تقارير

تقرير: الاحتلال يحول المحميات الطبيعية إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية

الاحتلال يحول المحميات الطبيعية إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، إنّ “سلطات الاحتلال تعمل على تحويل

محميات طبيعية فلسطينية إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية تحت غطاءٍ بيئي”.

ولفت المكتب إلى أنّ “ما تم الكشف عنه مؤخرًا عن توقيع “الادارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال أمرًا يقضي بإعلان نحو

22 ألف دونم في منطقة وادي المكلك – النبي موسى، جنوب أريحا “محميةً طبيعيةً”، وهذه المحمية التي أطلق عليها

اسم “محمية ناحال أوغ الطبيعية” تعتبر أكبر محمية يتم الإعلان عنها منذ 25 عامًا، وهي تقوم فوق مساحة 22 ألف

دونم، منها حوالي 6 آلاف دونم أراض فلسطينية خاصة، ومعظم الجزء الباقي مسجل كأراضي دولة منذ عام 1989″.

وأشار إلى أنّ “وادي مكلك يعتبر أكبر محميّة طبيعية في الضفة الغربية، ويقع شرقي مدينة القدس وضمن براريها،

ويمتد حتى يصل البحر الميت، ويبعد نحو 10 كلم عن مقام النبي موسى، و8 كلم عن المنطار، وكان يسكنه حتى وقت

قريب مجموعة من العائلات البدوية من العراعرة والصرايعة، الذين تم تهجيرهم منه منذ وقت ليس ببعيد تمهيدًا للسيطرة

عليه، وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال عن نواياها توسيع رقعة الاستيطان

من بوابة المحميات الطبيعية، فقد قامت في أكثر من مناسبة وتاريخ بمثل هذا العمل، الذي يعتبر مقدمات لسطو لصوصي

على الأراضي الفلسطينية لفائدة المستوطنين والمستوطنات، وقبل عامين أعلن وزير جيش الاحتلال في حينه “نفتالي

بينيت”، وهو نفس رئيس الوزراء الحالي عن إقامة 7 محميات طبيعية في الضفة الغربية، في محاولة واضحة ومكشوفة

للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية تحت غطاء بيئي”. في حينه قال “بينيت” للصحافة بأنه يعزز بذلك أرض إسرائيل

بشكل كبير، من خلال تطوير المستوطنات يهودية في المنطقة (ج)، من خلال الأفعال وليس الكلمات.  وشملت قرارات

“بينيت” في حينه وادي القلق بين منطقة الخان الأحمر شرقي القدس والبحر الميت، ووادي المالحة في غور الاردن،

ومجرى نهر الاردن الجنوبي، ووادي الفارعة بينابيعه الى الشرق من مدينة نابلس، والمنحدرات الغربية لجبال فلسطين

في منطقة بيت سوريك”.

يوجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 51 محمية طبيعية

وتابع التقرير: “كما هو معروف ففي الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 توجد 51 محمية طبيعية معظمها

في دائرة الاستهداف. وتشكل هذه المحميات من حيث المساحة 9٪ من مساحة الضفة الغربية، وتقع في غالبيتها

في المناطق المصنفة (ج)، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، تتوزع بواقع 5 محميات في محافظة الخليل، و4 محميات

في محافظة طوباس، و3 محميات في محافظة نابلس، و13 محمية في محافظة رام الله، و9 محميات في محافظة أريحا،

و3 محميات في محافظة بيت لحم، و10 محميات في محافظة الخليل، ومحميتين في محافظة القدس، إلى جانب محمية

واحدة وحيدة في قطاع غزة. وسلّمت منها إسرائيل الجانب الفلسطيني 19 محمية، على الورق، غير مرفقة بخرائط، ويبدو

واضحًا أن إعلان الحكومة الإسرائيلية عن أراضٍ في الضفة الغربية كـمحميات طبيعية ليس هدفه الحفاظ على الطبيعة، و

إنما الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بعد أن تحولت المحميات الطبيعية الى إحدى الأدوات التي تستخدمها إسرائيل

لنزع ملكية الأراضي من الفلسطينيين”.

بدء العمل في مشروع التلفريك “القطار الجوي

وبيّن التقرير أنّه “وفي إطار استمرار المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة أعلن رئيس ما يسمى بلدية القدس

المحتلة، بدء العمل في مشروع التلفريك “القطار الجوي” المؤدي إلى حائط البراق في القدس المحتلة. ذلك الإعلان

جاء بعد رفض الالتماسات المقدمة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بخصوص مشروع القطار الجوي. وكانت المحكمة

العليا الإسرائيلية قد ردّت أربع التماسات قدمت ضد خطة بناء مخطط على مخطط القطار الهوائي “تلفريك” في القدس

القديمة المحتلة الذي يربط جبل الزيتون (جبل الطور) بساحة البراق، ويهدف لربط شرقي القدس بغربها. يذكر أن الحكومة

الإسرائيلية صادقت على المخطط في العام 2020 ونشرت بلدية الاحتلال في القدس مناقصةً لاختيار مقاول للمشروع،

لكن قُدمت العديد من الالتماسات ضد المشروع إلى المحكمة العليا الإسرائيلية حتى صدر قرار برفضها جميعًا،

وفي الوقت نفسه أرست ما تسمى “سلطة أراضي إسرائيل” مناقصة على مجموعة “بيت يروشالمي” الإسرائيلية،

لبناء 250 وحدة استيطانية، على أرض مساحتها 7 دونمات في مستوطنة “بسغات زئيف” المقامة على أراضي بلدة

بيت حنينا في شمال مدينة القدس الشرقية المحتلة، على أن تخصص الوحدات الاستيطانية لمن تزيد أعمارهم على

55 عاماً. ويقع المشروع في وسط المستوطنة بالقرب من المول، وعلى بعد حوالي 150 متراً من محطة القطار الخفيف.

وهذه هي ثالث أرض تستحوذ عليها المجموعة ذاتها خلال حوالي شهرين، إذ فازت في آذار الماضي بمناقصة في ثلاث

قطع في مستوطنة “هار حوما” المقامة على أراضي جبل أبو غنيم”.

تتواصل عمليات تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية

وأردف: “إلى جانب كل هذا تتواصل عمليات تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية كما تتواصل النشاطات التخريبية لمنظمات

الارهاب اليهودي وما يسمى شبيبة التلال، التي تتخذ من هذه البؤر الاستيطانية ملاذات آمنة في حماية جيش الاحتلال.

فقد صادقت سلطات الاحتلال على شرعنة البؤرة الاستعمارية “متسبيه لخيش/ جفعات هبستان” المقامة على أراضي

مواطني بلدة دورا غرب الخليل. ونشر ما يسمى “مجلس التخطيط الأعلى” المخطط التنظيمي التفصيلي الذي يحمل

الرقم (521/1/ب) ويستهدف شرعنة هذه البؤرة وضمها لمستعمرة “نيجهوت” المقامة على أراضي المواطنين، وبلغت

مساحة المخطط الجديد (520 دونما). وحسب المخطط المنشور؛ فإن سلطات الاحتلال ستعمل على ربط البؤرة

الاستيطانية بالمستعمرة القائمة واعتبارها حياً من أحيائها، كبديل عن إقامة مستعمرات جديدة، وبناء (158) وحدة

استعمارية جديدة فيها، حيث ستخلق كتلة استعمارية ضخمة في المنطقة؛ تتمدد على مساحة حوالي (811 دونماً)

هي الأراضي المقامة عليها مستعمرة “نيجهوت” والبؤرة الاستعمارية “متسبي لخيش”.

نشاطات عصابات

وحول عصابات دفع الثمن، قال التقرير إنّ “إحدى المستوطنات وتدعى “روني” كشفت خلال برنامج التحقيقات الإسرائيلية

“عوفدا” عن تفاصيل خطيرة وحساسة حول نشاطات عصابات دفع الثمن وشبيبة التلال، مشيرة إلى أنها نفذت مع فتية

التلال المئات من الهجمات على الفلسطينيين خلال السنوات الماضية. واعترفت بما يخطط له نشطاء “فتية التلال”

الإرهابية المتطرفة، حيث قررت التخلي عنهم بعد الوصول إلى أفكار وصفتها بـأنها بالغة الخطورة. وفيما يتعلق بمخططات

أخطر مجموعات المستوطنين تجاه الأقصى، وقالت إن لدى تلك الجماعات أفكار متطرفة تجاه الأقصى ومن بينها اقتحام

مجموعات مسلحة باحات الأقصى والحرم القدسي والسيطرة على المكان بقوة السلاح. وفيما يتعلق بجريمة إحراق

عائلة دوابشة في قرية دوما جنوبي نابلس كشفت “روني” النقاب عن تحدث جماعات تدفيع الثمن عن سيناريوهات

إلقاء الحارقات على منازل الفلسطينيين بهدف حرقهم وذلك قبيل تنفيذ تلك الجريمة. كما تحدثت “روني” عن علاقتها

مع عضو الكنيست المتطرف “ايتمار بن جبير” وتورطه في اعتداءات جماعات تدفيع الثمن، لافتة إلى أنه كان يطلب منهم

طيلة الوقت مسح الأدلة وعدم ترك آثار لعملياتهم”.

اقرأ المزيد: إيران تكشف قاعدة سريّة للطائرات العسكرية المسيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى