تقارير

تقرير: مندلبليت اختتم خدمته بتحويل “أفيتار” إلى مستوطنة

أكَّد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، أنّ “المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت أنهى ولايته كما كان متوقعًا بقرار أكّد فيه أن منظومة القضاء في اسرائيل وعلى كل المستويات مسخّرة لخدمة السياسة العدوانية الاستيطانية التوسعية لدولة إسرائيل بعد أن صادق على خطة إقامة البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار” على جبل صبيح الذي تتبع أراضيه لقرى وبلدات بيتا ويتما وقبلان في محافظة نابلس وهو المكان الذي قدم فيه المواطنون الفلسطينيون حتى الآن تسعة شهداء في معركة ممتدة ضد تلك البؤرة الاستيطانية، التي أقامها مستوطنون متطرقون وارهابيون خلافًا حتى لقوانين دولة الاحتلال”.

وجاء في التقرير: “كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، ووزير الجيش بيني غانتس، ووزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، قد واصلوا السعي لدفع مخطط تحويل البؤرة الاستيطانية إلى مستوطنة تقام في جبل صبيح وعلى أراض بملكية فلسطينيين من بلدات بيتا وقبلان ويتما، جنوبي مدينة نابلس. وكان المستوطنون في تلك البؤرة الاستيطانية قد اتفقوا مع الحكومة الإسرائيلية في تموز/يوليو الماضي على إخلاء البؤرة الاستيطانية والإبقاء على الأبنية التي أقاموها فيها إلى حين فحص ملكية الأراضي في المنطقة، غير أن هذا الإخلاء لم يُنفذ فعليًا وزعمت “الإدارة المدنية” للاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أنها أجرت مسحًا للأراضي المقامة عليها البؤرة الاستيطانية وأن 60 دونمًا فقط من هذه الأراضي توصف بأنها “أراضي دولة” وبالإمكان الاستيطان فيها، علمًا أنّها أراضٍ صودرت من أصحابها الفلسطينيين بصورة تدريجية في السنوات الماضية”.

ولفت التقرير إلى أنّ “اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الاسرائيلية برئاسة أمير شكيد، صادقت على إيداع ثلاثة مخططات استيطانية في القدس في مستوطنات “جيلو” و “كريات يوفال” و”غونينيم”، ويقع المخطط في مستوطنة “جيلو” على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 11 دونمًا في مجمع “رحوفوت”، ويشمل بناء ٤٠٠ وحدة استيطانية في برجين من 30 طابقًا ومبنى من 9 طوابق، كما يشتمل 6000 متر مربع للمباني العامة، وحوالي 800 متر مربع من المساحات التجارية بالإضافة إلى تخصیص 1.5 دونم لصالح المساحات العامة المفتوحة، أما المخطط في مستوطنة “كربات يوفال”، فيقوم على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 4.5 دونم وتتضمن الخطة بناء 140 وحدة استيطانية في مبنيين، يتألف الأول من 10  طوابق والثاني من 11 طابقًا، ومن بين جميع الوحدات الاستيطانية سيتم تخصيص حوالي 48 وحدة صغيرة، أمّا المخطط في “كريات يوفال” فيشمل حوالي 500 متر مربع للمناطق التجارية، وحوالي 570 مترًا مربعًا للمباني العامة التي سيتم استخدامها لروضة أطفال وحضانة، أمّا المخطط الخاص بالحي الاستيطاني “غوننيم” على طريق الخليل جنوب غرب القدس، فيقوم على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 40 دونمًا، ويشمل 1080 وحدة استيطانية في شكل متسلسل سيتم بناؤها في 12 مبنى من 6 إلى 31 طابقًا، ومن بين جميع الوحدات السكنية، سيتم تخصيص حوالي 316 وحدة للشقق الصغيرة، وتشمل الخطة في حي “غونينيم” حوالي 2500 متر مربع للتجارة والتوظيف، و2200 مربع للمباني العامة لرياض الأطفال ومراكز الرعاية النهارية وكنيس یهودی يقام على واجهات المباني”.

وبيّن التقرير أنّه “وفي القدس ومحيطها صادقت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء على إيداع خطة لبناء 900 وحدة استيطانية للطلبة اليهود- ضمن مخطط مستوطنة التلة الفرنسية- بجوار الجامعة العبرية ومستشفى هداسا على أراضي قرية العيسوية، ويعتبر هذا المشروع الاستيطاني الخامس في مستوطنة التلة الفرنسية الذي يصادق عليه منذ مطلع العام الجاري، حيث صادقت الخطة على توسيع المنطقة المبنية في الجامعة العبرية وفق احتياجات إدارة الجامعة ضمن مخطط مبدئي على أكثر من 150 دونمًا، مع استبدال 170 غرفة للسكن الجامعي للطلاب اليهود ورفعه إلى 900 غرفة جديدة في أطراف مستوطنة التلة الفرنسية، ووفقًا لبلدية الاحتلال، فإنّ المخطط يغطي مساحة إجمالية تبلغ حوالي 24 دونمًا، ويضمن انشاء 15 مبنى للسكن الطلابي، بما في ذلك سوق صغير ومقهى وصالة رياضية ومركز رعاية نهارية ورياض أطفال وغرف دراسة مشتركة وغرف اجتماعات وذلك لخدمة الجامعة العبرية وطلابها وسكان مستوطنة التلة الفرنسية، وفي الوقت نفسه صادقت “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال الأربعاء الماضي على مخطط لمضاعفة مساحة مستشفى “هداسا- التلة الفرنسة ” خمس مرات على أرض مساحتها 111 دونمًا من أراضي البلدة. ووفق الخطة الجديدة فسيتم إقامة برج من 15 طابقًا و7 مبانٍ جديدة ومهبط طائرات هليكوبتر، وكذلك الحفاظ على المبنى التاريخي القديم الذي بُني في عهد الانتداب البريطاني عام 1930، وسيتم تحويله إلى فندق ومركز تجاري لخدمة المستشفى ومستوطنة “التلة الفرنسية”، وتتطلب الخطة الحصول على موافقة من “اللجنة اللوائية التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية” لأجل تنفيذها. ومعروف أن مستشفى “هداسا التلة الفرنسية” مقام على أراضي العيسوية ضمن مستوطنة “التلة الفرنسية”، التي أقيمت عام 1969، باعتبارها ضاحية سكنية داخل حدود بلدية مدينة القدس في إطار ما يسمى القدس الكبرى”.

وفي محافظة نابلس، قال التقرير إنّ “وتيرة الصدام بين المواطنين الفلسطينيين والمستوطنين الذين تحميهم قوات الاحتلال تصاعدت على خلفية محاولات المستوطنين العودة من جديد إلى مستوطنة حومش التي أخلتها حكومة شارون في سياق خطة الانفصال عن الفلسطينيين عام 2005 قالت المحكمة العليا الإسرائيلية، أنه لا يوجد موعد محدد لإخلاء المدرسة الدينية في المستوطنة المخلاة والواقعة ما بين جنين ونابلس، وأبلغ “ممثل الدولة” المحكمة أن قرار الإخلاء من عدمه سيكون بيد وزير الجيش بيني غانتس، وبناءً على تقييم الوضع ، وجاء ذلك ردًا على التماس تقدمت به مؤسسات حقوقية إسرائيلية بالنيابة عن فلسطينيين يمتلكون أراضٍ زراعية في المنطقة، وأشار “ممثل الدولة” في رده على الالتماس أن الجيش الإسرائيلي يسمح حاليًا للمستوطنين الذين يدرسون في المدرسة الدينية بالوصول إليها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى