الأخبار

بلينكن يلتقي لافروف الأسبوع المقبل.. وبايدن: لن نرسل قوات للقتال في أوكرانيا

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي أمس الجمعة ، عن قبول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دعوة للقاء وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف يوم 23 شباط/فبراير الجاري، بشرط ألا “تغزو روسيا أوكرانيا”.

وقالت بساكي خلال إحاطة إعلامية دورية إنّ “الوزير بلينكين قبل دعوة للقاء وزير الخارجية الروسي، لافروف الأربعاء المقبل”، مضيفةً أنّ خطط بلينكين للتفاوض مع لافروف ستبقى قائمة، بشرط ألا يتصاعد الوضع حول أوكرانيا”.

وتابعت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، بالقول: “ما زلنا نعتقد أن روسيا تهدف لمهاجمة أوكرانيا، بالطبع يمكنهم تغيير رأيهم ونعتزم ترك الباب مفتوحاً للدبلوماسية”.

البيت الأبيض: نحن مستعدون للرّد في حال استهدفت روسيا شركاتنا أو بنيتنا التحتية

وقال البيت الأبيض، اليوم، إنّ “الولايات المتحدة مستعدة للاستجابة في حال استهدفت روسيا شركاتها أو بنيتها التحتية”.

وفي إيجاز صحفي، أشارت مستشارة الأمن القومي للسايبر والتكنولوجيا الناشئة في البيت الأبيض، آن نيوبرغر، إلى كلام الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق من الأسبوع الحالي، حيث قال: “إذا هاجمت روسيا الولايات المتحدة أو الحلفاء من خلال أنشطة غير متكافئة مثل الهجمات السيبرانية التخريبية ضد شركاتنا أو البنية التحتية الحيوية، فنحن مستعدون للرّد”.

كما اتهمت نيوبرغر في تصريحاتها، روسيا بالوقوف وراء “الهجمات السيبرانية الأخيرة على وزارة دفاع أوكرانيا وبنوكها”، وفقاً لوكالة “رويترز”.

مستشارة الأمن القومي للسايبر والتكنولوجيا الناشئة في البيت الأبيض لفتت إلى أنّ الجهات الفاعلة السيبرانية الروسية استهدفت مؤخراً “كيانات الحكومة الأوكرانية، بما في ذلك وزارة الدفاع”.

بايدن: الدبلوماسية لا تزال خياراً قائماً

بدوره، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن بأنّه إذا “أقدمت روسيا على أي عمل عسكري فإن ذلك يعني أنهم أغلقوا باب الدبلوماسية واختاروا الحرب”.

وفي كلمة له حول الأزمة في أوكرانيا من البيت الأبيض، قال بايدن “رأينا في الأيام القليلة الماضية انتهاكات لوقف اطلاق النار في إقليم دونباس”، لافتاً إلى أنّ “روسيا تحشد أكثر من 150 ألف جندي حول أوكرانيا”.

وأضاف بايدن أنّ “القوات الأوكرانية تحلت بضبط النفس والعقلانية حتى الآن”، مشيراً إلى أنّ لدى واشنطن “الأسباب المقنعة بأنّ روسيا تخطط للهجوم على أوكرانيا خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة”.

الرئيس الأميركي تحدث عن “الاستمرار في دعم الشعب الأوكراني وقدمنا مساعدات لأوكرانيا بما يعزز قدرتها الدفاعية”، لافتاً إلى أنّ بلاده مستعدة لفرض “عقوبات قاسية على روسيا”.

وتابع: “لن نرسل قوات أميركية للقتال ولكن سنقدم الدعم للشعب الأوكراني”، موضحاً أنّه إذا “أقدمت روسيا على أي عمل عسكري فإن ذلك يعني أنهم أغلقوا باب الدبلوماسية واختاروا الحرب”.

وأشار بايدن بالقول “لا أعتقد أنّ الرئيس بوتين يفكر بأي شكل من الأشكال باستخدام السلاح النووي لكنه يحاول اقناع العالم بأنّه قادر على تغيير ديناميكية العالم”، مؤكداً أنّ “الدبلوماسية لا تزال خياراً قائماً”.

وتواجه  موسكو تهديدات بعقوبات غير مسبوقة من قبل الغرب في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة في كييف والدول الأعضاء في الناتو بإصرار أن روسيا تحشد  لتدخل عسكري في أوكرانيا.

وأكدت الحكومة الروسية مراراً أنّه “لا نيّة لها لشن أي عملية على أوكرانيا”، مشددة على أنّ كل التقارير التي تتحدث عن ذلك كاذبة والغرض من هذه الادعاءات يتمثل في تصعيد التوتر في المنطقة وتأجيج الخطاب المعادي لروسيا “استعداداً لعقوبات اقتصادية جديدة وتبرير توسع الناتو شرقاً”، الأمر الذي تعارضه موسكو بشدة قائلة إنه “يهدد الأمن الروسي”.

وكشفت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الجمعة، أنّ الرسالة الموجهة إلى الولايات المتحدة بشأن الضمانات الأمنية تشير بوضوح إلى “عدم اعتزام روسيا الهجوم على أوكرانيا”.

ألمانيا وفرنسا تدعوان روسيا للمساهمة في خفض التصعيد على خلفية الأوضاع في أوكرانيا

من جهتهما، أعرب وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا أنَابيلا بيربوك وجان إيف لودريان، اليوم ، عن قلقهما البالغ إزاء الانتهاكات المتكررة لنظام وقف إطلاق النار بطول خط التماس في دونباس، داعيان روسيا للمساهمة في “خفض التصعيد وسحب قواتها” من منطقة الحدود مع أوكرانيا.

وفي بيان مشترك، قال الطرفان إنّ “الانتهاك المتكرر خلال الأيام الماضية لنظام وقف إطلاق النار بطول خط التماس يدعو للقلق البالغ”، كما دانا “استخدام الأسلحة الثقيلة والقصف العشوائي للمناطق السكنية في انتهاك واضح لاتفاقيات مينسك”.

وأضاف البيان: “نواصل التأكيد على قلقنا البالغ بشأن التعزيزات العسكرية الروسية الهائلة في أوكرانيا وحولها، وندعو روسيا إلى المساهمة في خفض التصعيد من خلال انسحاب عسكري كبير بالقرب من الحدود الأوكرانية”.

وجاء في البيان أيضاً: “نحن على علم بإعلان قيادات جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك المعلنتين من جانب واحد بشأن عمليات إجلاء السكان إلى روسيا كإجراء احترازي تحسباً لوقوع هجوم أوكراني”، مضيفاً: “نحن لا نرى أي أساس لمثل هذه الاتهامات، وندعو روسيا لاستخدام تأثيرها على الجمهوريتين المعلنتين من جانب واحد للدعوة إلى ضبط النفس والمساهمة في وقف التصعيد، ونخشى أن يتمّ استخدام الحوادث المدبرة للتصعيد”.

مباحثات قادة الأطلسي

وبحث الرئيس جو بايدن هاتفياً مع قادة عبر الأطلسي حول “احتمال حصول مزيد من العدوان الروسي ضد أوكرانيا”.

وأعرب الأطراف عن “قلقهم العميق إزاء استمرار تحشيد القوات الروسية”، وجددوا دعمهم لـ”سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها”، بحسب البيت الأبيض.

كما بحث الأطراف “أهمية تقديم المزيد من المساعدة الاقتصادية لأوكرانيا”، وتعهدوا بـ”مواصلة اتباع الدبلوماسية لخفض التوترات مع ضمان الاستعداد لفرض تكاليف اقتصادية سريعة ومنسقة على روسيا إذا اختارت المزيد من التصعيد”.

وناقش القادة “الجهود المبذولة لضمان الدفاع والأمن للجهة الشرقية لـ”الناتو”.

وشارك في الاتصال رئيس الوزراء الكندي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء الإيطالي والأمين العام لحلف الناتو والرئيس البولندي  والرئيس الروماني  ورئيس الوزراء البريطاني.

وكانت قيادات كل من جمهورية لوهانسك ودونيتسك المعلنتين من طرف واحد، أعلنت في وقت سابق، إجلاء مواطنيهما إلى منطقة روستوف الروسية على خلفية تهديد باجتياح أوكراني لإقليم دونباس.

يذكر أنّ سلطات كييف تدفع منذ فترة، بقوات إضافية ومعدات عسكرية ثقيلة، إلى خط التماس الفاصل بين قواتها المسلحة، والقوات التابعة لجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين؛ ما يرفع من حدة التوتر القائم في منطقة “دونباس”، جنوب شرقي أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى