الأخبار

بيت دجن شرق نابلس تدخل على خط “الإرباك الليلي”

تبنت لجان المقاومة الشعبية في بيت دجن شرقي مدينة نابلس، أسلوب “الإرباك الليلي”؛ باعتباره أحد وسائل المقاومة الشعبية الناجعة في مواجهة الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات.

واستخدمت المقاومة الشعبية أسلوب “الإرباك الليلي” لأول مرة في الضفة الغربية بلدة بيتا جنوبي نابلس، بحيث يكون مساندًا للمواجهات في ساعات النهار.

ويستخدم فيه المشاركون الإطارات المشتعلة، بالإضافة إلى مكبرات صوت التي تصدر أصواتًا عالية تزعج المستوطنين، واستخدام الإضاءة القوية والليزر، لتشتيت انتباه جنود الاحتلال.

والإرباك الليلي؛ تظاهرات يومية ليلية ظهرت أول مرة في فقطاع غزة، وكان يشارك فيها مئات الشبان على حدود القطاع لـ “إزعاج” جيش الاحتلال واستمرارًا لفعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار منذ 30 آذار/ مارس 2018.

بيتا ألهمت المقاومة الشعبية

وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي بيت دجن، نصر أبو جيش، إن تجربة بيتا في مواجهة الاستيطان، من خلال “الإرباك الليلي”، كان لها أثر ووقع كبير في المواجهة الشعبية.

وتابع أبو جيش في تصريح صحفي: “ومن هنا تبنت لجان المقاومة الشعبية هذا الأسلوب، ليكون أحد أشكال مقاومة ضد الاستيلاء على أراضي البلدة وبناء المستوطنات فوقها”.

وأضاف: “خلال الليلة الماضية استخدم الشبان الإطارات وأبواق المركبات والإضاءة القوية؛ في محاولة لإزعاج المستوطنين الذين يعملون جاهدين من أجل بناء بؤرة استيطانية فوق أراضي القرية”.

وأشار إلى أن نتائج أسلوب “الإرباك الليلي” كانت واضحة من خلال المواجهة مع الاحتلال وانتشاره بشكل مكثف وإطلاق قنابل الغاز والصوت، الأمر الذي شكل حالة إرباك وإرهاق لدى الاحتلال وجنوده.

الإرباك أسلوب مقاومة ناجع

من جانبه، شدد مدير مكتب هيئة الجدار والاستيطان، مراد اشتيوي، على أن بلدة بيتا شكلت نموذجًا متقدمًا في المقاومة الشعبية، واخترعت أسلوبًا جديدًا في المواجهة عن طريق الاستمرارية على مدار 24 ساعة.

وأردف اشتيوي: “هذا أسلوب مختلف عن المسيرات الأسبوعية المنظمة”.

ونوه إلى أن “هذا النموذج سيسجل في قاموس النضال الوطني الفلسطيني، ويمكن البناء عليه واستغلاله في مناطق أخرى كأسلوب مقاومة ناجع”.

واستدرك: “فالمعروف أن المقاومة الشعبية تبنى على استراتيجية تجعل الاحتلال يستنفد كل طاقاته في تأمين الحماية لهؤلاء المستوطنين”.

وتشهد قرية بيت دجن مسيرات أسبوعية، منذ أكتوبر 2020؛ احتجاجًا على إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة الشمالية الشرقية من أراضي القرية، استشهد خلالها المواطن عاطف حنايشة وأصيب العشرات برصاص الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى