضى. بمعنى – كل واحد يفعل كما يشاء “ما يروق له”. وللحقيقة، ثمة بالفعل في الديمقراطية سلسلة من القوانين – تلك التي يحصل فيها أنه عندما يخرج هذا القانون أو ذاك الى حيز التنفيذ ويجتاز المسيرة البيروقراطية الطويلة والمنهكة ويؤدي في النهاية الى الادانة، يمر زمن طويل، بل وزمن لا يطاق.
يدعي الكثيرون، وعن حق، بان ليس لدى الديمقراطية دوما الادوات للدفاع عن نفسها. فنائب عربي مثلا يهاجم في التلفزيون بكلمات فظة للغاية او رئيس الوزراء او وزراءه، لن يدفع على ذلك أي ثمن. بسبب الحصانة – ثمرة الحقوق الديمقراطية – لا يكون ممكنا في معظم الحالات معاقبته. وحسب تلك القواعد، فان الطفل الفلسطيني ابن 13 الذي يعتدي على طفل يهودي بسكين كي يقتله، بل ويجرحه بجراح خطيرة – هو أصغر على ما يبدو من ان يكون ممكنا تقديمه الى المحاكمة.
في الاسبوع الماضي، في ضوء موجة الاعتداءات، اتخذ الكابنت سلسلة من القرارات الرامية الى “منح أسنان” للديمقراطية المدافعة عن نفسها خاصتنا. وبين القرارات: تطويق الاحياء العربية في شرقي القدس، تعزيز القوات بالجنود في وسط المدينة، وتسريع اجراء هدم بيوت المخربين.
يريد الوزير سلفان شالوم تدابير اضافية: فهو يطالب بان تلغى ايضا حقوق الاقامة الاسرائيلية لمنفذي الاعتداءات وابناء عائلاتهم. وهذه اقتراحات موزونة: إذ لا يحتمل ان يتمتع القتلة، والقتلة المحتملون، من الوسط العربي، هم ايضا بفضائل المواطنين الاسرائيليين – مخصصات التأمين الوطني، التأمين الصحي في صناديق المرضى ومنح استكمال الدخل.

غير أن الوزير شالوم وزملاءه في الحكومة – ليس فقط رئيس الوزراء بل وايضا وزراء مثل بينيت واردان – ملزمون بان يتخذوا خطوة الى الامام. فهم ملزمون بان ينظروا في امكانية السحب الفوري لحق المواطنة لاولئك المقيمين العرب ممن يحملون الهويات الزرقاء وجوازات السفر الاسرائيلية ممن ادينوا بالمشاركة في الارهاب. كما ينبغي أيضا فحص امكانية طردهم: هكذا سيعودون ليكونوا مواطني السلطة الفلسطينية ويحصلون على كل “الامتيازات التي يمنحها ابو مازن ورجاله لمواطنيهم. فلماذا لا يحرص الزعماء الفلسطينيون لهم بتوفير التأمين الصحي، استكمال الدخل، الكهرباء، حفظ النظام والتعليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى