تقارير

تقرير: يكافح حلف “الناتو” في زمن الحرب لاختيار رئيس جديد له

ذكرت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية أنّ اختيار أميناً عاماً لحلف شمال الأطلسي “الناتو“، يأتي صاخباً وحساساً ويحظى بحذرٍ

شديد هذه المرة، وأنّ الحرب في أوكرانيا ألقت بتبعاتها عليه بشدة.

ولفتت الصحيفة إلى شائعة تدور في بروكسل، هي إمكانية أن تقوم فون دير لاين، كبيرة المسؤولين التنفيذيين في الاتحاد

الأوروبي، بإدارة الناتو.

وأوضحت “بوليتيكو” أنّ هذه الإشاعة تبدو منطقية، فهي تتمتع بـ”علاقة عمل جيدة مع واشنطن”، وهي وزيرة دفاع سابقة،

وبصفتها رئيسةً للمفوضية الأوروبية، فإنّ لديها خبرةً في العمل مع معظم رؤساء حكومات الناتو، وبالإضافة إلى ذلك، إذا تم اختيارها، فستصبح أول “قائدة للتحالف” على الإطلاق.

وأشارت “بوليتيكو” إلى أنّ وظيفة الأمانة العامة للحلف أصبحت فجأةً حساسة سياسياً، وذات مكانةٍ عالية، مما دفع الكثيرين

إلى طرح أسماء مثل أورسولا فون دير لاين، الرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية، والتي تقول الصحيفة أنّها “غير مرجحة في

الوقت الحالي”.

ووصل الحديث إلى ذروته في الأسابيع الأخيرة، حيث يتطلع “الجمهور الأطلسي” إلى خروج الأمين العام الحالي لحلف

“الناتو”، ينس ستولتنبرغ، في نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

لكن الصحيفة نبّهت إلى أنّه، ومع ذلك، فلا يوجد دليل على أنّ فون دير لاين مهتمة بهذا الدور، وأنّ “أولئك في بروكسل لا يتوقعون منها الاستقالة قبل انتهاء ولايتها الرئاسية الأولى في عام 2024”.

وتدور أحاديث عن تداول اسم  رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، لكنّه يُصر على أنّه لا يريد الوظيفة، ولا يتطلع إليها.

الحديث يتجاوز موضوع رئاسة الحلف

تؤكد الصحيفة أنّه وفقاً لمن هم داخل حلف “الناتو” وفي المفوضية الأوروبية، فإنّ التذمر هو أكثر من مجرد تلميحات حول

تغيير وظيفي وشيك في أعلى هرم قيادة الحلف، موضحة أنّ إشكال “التوقيت” مهم للغاية.

وتوضح التكهنات مدى تغيير الحرب في أوكرانيا لحلف “الناتو” نفسه، ولمن يمكنه قيادته، فقد سلطت الحرب الضوء على

التحالف، مما جعل المهمّة أكثر حساسية من الناحية السياسية، وأوسع شهرة مما كانت عليه في الماضي، وبشكل مفاجئ، أصبح الحلفاء أكثر حذراً بشأن “من يريدون أن يكون رئيساً للحلف”.

وتوضح الصحيفة، حسب مصادر أوروبية، أنّه حتى الآن  يبدو أنّ “الثرثرة هي السائدة”، بدون وضع مفاوضات جدية لاختيار

قائد للحلف، وهي عبارة عن “أشخاص يظهرون مرشحيهم المثاليين، ويختبرون الأفكار بدلاً من الانخراط في مفاوضات حقيقية”.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير، تحدّث مشترطاً عدم الكشف عن هويته، حول مناقشة ديناميكيات التحالف الداخلي: “كلما

زادت الأسماء، كلما زاد وضوح عدم وجود مرشح”.

كما وافق دبلوماسي أوروبي ثانٍ على ذلك، قائلاً: “هناك الكثير من القيل والقال في الغرف الخلفية للحلف، لكن لا يوجد

مجال واضح في هذه المرحلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى