تقارير

تقرير: قلق صهيوني من السلوك التصويتي الأمريكي في الأمم المتحدة

قد يسمح بضخ الأموال إلى "الأونروا"

فيما اعتبرته أوساط في الكيان الصهيوني تأكيداً على “انحراف” إدارة بايدن عن التأييد المطلق للكيان، وأشارت هذه الأوساط إلى السلوك التصويتي الأخير للولايات المتحدة في الأمم المتحدة حول القرار الخاص من قبل لجنة إنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) والذي يتناول كما كل عام حق الفلسطينيين في العودة وتقرير المصير.

ولاحظ المستوى السياسي الصهيوني بقلق أن المبعوث الأمريكي نائب السفير ريتشارد ميلز امتنع عن التصويت على القرار بدلاً من التصويت ضده، كما جرت العادة أثناء إدارة ترامب، وجاء القرار كجزء من قرار أوسع يتعلق بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ، وقال ميلز في اجتماع للجنة بعد ظهر الثلاثاء “الولايات المتحدة تعود هذا العام إلى موقف الامتناع بشأن نص”مساعدة اللاجئين الفلسطينيين”.

وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات الأمريكية للأونروا قطعت في عهد إدارة ترامب كجزء من خطة لتصفية الوكالة نهائياً، وقال ترامب في ذلك الوقت إن “الأونروا” كانت وكالة عملت على إدامة وضع اللاجئين ولم تساعد في حلها.

وكان السناتور الديمقراطي كريس كونز، الذي زار الكيان والسلطة الفلسطينية في رام الله الأسبوع المنصرم والتقى برئيس الوزراء الصهيوني نفتالي بينيت ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية، وصف في محادثة مع الصحفيين يوم الأربعاء أن اشتية أعرب عن تقديره للدعم الأمريكي المتجدد للأونروا. حيث اعادت إدارة بايدن أكثر من 300 مليون دولار من التمويل للأونروا، والذي تم تقليصه بقرار ترامب.

في الأسبوع المقبل، من المتوقع أن تقوم السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، بأول زيارة لها إلى الكيان الصهيوني، حيث ستلتقي بالرئيس اسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية يائير لبيد ووزير الحرب بيني غانتس، بعد أن التقى نفتالي بينت بالسفيرة في نيويورك بعد خطابه في الأمم المتحدة، لذلك لا يوجد أي لقاء آخر بينهما، وسيرافق السفيرة الأمريكية السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان الذي يعتبر عراب زيارتها.

أيضا ستزور السفيرة ليندا توماس جرينفيلد رام الله والأردن، وبحسب الإعلان الرسمي لزيارتها الليلة، من المتوقع أن تعبر في الأردن عن تقدير الولايات المتحدة “لكرمه في استضافة لاجئين من دول الجوار”.

في سياق متصل قال الباحث الصهيوني ديفيد بيدين، الذي يراقب أنشطة الأونروا، إن القرار الأمريكي يمثل إشكالية بشكل خاص في ضوء مؤتمر المانحين، الذي سيعقد في بروكسل يوم الاثنين المقبل، على حد زعمه.

يذكر أنه في شهر حزيران/ يونيو من هذا العام، نصت وثيقة تم تمريرها من وزارة الخارجية إلى الكونجرس للموافقة على ميزانيات السياسة الخارجية للولايات المتحدة على ضرورة فرض قيود على تحويل الأموال إلى الأونروا، وتنص الوثيقة أيضًا على أنه قبل تحويل الأموال، ستطلب الولايات المتحدة من الأونروا ضمان حيادية المنظمة ومنع إدخال الأسلحة والاستخدام غير المناسب لمنشآتها، واتخاذ خطوات لضمان أن المحتوى التعليمي الذي يتم تدريسه في المدارس تتماشى مع حقوق الإنسان ومنع التحريض، وبحسب بايدن، فإن الأمريكيين في هذه المرحلة يمتنعون بالفعل عن تحويل الأموال التي يتبرعون بها للأونروا إلى مؤسساتها التعليمية، لكن تغيير الموقف هذا الأسبوع سثير القلق الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى