تقارير

تقرير: مشروع الاحتلال الاستيطاني الجديد.. تسريع في تهويد الخليل القديمة

تداعيات خطيرة يفرضها مشروع الاحتلال الاستيطاني، الذي يجري تنفيذه في محطة الباصات القديمة ” الكراج القديم”، وسط شارع الشهداء المغلق في قلب الخليل العتيقة، رغم قرار المحكمة الاسرائيلية القاضي بتجميد المشروع، الذي يسارع في تهويد البلدة وتضييق الخناق عليها وتحويلها إلى كنتونات معزولة.

انكار الآخر
وقال رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو إسنينة، إن تنفيذ المخططات الإسرائيلية لبناء وحدات استيطانية، على أنقاض محطة الحافلات القديمة، التابعة للبلدية، في شارع الشهداء المغلق، هو عربدة وبلطجة، يسعى الاحتلال من خلالها لانكار حق الآخر في كل شبر من الخليل بكل الوسائل والأساليب لتهويدها.
وأضاف، أنه يتم متابعة ما يجري في الكراج القديم، من بناء وعمليات توسعة استيطانية، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يراعي أية قوانين وقرارات وأعراف، ويتهرب من قرار المحكمة الاسرائيلية الذي يقضي بوقف بناء 31 وحدة سكنية استيطانية.
وأكد ابو اسنينة،أن البلدية، تمتلك الحق والإرادة والصوت العالي والضغط الشعبي لإيقاف المشاريع الاستيطانية سواء عن طريق اللجان القانونية أو مجالس البلديات أو القانون الدولي.

خديعة
واعتبر هشام الشرباتي، منسق لجنة الدفاع عن الخليل، أن الاحتلال يمارس الخديعة، موضحاً أنه رغم قرار المحكمة بتجميد المشروع الاستيطاني في محطة الباصات القديمة، إلا أنه يواصل أعمال البناء بحجة عمل بنية تحتية لمعسكر الجيش المقام منذ ثمانييات القرن الماضي، مشيراً إلى أن هذا البناء هو تمهيد لتسلم الكراج القديم للمستوطنين.
وأشار، إلى أن المشروع الذي أقرت حكومة الاحتلال ميزانيته البالغة “32”مليون شيكل، هو مشروع استيطاني ضخم يتكون من 31 وحدة سكنية وروضة، يقام على أراض تابعة لبلدية الخليل، كانت محطة للحافلات قبل إغلاقها من الاحتلال والاستيلاء عليها بأمر عسكري، بذريعة أمنية، وأقيمت عليها قاعدة عسكرية للجيش حتى بدأ هذا المشروع الاستيطاني الجديد، الذي له تداعيات خطيرة ويسارع في تهويد البلدة العتيقة ويضيق الخناق على سكانها، ويسعى إلى ربط المستوطنات في قلب الخليل بعضها ببعض.
وبين الناشط بديع الدويك، أن المشروع الاستيطاني الجديد في قلب الخليل، هو ابتلاع للمزيد من الممتلكات والأراضي الفلسطينية لصالح التوسع الاستيطاني، والسيطرة على البلدة العتيقة التي تشكل هوية الخليل وقلبها النابض.
وأكد ان عمليات التوسعة والبناء في محطة الحافلات تهدف لخلق تواصل جغرافي بين عدد من البؤر الاستيطانية المقامة في قلب المدينة وتكثيف وجود جنود الاحتلال بأعداد أكبر لحماية المستوطنين في شارع الشهداء وصولاٍ إلى الحرم الإبراهيمي، وتحويل البلدة إلى كنتونات معزولة .
وأشار الدويك ألى أن الاحتلال ومستوطنيه يكثفون من عمليات البناء والتوسعة الاستيطانية في البلدة العتيقة ومحيط الحرم الإبراهيمي، إذ عملت السلطات الاسرائيلية على تجريف ساحات الحرم الخارجية لإقامة مصعد كهربائي لتسهيل وصول المستوطنين إلى الحرم وتهويده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى