شؤون العدو

تحليلات: نشر جيش الاحتلال لصور قاعدة إيرانية في سورية يمهّد لمهاجمتها

اتفقت صحيفتي “هآرتس” و”يسرائيل هيوم” العبريتين، على أنَّ نشر جيش الاحتلال لصور القاعدة العسكرية الإيرانية في سورية، يمهّد لقصف الطيران العدو لتلك القاعدة.
ووصفت صحيفة “يسرائيل هيوم” نشر الصور بأنه “إشهار بطاقة صفراء”، معتبرة أَّنه “في حال لم يتغير أي شيء، فمن المحتمل أنَّ البطاقة الحمراء سوف ترفع قريباً على شكل قصف للقاعدة العسكرية الإيرانية”.
وأشارت إلى سيناريو مماثل حدث في كانون الأول الماضي، حين أفادت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أنَّ إيران تبني قاعدة بالقرب من دمشق، وبعد ذلك بقليل قصفت القاعدة.
وأوضحت أنَّ دولة الاحتلال لم تتحمل أي مسؤولية عن قصف وتدمير القاعدة العسكرية في حينه، ولكن ما صدر من تصريحات عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيش العدو أفيغدور ليبرمان: “لا مجال للشك في السياسة الإسرائيلية، باستخدام كل الأدوات في محاولة لعرقلة الجهود لتعزيز النفوذ الإيراني في سورية ولبنان”.
وأكدت الصحيفة على أنَّ “الرسالة هذه المرة موجهة في المقام الأول إلى إيران، ولكن ليس فقط لها، وقد دفعت سورية ثمناً باهظاً للمناوشات الإسرائيلية – الإيرانية الأخيرة في أراضيها”، وفق تعبير الصحيفة.
ورأت أنَّ نشر صور القاعدة العسكرية “موجهة أيضاً إلى روسيا المهتمة بهدوء في سورية للاستفادة من ثمار إعادة تأهيلها اقتصادياً”.
واستبعدت الصحيفة مساعدة الولايات المتحدة لتل أبيب في هذه القضية “على الرغم من أنَّ الجانب الأميركي مهتم أيضاً وعلى ضوء المحادثات المستقبلية حول التغييرات التي يطالبون بإدخالها في الاتفاق النووي”.
ووفقاً للصحيفة، فمن المتوقع أن يشمل هذا التصعيد “حزب الله”، وهو السيناريو المرجعي الرئيسي لجيش العدو، الذي يعرف أنَّه يطالب بأن الحرب المقبلة لا تنتهي دون حسم مع التأكيد على صورة الانتصار.
من جهتها، قالت صحيفة “هارتس” العبرية إنَّ قيام جيش العدو من وجهات أمنية بنشر تقارير وصور تظهر قاعدة عسكرية ايرانية في سوريا هو “مقدمة لضربها”.
ونقلت عن محللين أمنيين وعسكريين، قولهم إنَّ “الهدف من نشر هذه الصور أمر واحد فقط ألا وهو  توجيه ضربات عسكرية إسرائيلية”، مشيرين إلى أن إسرائيل تحضر لضربات عسكرية لسوريا وايران وحزب الله في سوريا تعيد لها هيبتها التي تضررت جراء إسقاط الدفاعات السورية طائرة F16 تابعة لجيش الاحتلال.
ونفت طهران على لسان المتحدث باسم “لجنة الأمن القومي الإيراني”، نقوي حسيني، مزاعم وجود قاعدة عسكرية لها في سورية، حيث قال إن بلاده “لا تملك قاعدة عسكرية في سورية، وهذه أمور تختلقها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لضرب إيران”.
كما نفى المسؤول الإيراني استهداف جيش العدو في كانون أول الماضي، لما تقول إنه قاعدة إيرانية جنوبي دمشق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى