إقتصاد

تونس تبدأ محادثات رسمية مع صندوق النقد الدولي

فتحت تونس، أمس الأربعاء، جولة جديدة من المحادثات مع صندوق النقد الدولي، بغرض الحصول على خط تمويل بقيمة 4 مليارات دولار على مدار 4 سنوات، وسط مخاوف جدية من فشل المفاوضات، في ظل معوقات داخلية وخارجية.

فعلى الصعيد الداخلي، رفع الاتحاد العام التونسي للشغل الفيتو أمام عدد من بنود وثيقة الإصلاحات التي ستتفاوض على قاعدتها السلطات التونسية مع صندوق النقد الدولي، وفي مقدمتها تجميد الأجور في الوظيفة العمومية مدة 5 سنوات متتالية، ورفع الدعم عن المواد الأساسية.

وقال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل إنّ “للاتحاد شروطاً في ما يتعلق بالمفاوضات مع الصندوق، ومنها أن يكون برنامج الإصلاحات تونسياً خالصاً لا مسقطاً من الخارج”.

واشترط صندوق النقد الدولي موافقة الأطراف الاجتماعيين، ومنهم اتحاد الشغل، على وثيقة الإصلاحات للمضيّ قدماً في المفاوضات.

وتتزامن هذه المحادثات مع تصريحات خارجية، وصفها البعض بأنّها ابتزاز لتونس ومؤشر مقلق سيؤثر سلباً على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، آخرها تصريح ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل الذي أشار فيه إلى إمكان تعليق المساعدات المالية المقدمة إلى تونس من الاتحاد الأوروبي.

وانطلقت تونس في مفاوضات تقنية جديدة مع صندوق النقد، في منتصف أيار/مايو 2021، بهدف الحصول على قرض جديد بحوالى 4 مليارات دولار، لكن بسبب عدم الوضوح السياسي تمّ تجميدها واستئنافها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ويشترط صندوق النقد الدولي، قبل الدخول في أيّ برامج إصلاحية، وجود توافق واستقرار سياسيين يسهّلان على فريقه العمل على تحديد الاحتياجات والإصلاحات. إلا أنّ هذا الاستقرار لا يزال غير متوافر في البلاد، بعد إجراءات الرئيس التونسي قيس سعيّد التي أجراها في تموز/يوليو الماضي، وشملت عزل البرلمان، وإقالة الحكومة وإجراءات أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى