تقارير

تقرير الاستيطان الأسبوعي: “غانتس” قرر إعادة النظر بالسماح للفلسطينيين البناء في المناطق المسماة (ج)

بعد أيام من السماح الزائف

كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعدّه المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أنّ وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس قرر إعادة النظر في السماح للفلسطينيين ببناء 800 – 1000 شقة سكنية في المناطق المسماة (ج).

وأشار التقرير إلى أنّ قرار غانتس جاء في أعقاب طلب حزب (يمينا) ووزيرة الداخلية الصهيونية أييليت شاكيد، بإعادة النظر في المصادقة على أعمال بناء 50 وحدة سكنية في قرية خربة بيت زكريا قرب بيت لحم باعتبار تلك المنطقة “حساسة” والبناء فيها “يقطع تواصل المستوطنات في هذه المنطقة”.

وكان حزبا (يمينا) و( تكفا حداشا) اليمينيان، قد وجها انتقادات لغانتس في أعقاب المصادقة على أعمال بناء في القرى والبلدات الفلسطينية، وقررا عدم مهاجمة “غانتس” علناً من أجل عدم إثارة خلافات صاخبة داخل الحكومة قبل التصويت على ميزانية الدولة في الكنيست، بحسب التقرير.

وأكد التقرير أنّ قراره في الأصل جاء للتغطية على قرار بناء 2200 وحدة سكنية للمستوطنين في عدد واسع من المستوطنات وما يسمى البؤر الاستيطانية العشوائية وكجزء من سياسة خداع الرأي العام الدولي بأن سلطات الاحتلال تسمح للفلسطينيين بالبناء في المناطق المساه (ج) التي تخضع بشكل مباشر للسيطرة الصهيونية.

جدير بالذكر أنّ الإحصائيات الصادرة بيّنت حسب مصادر عبرية أن “الإدارة المدنية” التابعة للاحتلال منحت  21 تصريح بناء فقط للفلسطينيين من أصل 1485 طلب تمّ تقديمه بين عامي 2016-2018، فيما أصدرت بنفس الفترة 2147 أوامر هدم بحق فلسطينيين.

في سياق متصل، أشار التقرير إلى أنّ رئيس بلدية القدس المحتلة “موشي ليؤون” أعلن عن مخطط لبناء حي استيطاني جديد جنوبي المدينة المقدسة شمل بناء 296 وحدة استيطانية بمنطقة “مفرق بات” القريب من حي بيت صفافا بمحاذاة خط سير القطار الخفيف  للمساعدة على التقليل من أزمة السكن في المدينة حسب زعمه.

بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أنّ بلدية الاحتلال في القدس شرعت  بإقامة حديقة على أرض “كرم المفتي” في حي الشيخ جراح لصالح بؤرة استيطانية قريبة. علمًا أنّه سبق للبلدية الإسرائيلية أن قالت إن الحديقة ستكون على مساحة 25 دونماً بتكلفة 28 مليون شيكل على أن يتم افتتاحها في غضون عامين.وكان الاحتلال صادر بعد العام ١٩٦٧ أرض كرم المفتي لأسباب وصفها بـ”المصلحة العامة”.

وفيما يتعلق ببؤرة “افيتار” الاستطانية المقامة على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، أشار التقرير إلى أنّ رفض التماسًا قدمه فلسطينيون، ضد الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة في “تل أبيب” مع المستوطنين الاحتلال يؤشر إلى نواياه المبيتة الابقاء على البؤرة بهدف شرعنتها لاحقًا.

كما سلط التقرير الضوء على النشاطات الاستيطانية التي تشهدها مناطق الضفة الغربية، وأشار إلى أنّ المستوطنين أقاموا بحماية من جيش الاحتلال، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي خربة زنوتا في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، مكونة من 20 “كرفانا” (بيتاً متنقلًا).

بالإضافة إلى إنهم يواصلون نصب خيام في منطقة الطيبة على أرض في بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل، والقريبة من مستوطنة “ادورا”، تمهيدا للاستيلاء على أرض تعود لعائلة النتشة، وتقع على مساحة أكثر من 60 دونما؛ بحجة انها ارض دولة، وقد حاول المستوطنون عدة مرات اقتلاع اشجار زيتون في المنطقة، واشتبكوا مع الأهالي الذين دافعوا عن أراضيهم، ومنعوهم الوصول إليها.

كما لفت التقرير إلى أنّ مستوطنين شرعوا بتوسيع بؤرة استيطانية أخرى، كانت قد أقامتها منذ شهرين بالقرب من المكان على أراضٍ تعود لعائلتي أبو شرخ وجبارين. مشيرًا إلى أن هذا يأتي تمهيدا للاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المواطنين في تلك المنطقة، وتنفيذ مخطط استيطاني يهدف لتوسيع المنطقة الصناعية لمجلس ما يسمى “اقليم المستوطنات”، وربط عدد من المستوطنات المقامة في تلك المنطقة مع بعضها البعض.

وفي قلقيلية، رصد التقرير أنّ جرافات الاحتلال شرعت في تجريف مساحات واسعة من الأراضي؛ لتنفيذ مخطط استيطاني يهدف إلى توسعة الشارع الاستيطاني رقم (55)، الرابط بين مدينتي قلقيلية ونابلس.

وبموجب هذا المخطط الذي أعلن عنه عام 2019، ستستولي سلطات الاحتلال على نحو 166 دونما من أراضي بلدة عزون وقرية النبي إلياس ومدينة قلقيلية الواقعة شرق المحافظة، بحسب التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى