شؤون دولية

بومبيو لـ”جيروزاليم بوست”: كل الخيارات لا تزال مطروحة لمواجهة إيران..

الكاتب: لاهاف هاركوف/ المصدر: الصحافة الإسرائيلية

اختتم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارة لـ”إسرائيل”، مليئة بالإعلانات السياسية، وأدلى بتصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست قبيل مغادرته يوم الجمعة الماضي، وفيما يلي ترجمة لنص المقابلة:

في اليوم السابق فقط، أصبح بومبيو أول وزير خارجية أميركي يزور مستوطنة في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان. وأثناء وجوده في مصنع نبيذ “بساغوت” في (مستوطنة) “شاعر بنيامين”، أعلن أن المنتجات التي يصدرها الإسرائيليون من يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) إلى الولايات المتحدة سيتم تصنيفها على أنها “صنع في إسرائيل”، وأن الولايات المتحدة ستعتبر حركة المقاطعة (BDS) معادية للسامية وسيتم إلغاء كل التمويل من شركائها.

لكن هناك العديد من القضايا المتعلقة بإسرائيل على جدول الأعمال، من استمرار حملة الضغط الأقصى على إيران إلى الزخم الذي أوجدته اتفاقيات أبراهام.

لم يعترف بومبيو تمامًا بأن فترة توليه المنصب، على الأرجح، ستنتهي في غضون شهرين، تماشيًا مع تحدّي رئيسه دونالد ترامب المستمر لنتائج الانتخابات التي هي لصالح المرشح الديموقراطي جو بايدن. لكن الكثير من ملاحظاته لا تزال تحمل طابع العودة إلى الماضي، لشخص ينظر إلى الوراء في وظيفة كان يعتبرها جيدة.

مع كل العقوبات المفروضة على إيران، هناك حديث قليل جدًا عن خيارات أبعد من ذلك، حيث تواصل إيران تخصيب اليورانيوم. فيما يتعلق بالولايات المتحدة، هل ما زالت جميع الخيارات مطروحة على الطاولة؟

بالطبع. كانت الإدارة واضحة بشأن ذلك طوال سنواتها الأربع. لا يوجد سبب من شأنه أن يتغير هذا اليوم أو غداً. حكمي، وسيعكسه التاريخ، أننا كنا ناجحين جدًا. أتذكر عندما بدأنا لأول مرة حملة الضغط الأقصى. لقد انسحبنا من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وقال العالم إن هذا لن ينجح أبدًا؛ العقوبات الأميركية وحدها لن تنجح. حسنًا، لقد قللت بشكل كبير من قدرة إيران على إحداث الأذى حول العالم. انها ليست كاملة. ما زالوا نشطين، كما ترون من التخصيب المستمر. لم يغيروا بشكل أساسي طبيعة الأنشطة التي يقومون بها،م ن تشغيل مجموعات الميليشيات في جميع أنحاء سوريا والعراق، إلى دعم حزب الله، ولكن ليس بالقدر الذي كان عليه. لكن الأهم من ذلك، أنهم لم يغيروا ذلك، بالقدر الذي كانوا سيفعلونه، لو واصلنا تكديس النقود (لإرسالها إلى إيران). وبالتالي فإن المسار الذي سلكه الرئيس (ترامب)، حرم النظام من موارده لمواصلة تعريض إسرائيل والشرق الأوسط للخطر.

لقد فعل (ترامب) عدة أشياء. أولاً، حرمهم من المال. وقد بعث ذلك أيضًا برسالة قوية إلى الشرق الأوسط سهلت اتفاقات أبراهام (من خلال) هذا الفهم المركزي، وعزل إيران بطرق مختلفة تمامًا عما كانت عليه من قبل – سواء كانت الإمارات أو البحرين أو السودان أو من يوقع بعد ذلك، اتفاقيات أبراهام.

أعتقد أن الأمر الأساسي في ذلك كان رؤية الرئيس للسلام، والمفهوم المزدوج لإيران باعتبارها الفاعل الرئيسي الذي يسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وأخيراً قلب الفكرة القائلة بأنه لا يمكنك فعل أي شيء حتى تحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. كانت تلك تفاهمات تاريخية. كان شرطًا مسبقًا لفعل أي شيء في الشرق الأوسط، ألا نبدأ في بناء السلام والازدهار والاستقرار حتى نحل هذا الصراع. لقد أثبت الرئيس ترامب أن هذا كان خطأ طوال هذه السنوات.

هنا في إسرائيل، يشعر الكثير من الناس بالقلق بشأن استعداد الرئيس المنتخب جو بايدن للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. هناك مشروع قانون في الكونغرس يقترح السماح لإسرائيل بالحصول على قنابل خارقة للتحصينات للدفاع عن نفسها في حالة اقتراب إيران من قنبلة نووية. هل هذا شيء تود إدارة ترامب التفكير فيه في الأشهر المقبلة؟

لا أريد الخوض في عملية صنع القرار لدينا أو التفكير في أي نشاط معين.

تماشيًا مع ما فعلناه حتى الآن، فقد حاولنا في كل حالة بناء تحالف ضخم (ضد إيران) وقد نجحنا في فعل ذلك (بطريقة) فهم الأشياء التي تخلق فرصًا في الشرق الأوسط، والتي تقلل الخطر على إسرائيل – وبالتالي، الخطر على الولايات المتحدة أيضًا.

لا يمكنني التعليق على قرارات بشأن أنظمة أسلحة معينة وما شابه، لكن يكفي أن أقول إننا سنواصل القيام بكل الأشياء التي فعلناها سابقًا وسنواصل العمل كل يوم.

لقد قلت شيئًا عن العقوبات في وقت سابق من هذا الأسبوع. نحن مستمرون في العمل والوقوف وراء السياسات التي وضعناها لمدة أربع سنوات، وسوف نستمر في القيام بذلك طالما طالب البلد بذلك. اليوم، هذا ما تمتلكه الولايات المتحدة، وسنواصل العمل.

ما مدى سهولة أو صعوبة قيام الإدارة المقبلة بتقليص هذه السياسات؟

لا أعرف. ما زلنا نقوم بفرز الأصوات في الولايات المتحدة، لذلك لا يوجد الكثير من اللعب في الحديث عن ذلك، بخلاف القول إننا مقتنعون جدًا بأننا جعلنا الشرق الأوسط أكثر أمانًا، والسياسات التي نضعها هي السياسات الصحيحة.

لا يمكن أن يكون الأمر أن مكافأة التعنت الإيراني – مكافأة الإرهاب، ومكافأة الإيرانيين على بناء برامج التخصيب – هو المسار الصحيح للعمل لجعل إسرائيل أكثر أمانًا.

من وجهة نظر إدارة ترامب، لا معنى له على الإطلاق. ولذا فإننا نعتقد اعتقادًا راسخًا أن استمرار الأشياء التي كنا نقوم بها يؤدي إلى زيادة احتمالية وجود شرق أوسط أكثر أمانًا، وازدهارًا، وأن أصدقائنا في إسرائيل سيكونون أكثر أمنًا وأمانًا نتيجة لذلك.

هل هناك أي خطوات مخطط لها في الأشهر المقبلة لترسيخ سياسة ترامب فيما يتعلق بالسيطرة الإسرائيلية في يهودا والسامرة وخاصة في القدس؟ في إسرائيل هناك خطط للبناء في شرق – جنوب القدس – ويجري الحديث عن المزيد من البناء. هناك دعوات لتطبيق السيادة في E1 بين القدس ومعاليه أدوميم. هل هناك أي فرصة لإسرائيل في الاعتراف بالسيادة على تلك المناطق؟

لن نتحدث عن السياسات قيد الدراسة، ولكن هناك كل الأسباب لتوقع استمرار وجهة سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بإسرائيل.

كانت هناك تقارير تفيد بأنك تريد استهداف منظمات حقوق الإنسان على وجه التحديد بسبب تحيزها ضد إسرائيل. نصت سياستك الجديدة على أن حركة المقاطعة BDS معادية للسامية وأن الجماعات التابعة لها ستفقد التمويل الأميركي المشار إليه في المقاطعة ضد أي منطقة تسيطر عليها إسرائيل. هل يعني ذلك أن المنظمات التي تشجع مقاطعة المستوطنات – مثل منظمة العفو الدولية – ستفقد الدعم؟

أعتقد أن السياسة واضحة للغاية. سنستمر في تطبيق هذه السياسة على الحقائق الموجودة على الأرض – وعندما يكون ذلك ممكنًا، سنطبقها.

تقوم السلطة الفلسطينية الآن بتغيير بعض سياساتها، وتوافق على التعاون مع إسرائيل مرة أخرى. هل يتحدثون مع إدارة ترامب مرة أخرى؟ هل هناك أي تحرك الآن لمحاولة تشجيع هذه الخطوات؟

(يتنفس بحدة وبصوت مسموع) أوه، نعم. كنا نحاول تشجيعهم لمدة أربع سنوات! نحن دائماً نأمل أن نزيد الاتصالات بيننا وبين القيادة الفلسطينية.

إذا نظرت إلى رؤية السلام التي وضعناها، فهي ترسم بوضوح مستقبل أكثر إشراقًا للشعب الفلسطيني، ومع ذلك رفضت القيادة الفلسطينية حتى التفاوض على أساسها. هذا أمر مؤسف للشعب الفلسطيني.

فيما يتعلق بالسياسة الفلسطينية، نأمل أن تأتي لتعكس إرادة الفلسطينيين. إذا حدث ذلك، فأنا على ثقة من أن القيادة الفلسطينية ستجلس إلى طاولة المفاوضات. كانوا يجلسون ويخوضون مفاوضات صعبة. كانت لديهم خلافات بيننا منذ عقود، لكن يمكنهم الوصول إلى مجموعة من التفاهمات المشتركة التي من شأنها أن تحقق نتيجة جيدة حقًا وحياة أفضل بكثير للأشخاص الذين يعيشون في يهودا والسامرة، وقطاع غزة أيضًا.

ما هي الخطوة التالية لاتفاقيات أبراهام؟ هل نتوقع أن تعترف دول أخرى بإسرائيل على المدى القصير؟

لا أتوقع أبدًا – أنا أعمل فقط. سنواصل العمل للمساعدة في توضيح سبب مصلحة كل واحدة من هذه الدول في الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام. أنا مقتنع أنه في النهاية هذه قرارات يتخذها القادة ذوو السيادة. عليهم أن يستنتجوا أن ذلك يخدم مصالح شعوبهم، وآمل أن تنضم المزيد من الدول.

أنا أؤمن من كل قلبي بأن سياسات إدارة ترامب التي وضعناها خلقت الظروف لهؤلاء القادة لاتخاذ هذا القرار بالضبط. وإذا فعلوا ذلك، فسيكون ذلك جيدًا للمنطقة. ستكون شعوب تلك البلدان في وضع أفضل، (لديها) المزيد من الازدهار والفرص. سيحصلون على التكنولوجيا والذكاء الإسرائيليين والإبداع – والعكس صحيح. ستكون هناك علاقات أمنية وعلاقات دبلوماسية أفضل.

يستحق الشرق الأوسط مجموعة من التفاهمات التي تجعل إسرائيل جزءًا من الحل هنا في الشرق الأوسط. اتفاقات أبراهام هي الأداة لتحقيق ذلك، ومن الرائع أن أكون جزءًا من فريق ساعد هذه الدول في الوصول إلى هذا المكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى