تقارير

تقرير: مناورات سياسية في الكنيست حول المكانة القانونية للمستوطنين

كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، ضمن تقريره الأسبوعي، عن حرب مناورات “قذرة” تدور

في أروقة الحكم في “إسرائيل بين الحكومة والمعارضة حول التمديد لما يسمى ” أنظمة يهودا والسامرة، التي تحدد

مكانة المستوطنين، الذين يحتلون المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد التقرير بأنّ الائتلاف الحكومي في دولة الاحتلال أخفق، الأسبوع الماضي في تمديد تطبيق القانون “الإسرائيلي”

المدني على المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة، الذي يقضي بإحلال القانون الجنائي الصّهيوني على المستوطنين

في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أنّ إخفاق الحكومة في تمرير تلك الأنظمة في الكنيست لا يعني سقوطها، فبإمكانها أن تحاول عرض التمديد

للتصويت مرات عدة حتى انتهاء سريان مفعوله نهاية يونيو/حزيران الجاري.

إسقاط حكومة نفتالي بينيت

ووفقاً للتقرير “فإنّ حزب الليكود ومعه أحزاب المعارضة الأخرى ليس ضد تلك الأنظمة الاحتلالية العنصرية بل يستخدمها

لأسباب تتعلق بضرورة استخدام جميع الوسائل لإسقاط حكومة نفتالي بينيت، حيث صوّت في الكنيست ضد تمديد ما

يسمى أنظمة يهودا والسامرة وهو يعلم أن من شأن عدم تمرير الأنظمة أن يسبب الكثير من المتاعب للمستوطنين

في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة التي يمكن أن تتحول إلى ملاذ آمن للمجرمين والخارجين عن القانون”.

ونوّه التّقرير إلى أنّه في حال أخفقت محاولات حكومة نفتالي بينيت المتواصلة في تمرير “أنظمة يهودا والسامرة” حتى

نهاية يونيو/حزيران2022، فإن النتائج المترتبة على ذلك يتوقع أن تؤدي إلى فصل مستوطنات الضفة الغربية المحتلة عن

القانون “الإسرائيلي” وسيخرج المستوطنون من سجل السكان في “إسرائيل”، وسيفقد الوزراء وأعضاء الكنيست الذين

يسكنون في مستوطنات الضفة الغربية الحق في أن يكونوا في مناصبهم، وسيفقد المستوطنون الحق في التصويت في

الكنيست والقدرة على تجديد بطاقات الهوية ورخص القيادة وحق الحصول على التأمين الوطني “الإسرائيلي” والتأمين

الصحي العام وحق المثول أمام القضاء المدني في “إسرائيل”، وسيفرض عليهم القانون العسكري الذي تفرضه دولة

الاحتلال على الفلسطينيين أو الأنظمة والقوانين الأردنية والعثمانية المعمول بها بالضفة الغربية.

قلب نظام الحكم

على صعيدٍ متّصل، دعا رئيس ما يسمى مجلس “بنيامين” الاستيطاني في رام الله المتطرف يسرائيل غانتس، إلى

“معارضة قانون أنظمة الطوارئ في الضفة الغربية والعمل على قلب نظام الحكم، نظراً لأنّ أكبر ضرر على الاستيطان

هو استمرار هذه الحكومة، ويجب ألا تساعد المعارضة في إحياء حكومة مع إرهابيين ويسار متطرف”.

وفي سياقٍ مواز، لفت التقرير إلى أنّ مخططات ومشاريع الاستيطان على أيدي حكومة بينت – لبيد – غانتس –

ليبرمان تتواصل بوتيرة متسارعة، حيث أودعت سلطات الاحتلال 6 مخططات هيكلية تفصيلية لبناء ما مجمُوعه 1208

وحدات استيطانية على مساحة 953 دونماً بالضفة الغربية في المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 25/125 لمستعمرة

(الكانا) المقامة على أراضي مسحة بالموقع الجغرافي المعروف باسم (الوجه الغربي) على مساحة 112 دونما.

وأضاف: “يهدف المشروع إلى إقامة 351 وحدة استيطانية ومؤسسات عامة والمخطط الهيكلي التفصيلي رقم

16/10/220 لمستعمرة (جبعات زئيف) المقامة على أراضي قرية الجيب على مساحة 58 دونما، حيث يهدف المشروع

إلى إقامة 58 وحدة استيطانية، وكانت اللجنة الفرعية للاستيطان قد أعلنت عن إيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم

10/4/1/117 لمستعمرة (كرني شمرون) المقامة على أراضي دير استيا بهدف إقامة 27 وحدة استيطانية فضلا عن

المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 171/1 لمستعمرة (رحاليم) المقامة على أراضي الساوية، ويتما، واللبن الشرقية على

مساحة 575 دونما، لإقامة 212 وحدة استيطانية هذا الى جانب طرح مناقصة رقم ي ش 172/2022 في مستعمرة

(كرني شمرون) لإقامة مناطق تجارية ضمن المخطط الهيكلي رقم 117/18”.

استيلاء على أكثر من 600 دونم من أراضي بلدة ترقوميا

وبحسب التقرير أخطرت قوات الاحتلال بالاستيلاء على أكثر من 600 دونم من أراضي بلدة ترقوميا، شمال غرب الخليل،

كما سلمت قوات الاحتلال إخطارات لعدد من المواطنين بإخلاء أراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون والكرمة، في منطقة

الطيبة المعروفة بـ”الهرش”، والتي تقدر مساحتها بأكثر من 600 دونم، بحجة أنها “أملاك دولة”، علمًا أن مالكي هذه

الأراضي أكدوا أنهم يملكون إثبات ملكية لأراضيهم، مؤكدين أن هدف الاحتلال من الاستيلاء عليها، توسيع مستوطنتي

“تيلم” و”وادورا” .

وورد في التقرير: “كشف المجلس القطري للبناء والاستيطان عن إعادة طرح سلسلة من المشاريع وخاصة في المناطق

المحاذية لحدود القدس وفق المفهوم الصهيوني “القدس الكبرى”، وأودعت اللجنة الفرعية للاستيطان في الحكم

العسكري -الإدارة المدنية- المخطط الهيكلي التفصيلي لواحدة من أكبر المستوطنات التي ستقام على أراضي الولجة

وبتير جنوب القدس على أراضي محافظة بيت لحم، وأُودع المخطط الهيكلي التفصيلي للمستوطنة تحت مسمى

جيفعات بائيل”.

وذكر أنّه بحسب المخططات سيتم بناء 5 آلاف وحدة استيطانية على أراضي قريتي الولجة وبتير على 3 مراحل،

الأولى ستبنى 528 وحدة تغلق المجال وتربط الأراضي بمستوطنة جيلو التي تعد من أكبر مستوطنات شرق القدس.

ووفقا للمخطط فإن قرارات السلب تصل إلى ما يقارب 520 دونما من أراضي الولجة، بتير في المرحلة الأولى، مما

سيتسبب في عزل قرية الولجة بالكامل، بحيث يكون الدخول والخروج عبر بوابة عسكرية.

خلق تواصل استيطاني

ولفت التقرير إلى أنّه بحسب المجلس القطري فإن المخطط سيصادر فور اكتماله ما مساحته 2000 دونم تقع ضمن

حدود بلدية القدس، في حين تقع المساحة المتبقية وهي 24 ألف دونم خارج الحدود المصطنعة للبلدية.

وحسب الحكم العسكري -الإدارة المدنية- فإن الهدف من المستوطنة الجديدة “جيفعات بائيل” خلق تواصل استيطاني

يمحو الخط الأخضر، ويرسم خطًا جديدا وفق خطة القدس الكبرى بحسب المفهوم الصهيوني، وهي عملية تعديد و

توسيع حدود القدس والبلدية ما بين الحدود لبلدية القدس من مستوطنة “جيلو” ومستوطنة “هار جيلو” حتى تمتد

في تواصلها وحدودها مع تجمع مستوطنات “غوش عتصيون “.

وأشار إلى أنّ الاحتلال يسعى لتوسيع منطقة السيطرة الإدارية في كتلة مستوطنات غوش عتصيون لدمج ما يسمى

بكتلة مستوطنات غوش عتصيون الشرقية التي تضم المستوطنات الصهيونيّة غير القانونية في نيكوديم وتيكواع وكفر

الداد ومعاليه عاموس وعسفر متساد وابي ناحال بكتلة مستوطنات “غوش عتصيون غرب ” من خلال تخصيص مساحات

خاصة للتوسع في المستقبل على حساب الأراضي الفلسطينية المحيطة.

إقامة مبنى تهويدي استيطاني

وذكر التقرير أنّ سلطات الاحتلال تعتزم إقامة مبنى تهويدي استيطاني على أراضي جبل المشارف على شكل يشبه

الخوذة العسكرية ذات الطراز المذهب، كانت أعادت طرحه مجددًا، بعد سنوات من تجميده، لأسباب سياسية، كما

وافقت بلدية الاحتلال في القدس على تنفيذ المشروع التهويدي في جبل المشارف بالقرب من مستشفى “هداسا”

والجامعة العبرية المقامة على أراضي بلدة العيسوية.

وجاء في التقرير: “يتضمن المشروع إقامة مبنى استيطاني بارتفاع 35 مترًا عن سطح الأرض، وسيتم البناء على مساحة

28 دونمًا وسيضم عدة طوابق تشمل معارض وقاعات، كما سيخصص جزء منه كمتحف تاريخي للعالم اليهودي “اينشتاين”

كما سيخصص جزء آخر كـمتحف للعصابات الصهيونية التي ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين في عامي 1947-1948، و

لعرض مقتنيات وموجودات للاحتلال، علمًا أن حكومة الاحتلال رصدت مبلغ بقيمة 35 مليون شيكل لأجل إقامة المبنى

الضخم، تحت إشراف بلدية الاحتلال وعدة وزارات ومؤسسات احتلالية، من بينها وزارة الثقافة والشباب الإسرائيلية”.

وفي سياقه أشار التقرير إلى أنّ اللّجنة المالية التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس رصدت ميزانية تقدر بـ 514 مليون شيقل

لتعزيز قبضتها على قطاع التعليم في شرقي القدس، وتشمل 18 مشروعًا لبناء فصول دراسية ورياض أطفال في قرى

وأحياء المدينة.

ميزانيات بقيمة 310 ملايين شيقل

ووفقاً للتقرير، تمت المصادقة على ميزانيات إجمالية بقيمة 310 ملايين شيقل لبناء غرف صفية (رياض أطفال، مدارس)،

منها 4 رياض أطفال في أحياء الشيخ جراح، و6 رياض أطفال في أم طوبا، وجناح في مدرسة لقرية، و18 فصلًا ابتدائيًّا،

كما تضمن القرار المصادقة على ميزانيات بقيمة 275 مليون شيقل للبنية التحتية للسكك الحديدية الخفيفة إلى جانب

رصد 33 مليون شيقل لتطوير الطرق والعمل في ما تسمى “مناطق ج” في الضفة الغربية لتوسيع شارع شمالي شرق

القدس حزما والمعبر العسكري.

وأفاد بأنّه تمت المصادقة على ميزانية قدرها 10 ملايين شيقل لمقطع طريق 437 من المدخل الشمالي لقرية حزما

حتى مدخل مستوطنة “شاعر بنيامين” قرب جبع ، كما رصدت 402 مليون شيقل للمباني العامة منها ناديين في

مستوطنة “بسغات زئيف” على أراضي بيت حنينا شمال المدينة، وثلاث صالات رياضية بوادي الجوز وجبل المكبر وادي

القدوم، ومكتب الرعاية في بيت حنينا، وصودق بالتعاون مع وزارة المواصلات على ميزانية بـ2 مليون شيقل، لتنظيم

وترتيب إشارة مرور في الطور والصوانة، وفي وادي الجوز وفي الشيخ جراح وتوسيع الشوارع فيها بشكل كبير.

وعدّد التقرير بعض النشاطات الاستيطانية التي يبادر إليها المستوطنون: “حيث أقاموا بؤرة استيطانية جديدة على أراضي

بلدتي اللبن الشرقية جنوب نابلس وسنجل شمال رام الله ، في ظل تحذير من أن يكون ذلك مقدمة لمصادرة نحو ألفين

دونم من أراضي البلدتين. وقال رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية يعقوب عويس “إن نحو أربعين مستوطنًا اقتحموا منطقة

(الطبيل) من أراضي اللبن الشرقية وسنجل، ووضعوا غرفة متنقلة (كرفان)، في منطقة قريبة من مستوطنة (لبونا) المقامة

على أراضي سنجل واللبن الشرقية.

بناء بؤر استيطانية

ونقل التقرير عن مصادر عبرية، عزم جماعات استيطانية للشروع ببناء 10 بؤر استيطانية خلال زيارة الرئيس الأمريكي

“جو بايدن” إلى المنطقة خلال الشهر المقبل، كما كشف عن عزم مسؤولون كبار في المشروع الاستيطاني في الضفة

إرسال جماعات من المستوطنين إلى عدة أماكن بالضفة خلال زيارة “بايدن” لإقامة البؤر الاستيطانية؛ كنوع من الاحتجاج

على تأخر تطبيق اتفاق العودة إلى بؤرة “أفيتار” الاستيطانية.

وبيّن التقرير أنّ جماعات استيطانية، من بينها منظمة “نخلة” برئاسة المستوطنة “دانييلا فايس”، يخططون لبناء 10 بؤر

استيطانية؛ ردًا على حكومتهم التي تتذرع بأن سبب تأخير تطبيق اتفاق إعادة احتلال المستوطنين بؤرة “أفيتار” المقامة

على جبل صبيح في قرية بيتا جنوبي نابلس، يرجع إلى الرغبة في عدم عرقلة زيارة بايدن.

فرض السيادة الإسرائيلية على القدس

وفي السياق ذكر التقرير أنّ “حركة السيادة” اليمينية المتطرفة ستعقد مؤتمر “فرض السيادة الإسرائيلية على القدس

الشرقية”، بمشاركة قيادات حكومية صهيونيّة كبيرة ستشارك في المؤتمر وفي التداول في ثلاث نقاط أساسية تتصدر

أعمال المؤتمر.

وحسبما أوضح التقرير، سيعقد المؤتمر تحت عنوان “أقف على الحائط وأطالب بالسيادة”، وتتصدر أعماله خطة العمل

للعام المقبل وما أنجز وما لم ينجز والأسباب والمعيقات، أما القضية الثانية فهي البلدة القديمة والوجود اليهودي فيها،

وأخيراً المسجد الأقصى والمطلوب للمرحلة المقبلة من حركة “السيادة” لتمكين اليهود من العمل في الأقصى.

وأوضح التقرير أنّ مجموعة من الحاخامات من بينهم الحاخام شموئيل إلياهو، والحاخام صفد، ويسرائيل غانز دعوا

الحركة للدفع نحو تطبيق السيادة في شرق القدس وحسم مصير “هار هبيت” والبناء على ما تم إنجازه بمساعدة

الشرطة والأمن الذي حسب قولهم ضرب الوقف والمرابطين بيد من حديد، كما دعوا لتنظيم اقتحامات المسجد الأقصى

بشكل مختلف خلال المرحلة المقبلة بحيث لا تقتصر على الأعياد اليهودية.

اقرأ المزيد: الاتحاد الأوروبي يعقّب بشأن استيلاء المستوطنين على الممتلكات المسيحية بالقدس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى