تقارير

تقرير: التوسع الاستيطاني في القدس وما يسمى مناطق “ج” في صلب برنامج حكومة العدو الجديدة

أشار تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعدّه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان، اليوم السبت، أنّ برنامج الحكومة الصهيونية الجديدة يتمحور حول زيادة الاستيطان في القدس وإحكام السيطرة على ما يسمى مناطق (ج).

وكشف التقرير أنّ مصادر صهيونية متعددة ومتطابقة أفادت بأن الحكومة “الإسرائيلية” الجديدة ستكثف من مراقبة أنشطة البناء الفلسطينية فيما يسمى المنطقة المصنفة “ج”.

وأشارت إلى أنّ وزير الحرب بني غانتس وجدعون ساعر زعيم حزب “تكفاه حدشاه”، الذي سيتولى منصب وزير القضاء في الحكومة الجديدة توصلا إلى اتفاق على تعيين 50 مفتشاً لمراقبة أنشطة البناء الفلسطيني في  ما يعتبرونه منطقة ” ج “؛ في حين لن يشمل عمل هؤلاء المفتشين أنشطة البناء التي يقوم بها المستوطنون في المنطقة. لافتًا إلى أن هؤلاء المفتشون  سيعملون ضمن ما يسمى الإدارة المدنية في الجيش “الإسرائيلي”.

يذكر أن دائرة التفتيش التابعة لما يسمى الإدارة المدنية كانت حتى الآن تراقب أنشطة البناء الصهيونية والفلسطينية في المنطقة المسماه “ج” وغالبًا ما تغض الطرف عن ما يبنيه المستوطنون، في حين تطال عمليات الهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية.

ميدانيًا، أفاد التقرير بأنّ بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة تعتزم وبدعم من ما يسمى “وزارة الأديان الإسرائيلية”، وما يسمى بـ”صندوق تراث حائط المبكى”، إقامة جسر ضخم جديد في باب المغاربة وإزالة الجسر الخشبي المخصص لاقتحامات المستوطنين المتطرفين وذلك بعد معاينة مهندسين ومختصين لهذا الجسر، بادعاء أنه “يشكل خطرًا على المستوطنين الذين يستخدمونه للاقتحامات “.

وأشار إلى أنّ “الجسر المنوي إقامته سيربط بين ساحة البراق وصولًا لباب المغاربة والمسجد الأقصى ، بعرض قد يصل إلى 5 أمتار بدلًا من مترين ونصف، وبطول 70 مترًا تقريبًا ولاقامة هذا الجسر المسلح بالباطون والفولاذ المقوى يحتاج إلى تنفيذ أعمال حفر في المنطقة لأجل نصب الأعمدة والقواعد الضخمة في السور الغربي للأقصى، رغم أن هناك الكثير من الحفريات تمت في هذه المنطقة وأدت لحدوث تصدعات وانهيارات بالسور.

وأكد أن هذه الحفريات ستؤدي حتمًا إلى حدوث أضرار كبيرة في المسجد الأقصى وأبوابه، وفي البناء ذات الطراز المعماري، ما سيغير المنطقة بشكل كامل ويهدف إقامة الجسرإلى زيادة أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، ولإدخال معدات وآليات عسكرية للمسجد، وربما إقامة بعض الغرف لإيواء قوات الاحتلال كي تكون على مقربة من الأقصى.

وفيما يتعلق بتهجير العائلات المقدسية في حي الشيخ جراح، ذكر التقرير أن حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” قررت عدم الاعتراض مجدداً على قرار المحكمة الصهيونية النهائي بشأن تهجير العائلات الفلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح في القدس لصالح المستوطنين.

ولفت إلى أنّ المستشار القضائي للحكومة الصهيونية، أفيحاي مندلبليت قرر عدم إبداء رأيه أمام المحكمة العليا التي ستصدر قرارها نهائياً بشأن طرد العائلات الفلسطينية من منازلها في الحي.

ويمهد قرار مندلبليت الطريق كما أكدت لجنة أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة،  تهجير 12 عائلة فلسطينية تعيش في حي الشيخ جراح، وتسليم منازلها إلى منظمات يهودية متطرفة. وكانت المحكمة العليا قد أرجأت النظر في قرار إخلاء المنازل الفلسطينية أثناء هبة القدس بناء على طلب مندلبليت، الذي مثل الحكومة الإسرائيلية التي خشيت أن يسهم إصدار قرار من المحكمة بالمصادقة على تهجير العائلات في تفجر الأوضاع على نطاق واسع.

وحددت ما تسمى “المحكمة العليا” للاحتلال الصهيوني، موعداً جديداً للنظر في قضية تهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح في مدينة القدس، في العشرين من الشهر المقبل .

وأفاد المحامي سامي ارشيد، من طاقم الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح المهددين بالترحيل عن منازلهم لصالح المستوطنين، في تصريح له، بأن “قاضي المحكمة العليا الإسرائيلية اسحق عميت أوعز إلى قلم المحكمة تعيين موعد جلسة استماع لطلب الاستئناف المقدم باسم عائلات: الكرد، اسكافي، القاسم، والجاعوني، خلال السنة الحالية لدورة المحاكم، أي حتى يوم 20 يوليو/ تموز المقبل”، دون أن يضيف أية معلومات أخرى.

وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال الصهوني إخطارات بهدم منازل لثلاث عشرة عائلة فلسطينية في حي البستان ببلدة سلوان جنوب القدس المحتلة وسط الضفة الغربية، وذلك من بين نحو 100 عائلة مخطرة بهدم منازلها منذ عدة سنوات.

وقال رئيس لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان فخري أبو دياب، إن طواقم من بلدية الاحتلال في القدس سلمت، بلاغات بتجديد إخطارات هدم منازل تعود لـ13 عائلة مقدسية تسكن حي البستان بسلوان خلال 21 يومًا، مشيرًا إلى أن بلدية الاحتلال هددت بهدم المنازل بعد انقضاء المهلة المحددة، على أن تغرم أصحابها بدفع تكاليف الهدم. ووفقا لرئيس لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان، فإن مساحة أراضي بلدة سلوان تبلغ 5640 دونما، وتضم 12 حيًّا يقطنها نحو 58.500 مقدسيّ، وتوجد في البلدة 78 بؤرة استيطانية يعيش فيها 2800 مستوطن.

ولا تقتصر سياسة التهجير والتطهير العرقي على القدس وأحيائها بل هي تتجاوز ذلك لتشمل عددا من المناطق في الضفة الغربية كغور الاردن ومناطق جنوب الخليل، بحسب التقرير.

كما أشار التقرير إلى أنّ جيش الاحتلال أزال تجمعا سكنيا فلسطينيا شمال أريحا تاركا سكانه في العراء بلا مأوى ، وطال الهدم أربعة مساكن ، و6 بركسات (منشآت من الصفيح والحديد) تستخدم لإيواء الماشية في منطقة عرب الكعابنة بالمعرجات بحجة عدم الترخيص وشردت القاطنين ، دون اخطار مسبق بنية الهدم.

وكانت قوات الاحتلال قد حضرت قبل أيام وصوّرت التجمع، ولاحقا حضرت وفككت جميع المنشآت وصادرتها، ويقع التجمع الفلسطيني ضمن ما يسمى المنطقة “ج” التي تخضع للسيطرة الصهيونية الكاملة، ويُحظر البناء أو استصلاح الأراضي في تلك المنطقة بدون تراخيص من السلطات المحتلة، التي يُعد من شبه المستحيل الحصول عليها.

كما كشف التقرير أنه “في ظل حماية جيش الاحتلال يواصل المستوطنون سياسة السطو على أراض المواطنين الفلسطينيين ليقيموا عليها بؤرا استيطانية جديدة هي في الحقيقة أنوية لمستوطنات جديدة.

وفي هذا السياق لفت إلى أنّ مستوطنين جرفوا تحت حماية جيش الاحتلال ما مساحته 400 متر مربع في حوش قفيشة وشريف التاريخي ، الذي قطنته بالإضافة للعائلتين المذكورتين عائلتا الفاخوري وأبو سنينة ، قرب الحرم الابراهيمي بالبلدة القديمة وسط مدينة الخليل، وذلك في سياق عمليات التهجير والتهويد التي تنتهجها سلطات الاحتلال . ومعروف أن المستوطنين ينفذون مشروعا استيطانيا في قلب مدينة الخليل؛ بهدف ربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض بدءا من مستوطنة الدبويا ومدرسة أسامة ومحطة الباصات ومستوطنة الحسبة وصولاً إلى الحرم الإبراهيمي وتحقيق التواصل بينها، مستندين على دعم ما يسمى الإدارة المدنية، وتأييد حكومة دولة الاحتلال الداعمة للاستيطان، بحسب التقرير.

كما لفت التقرير إلى أن مستوطنين شرعوا ببناء بؤرة استيطانية في أراض تقع بين بلدتي الخضر ونحالين غرب محافظة بيت لحم من خلال نصب كرافانات  في منطقة “بانياس” تعود لمواطنين من بلدتي الخضر ونحالين. معتبرًا أنّ هذا “الإجراء يأتي بهدف الاستيلاء على مزيد من الأراضي الزراعية وربطها بمستوطنتي “بيتار عيليت” و”دانيال” المقامتين على اراضي المواطنين”.

وأكد أنّ عناصر في جيش الاحتلال في إقامة منازل بالبؤرة الاستيطانية ”  غفعات أفيطار ” المقامة على أراض بملكية خاصة في قرى جنوب مدينة نابلس ، وفق صور توثّق الجنود وهم يحملون منازل سابقة التجهيز في البؤرة الاستيطانية برفقةَ مستوطنين.

ويزعم الاحتلال الصهيوني أنّ الجنود الذين التقطت صورهم قبل نحو أسبوعين، لم ينفذوا الأمر بأمر من قائدٍ عسكريّ، علمًا أن قرارا “إسرائيليا” بشأن المنطقة قد صدر في وقت سابق من الأسبوع الماضي يشير إلى عدم جواز إحضار مواد البناء أو المنازل المجهّزة مسبقا إلى المكان، وأنه في غضون ثمانية أيام يجب على المستوطنين إخلاء المكان، وأنّ مشاركةَ الجنود مخالف لذلك.

الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، خلال إعداد التقرير، كانت على النحو التالي:
القدس

شرعت الجرافات بمساندة طواقم من بلدية القدس وحماية من الجيش  بشق طريق استيطانية قرب مدخل بلدة حزما الرئيسي شمال شرق مدينة القدس تمتد من مدخل البلدة حتى منطقة الشعب القريبة من شارع حزما جبع الرئيسي، وتعود ملكية الأراضي إلى عدد من عائلات البلدة. يشار إلى أن بلدة حزما تحيطها أربع مستوطنات ، وتعتبر الشريان الرئيس الرابط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وإحدى البوابات الرئيسية لمدينة القدس.

وشارك نحو 100 مستوطن في مسيرة استفزازية جابت طرقات البلدة القديمة تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال  حيث انطلقت من سوق القطانين مرورا بباب حطة وشارع الواد أوعاقت حركة المواطنين المقدسيين ومنعتهم من الوصول لمنازلهم ، فيما وضعت ما تسمى منظمة “نساء لأجل الهيكل” لافتة عند مدخل باب المغاربة مكتوبا عليها “باب هليل”، في محاولة لتغيير اسم الباب، نسبة “للإسرائيلية” هليل أرئيل التي قُتلت في مستوطنة كريات أربع في الخليل عام 2016.

فيما قرر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر “الكابينت” المصادقة على إجراء مسيرة الأعلام في القدس المحتلة ، بعد تشكيل الحكومة الجديدة على ان يتم تنسيق موعدها وخط سيرها لاحقاً. كما تحاول جمعيات استيطانية بسط سيطرتها الكاملة على مسجد عين سلوان، والذي يبعد 300 متر من سور المسجد الأقصى الجنوبي ، تمهيدًا لإقامة ما يسمى “مطاهر الهيكل” في المنطقة. وقبل عدة أيام، عمدت جمعية “إلعاد” الاستيطانية إلى بناء سور في محيط مسجد عين سلوان ، بعد وضع بلدية الاحتلال اليد على الأرض قبل عدة سنوات،  وتسليمها للجمعية المتطرفة وبدأت الجمعية الاستيطانية بحفريات جديدة في محيط المسجد وإقامة أسوار، تمهيدًا للسيطرة على المنطقة بشكل كامل، وتغيير ملامحها وطمس معالمها وحضارتها التاريخية.

الخليل

جرفت آليات الاحتلال شارعين زراعيين بمسافر يطا جنوب الخليل,حيث تم تجريف الشارع الزراعي الذي شق منذ عام 2019 والرابط بين بلدة يطا وخلة الضبع بمسافر يطا كما جرفت شارع شعب البطم بالمسافر.وتستهدف عمليات الهدم والتجريف التي تمارسها قوات الاحتلال في مناطق شرق يطا، منع تواصل المواطنين بين قرى وخرب يطا ومسافرها تمهيدا لمصادرة اراضي المواطنين لصالح عمليات التوسع الاستيطاني.

وهدمت قوات الاحتلال حظيرة أغنام تعود للمواطن محمد عيسى ربعي في قرية التوانة،وغرفة زراعية جنوب الخليل للمواطن فضل رباع لعمور في تجمع الركيز شرق يطا.و منعت لجنة إعمار الخليل من العمل في أحد المنازل الواقعة في منطقة السهلة ببلدة الخليل القديمة، وأجبرتها على إخراج المواد الخاصة بأعمال الترميم.

نابلس

اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وذلك تمهيداً لدخول حافلات المستوطنين الى “قبر يوسف” بحجة إقامة صلوات تلمودية فيه.فيما هاجمت مجموعة من مستوطني “يتسهار” مركبة بالحجارة والعصي تقل مواطنين من قرية برقة شمال نابلس، على الطريق الواصل بين نابلس وقلقيلية ما أدى إلى إصابتهم بجروح متوسطة.واقتحمت قوات الاحتلال بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وانتشرت في المنطقة الأثرية غرب البلدة.وأغلقت مداخل الساحة الأثرية فيها، حيث تجول الجنود وهم يحملون خرائط عن المنطقة.

سلفيت

أقدمت جرافات الاحتلال على إقتلاع  180 شجرة زيتون تتراوح اعمارها ما بين “5_10 “سنوات، في منطقة حريقة العوينة في منطقة ظهر صبح بحجة أن المنطقة مصنفة “ج”، وهدمت بئرا  لتجميع مياه الامطار، وجرفت مساحات واسعة في منطقة ظهر صبح شمال بلدة كفر الديك غرب سلفيت وهدمت سناسل حجرية مقامة على مساحة 500م.

جنين

سلمت سلطات الاحتلال أصحاب ستة محال تجارية في قرية أم الريحان في محافظة جنين والقريبة من مدينة أم الفحم، أوامر هدم فورية بذريعة البناء دون ترخيص.وادعت السلطات الصهيونية أن المحال التجارية بنيت على قطعة أرضٍ لم يُعرّف استعمالها بعد وفق القانون، في الوقت الذي رفض أصحاب المحال ادعاءات السلطات الصهيونية.

وقال أصحاب المحال التجارية إن “المحال بنيت وفق الخارطة الهيكلية المخطط إصدارها للمجلس القروي في أم الريحان، وبعد موافقة الارتباط وكافة الجهات المسؤولة في المجلس”.

هذه المحاولات تندرج تحت المخطط الاستيطاني الكبير، وهي محاولة لحصار قرية أم الريحان ومنعها من التوسع، كي تكون الطريق مفتوحة أمام إقامة مستوطنة جديدة

الأغوار

مسحت طواقم تابعة لسلطات الاحتلال أراضي في خربة “الحمة” بالأغوار الشمالية قريبة من خيام المواطنين تقدر مساحتها بعشرات الدونمات.ي ذكر أن مستوطنين يقيمون منذ سنوات بؤرة استيطانية قرب خيام المواطنين في “الحمة”، ويضيقون عليهم في مجالات الحياة كافة.

فيما هدمت جرافات الاحتلال بركتي مياه للاستخدام الزراعي في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، تخدم عددا من المزارعين 1000 كوب، و250 كوبا مقدمتان من وزارة الزراعة، كما جرفت طريقا زراعيا في سهل قاعون غرب القرية بردلة بطول 1600 متر يخدم المزارعين في السهل.

وأنشأت سلطات الاحتلال والمستوطنون غرفة استيطانية بالقرب من عين حلوة في الأغوار الفلسطينية الشمالية، وبدأت بتأهيل طريق استيطانية تصل المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى