الأخبار البارزةشؤون دولية

ترامب يلجأ للقضاء لمنع نشر “فضائحه” في كتاب جون بولتون

ينظر القضاء الأميركي في قضية كتاب مستشار البيت الأبيض السابق جون بولتون، الذي يهاجم فيه الرئيس دونالد ترامب، الذي يحاول منع نشره- المقرر الثلاثاء- وسط ضغوط كبيرة يتعرض لها قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وقدمت حكومة الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة طلباً لمنع نشر كتاب “ذا روم وير إت هابند” (الغرفة التي حدث فيها ذلك) الذي يسجل أحداث 17 شهراً عمل خلالها المؤلف كمستشار ترامب للأمن القومي في 2018-2019.

وكان ترامب أقال بولتون، في 10 سبتمبر، وقال في حينه إنّ “خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض”. وقال أيضًا إنه يختلف بشدة مع الكثير من اقتراحاته.

ويقول فريق ترامب إن الكتاب “مليء بالمعلومات السرية”، وأن جون بولتون لم يخضعه كما يجري عادة لمراجعة القانونيين العاملين لدى البيت الأبيض. فيما ردّ الناشر سايمون أند شوستر بأن بولتون مدرك تماماً لما يفعله وهو يتسلح بالتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكرس حرية التعبير، تدعمه في ذلك، للمفارقة، منظمات الحقوق المدنية التي حاربت مواقف بولتون المتشددة في الماضي.

ودون انتظار نتيجة هذه المواجهة القانونية، فقد تم بالفعل تسريب مقتطفات كبيرة من الكتاب إلى الصحافة في الأيام الأخيرة.

واستناداً إلى هذه المقتطفات يرسم الكتاب ترامب في صورة رئيس يفتقر إلى مستشارين يقدمون له استشارة مستنيرة عدا عن أنه مستعد لأن يفعل أي شيء لإعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، حتى لو كان ذلك يعني أن يطلب دعم الصين، الغريم الاستراتيجي للولايات المتحدة، وبالتالي تعريض أمن بلاده للخطر.

في المقابل، أطلق الملياردير الجمهوري العنان لتغريداته مسلطاً سهامه على مستشاره السابق الذي وصفه بأنه “أحمق ممل وساخط كل ما يسعى إليه هو شن الحرب”. كما هبّ معسكر ترامب للإنقاذ. فنشر وزير الخارجية مايك بومبيو بيانا مدويا مساء الخميس كتب فيه “أنا أيضا كنت في الغرفة”، ووصف بولتون بانه “الخائن الذي ألحق الضرر بأميركا” بما ينشره من “أكاذيب”.

وفي حين تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي أمام خصمه جو بايدن، يحتاج دونالد ترامب لأن تطوى صفحة الأزمات المتكررة التي هزت رئاسته في الأشهر الأخيرة، بدءاً من إدارته المثيرة للجدل لجائحة كورونا، إلى الركود الاقتصادي الذي قصف ظهر حملته التي كانت تعتمد على النمو شعاراً، وصولاً إلى موجة الغضب التاريخي ضد العنصرية وعنف الشرطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى