الأخبارشؤون العدو

تلخيض لانتفاضة السكاكين

بقلم: يوسي سريد _ هآرتس

عندما زرع رئيس الحكومة اليأس فمن واجبنا ان نقوم بالمواساة. وبتفكير ثاني على هذا الشخص الذي تطارده الارواح الشريرة: ألم نتخلص من تقدير الدور الذي تلعبه هذه الارواح في حياتنا؟ ألم نقم بالتشخيص الصحيح – من هناك منهما يطلب المساعدة في الليل؟ وكل من نسب لكاتب هذه المقالة التكدر المبالغ فيه ليسرع الان ويعتذر.
لن تمر الانتفاضة الثالثة بسرعة ولكن بالنسبة لكم ستنتهي قريبا. صحيح أن المصادر الامنية تقول أنها ستستمر أشهر وسنوات ولكنها مخطئة بنظركم. اليوم الذي ستتلاشى فيه الانتفاضة ليس بعيدا. وهي تتلاشى حقيقة لانها اصبحت مملة؛ وكل شيء ممل خطورته اقل. لا انها لن تتوقف، سنمل منها. هذه هي طبيعة الموجة، موجة وراء الاخرى والبحر هو ذات البحر.
بعد قليل سيسأل منتج العدد – وصل الان خبر عملية بين تسارعا واشتأول، وعلى المنتج أن يسأل: لماذا من مات وكم؛ وما الذي تغير في هذه العملية عن باقي العمليات؛ ولماذا يجب أن أفتتح العدد بها، وكأن مشاكل الطقس وشركة الكهرباء اقل أهمية؛ لماذا لا يتم الحديث عن العمليات مثل الحديث عن حوادث الطرق، كأمر اعتيادي؛ والى متى، حسب رأيكم سترفع الدماء نسبة المشاهدة؛ هذا هو لقد انتهى الامر.
يجب أن نعترف من الان انه من الصعب تذكر كل ما حصل خلال شهر واحد وكل من اصيب: بالدهس او الطعن، عمدا أو بالخطأ، في القدس أو بئر السبع، هذا بالاضافة الى الخليل التي هي وراء جبال الظلام. نريد أن نتذكر جميعها، لكننا لا ننجح لانها آخذة بالتشوش.
أنا اليوم انسان عادي: في الاسبوع القادم أو بعد اسبوعين على الاكثر ستعود الحياة الى الشارع، ومرة اخرى لن تشعروا بالحاجة الى النظر للوراء، الروتين سيفعل فعله وعندما نتعود يكون الامر اقل اخافة.
نعم تعودوا، لانه لا خيار ولا حكومة لكم؛ تعودوا كما يتم التعود على الحيوانية والكراهية والعنف والفساد والاكاذيب والتحريض – مثلما تعودتم على بنيامين نتنياهو. واللهفة ستنتهي لان البلاد لن تستطيع تحمل المزيد من الابطال اليوميين.
ولن تبقى المريضة في البيت ولا تذهب الى المستشفى لتأخذ من طبيب العائلة نتائج الفحص، التي انتظرتها بقلق، ويقول الطبيب انه لن تموت من هذا ولكن الحياة صعبة لان هذا الالم لا دواء له. بالضبط كما يقول لنا الدكتور بيبي: “سنعيش الى الابد على السيف”، الالم الى الابد. واحيانا يمكن اعطاء الدواء للتخفيف لاننا لا نعرف معالجة جذور المشكلة بل نستطيع معالجة اعراضها.
“ارتفاع اللهب” سيرفع وينزل الاشخاص “والاجهزة الامنية” معفية من الجواب على السؤال متى ستنتهي انتفاضة السكاكين. عندما تنتهي ستجد لها بداية جديدة فورا؛ ومتى ستهدأ البلاد 40 يوم؟
أجهزة الاستخبارات لا يجب أن تشغل نفسها في تحليل الانتفاضة الرابعة لانها انتفاضة واحدة متواصلة، فجيل من الاولاد يذهب ويأتي جيلا بدلا منه، ومن جيل الى جيل يصبحوا اكثر بلوغا.
الامر الذي لم يفعله عقل نتنياهو يفعله الوقت الذي يترك الشكوك ويوضح الصورة: الانتفاضة هنا من اجل ان تتدحرج – وتغير شكلها. يكتبون حول قوة المصير ان المصير مخفي ودراماتيكي. وهو العادة يكتبون فقط مقال واحد لان العادة متوقعة ومعروفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى