تقارير

تقرير: الاحتلال و”كورونا” يسرقان فرحة الميلاد

كانت عائلة سامر النجار تعلّق آمالها أن تأتي إلى مدينة بيت لحم وتشارك في احتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الغربي، إلا أنّ الاحتلال أفسد ذلك.

يقول النجار الذي يسكن في مدينة غزة: “لم يكتب لنا منذ العام 2017 زيارة بيت لحم والمشاركة في الاحتفالات، حيث تم منح أبنائي الثلاثة، ولدان وبنت أكبرهم 9 سنوات تصاريح بالتوجّه إلى بيت لحم دون السماح للوالدين، وفي كل عام يسمح لأبنائي دون الأب والأم وبالتالي يأتي العيد ويمضي دون فرحة”.

وقصة عائلة النجار هي نفسها التي تواجهها عشرات من العائلات المسيحيّة التي تعيش في قطاع غزّة، لسياسة احتلاليّة تقتل الفرحة والبهجة.

عائلة المواطن حنّا ميخائيل التي تسكن في حي تل الهوى في مدينة غزة، معاناتهم بدأت منذ ست سنوات عندما حُرمت من حضور زفاف ابنتهم إلى عريسها في مدينة بيت جالا غرب بيت لحم.

وأشار ميخائيل إلى أنّه لم يكتب لعائلته لم شملها وأن تجتمع معاً والاحتفال بعيد الميلاد، سواء في غزّة أو بيت لحم، حيث أنّ ابنه البكر يعيش في مدينة بيت ساحور.

وأضاف إن قمة المعاناة ومنذ ست سنوات، وصلت إلى حرمان زوجته التي تُعاني مرض السرطان من الخروج من غزّة والتوجّه لتلقي العلاج في احدى المستشفيات في الضفة الغربية أو القدس .

أعوام تمضي وترانيم تتلى وأجراس كنيسة تقرع وفرحة ممزوجة بالمحبة والسلام، هذا حال مدينة بيت لحم بعد مرور عامين من جائحة “كورونا”.

وسمح لـ468 من مسيحي قطاع غزّة من الخروج والوصول إلى مدينة بيت لحم، لكن وفق قيود.

بيت لحم عاشت أجواء الفرح بمشاركة أبنائها، لكن خلت محلات المرافق السياحيّة من روّادها بالشكل المعتاد، بسبب جائحة “كورونا” للعام الثاني على التوالي، حيث سرقت جائحة “كورونا” الفرحة من قلوب الكثيرين، وحرمت العديد من الحضور والمشاركة، بعد أن تم الغاء كافة الحجوزات للسياحة الأجنبيّة.

على جنبات ساحة المهد اصطف المحتفلون من أبناء مدينة بيت لحم ومن محافظات الوطن، وتفاعلوا مع أجواء الفرح التي لفّت المدينة.

ومنذ الصباح توافد أعداد كبيرة من المواطنين داخل أراضي العام 48 الذين حرموا العام الماضي من الحضور والمشاركة.

قرب شجرة الميلاد وسط ساحة المهد، جلس منهل رحال وأفراد أسرته من مدينة الناصرة، وسط فرحةٍ عارمة.

يقول رحّال: “رغم جائحة كورونا حرصنا القدوم إلى مدينة المسيح لنحتفل ونشارك أبناء شعبنا الفلسطيني بهذه المناسبة وهي مسؤولية ملقاه على عاتق كل واحد لإظهار مهد اليسوع بأبهى صورها، لكن وفق التقيّد بالبروتوكول الصحي”.

وأضاف: “بيت لحم يبدو عليها الحزن في ظل غياب السياح والحجاج من بقاع العالم بسبب كورونا، لكنها جميلة بإصرار أهلها على أن تبقى المدينة في الموعد ومحط أنظار العالم في هذه المناسبة الدينيّة الوطنيّة. نحن جميعاً فرحين بتواجدنا في بيت لحم، ونأمل من الله أن يزول هذا الوباء وتعود الحياة كما كانت”.

ببراءتها أخذت الطفلة سلينا عيسى (13 عاماً) من بيت لحم تلوّح بيدها فرحاً بوصول البطريرك إلى ساحة المهد، تقول: “جئت اليوم مع أسرتي، العام الماضي حرمت من بابا نويل وقرية سانتا بسبب كورونا، وأمنيتي في هذا العيد أن يزول الوباء وأعيش طفولتي وأن تعيش بيت لحم و فلسطين بأمنٍ وأمان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى