عالمي

بكين تدعو واشنطن إلى وقف الأعمال الاستفزازية في بحر الصين الجنوبي

دعت وزارة الخارجية الصينية، الولايات المتحدة الأميركية إلى “وقف الأعمال الخطيرة والاستفزازية في بحر الصين الجنوبي”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، إن “الولايات المتحدة تستخدم منذ فترة طويلة الطائرات الموجودة فوق سفنها، للقيام بأنشطة استطلاعية ضد الصين، ما يسبب أضراراً جسيمة لأمن الصين وسيادتها”.

وأضافت المتحدثة أن “مثل هذه الأعمال الاستفزازية والخطيرة هي السبب الجذري لمشكلات الأمن البحري، ويجب

على الولايات المتحدة أن توقف على الفور مثل هذه الأعمال الاستفزازية الخطيرة، كما أنّ الصين ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها بحزم”.

وكانت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي قد قالت، أمس الثلاثاء، إنّ طائرة مقاتلة تابعة للقوات الجوية الصينية من طراز (J-16) قامت “بمناورة عدوانية غير ضرورية” أمام طائرة استطلاع استراتيجية أميركية من طراز (RC-134) أثناء تحليقها فوق بحر الصين الجنوبي في 26 أيار/مايو الجاري.

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى “فهم عميق للوضع المعقد والخطر الذي يواجه الأمن القومي، وإلى تكثيف الجهود لتحديث نظام الأمن القومي في البلاد”.

اقرأ المزيد: سلطنة عمان وإيران تبحثان آفاق التعاون في قطاعي الطاقة والمعادن

وجاء موقف الرئيس الصيني، في الاجتماع الأول للجنة الأمن القومي التابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي

الصيني التي يرأسها شي، حيث رأى المشاركون أنّ بذل جهود نشطة لضمان الأمن السياسي، وتحسين إدارة أمن بيانات

الإنترنت والذكاء الاصطناعي، والإسراع في إنشاء نظام للرصد والإنذار المبكر للمخاطر الأمنية “أمور ضرورية”.

وتتجادل بكين منذ عقود مع عدد من البلدان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حول الملكية الإقليمية لعدد من الجزر في بحر الصين الجنوبي، حيث تمّ اكتشاف احتياطيات كبيرة من المواد الهيدروكربونية.

وفي نيسان/أبريل الماضي، نددت الصين، بتوغل مدمرة أميركية في قطاع في بحر الصين الجنوبي  تطالب به بكين،

بعد إعلان البحرية الأميركية أنّ السفنية “ميليوس” أجرت عملية تندرج في إطار “حرية الملاحة”.

وتعترض الصين الطائرات والسفن العسكرية الأميركية حين تخترق أجواءها بشكل غير قانوني، فيما ترى الولايات

المتحدة أنّ الصين أصبحت “أكثر عدوانية” في اعتراض الطائرات والسفن العسكرية الأميركية.

ويدور الحديث عن أرخبيل شيشا (جزر باراسيل)، وجزر سبراتلي (نانشا)، وإحدى هذه الجزر هي جزيرة باج آسا (تيتو)

وهوانجيان (شعاب سكاربورو)، فيما تشارك فيتنام وبروناي وماليزيا والفلبين بدرجات متفاوتة في هذا النزاع.

وغالباً ما يكون الوضع في هذه المنطقة معقداً بسبب مرور السفن الحربية الأميركية، والتي وفقاً لوزارة الخارجية

الصينية، “تنتهك القانون الدولي، وتقوّض سيادة الصين وأمنها”. وعلى الرغم من احتجاجات بكين، أعلنت واشنطن رسمياً أنّ الولايات المتحدة سوف “تطفو وتطير” حيثما يسمح القانون الدولي بذلك.

وقد قضت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، في تموز/يوليو 2016، بعد دعوى قضائية رفعتها الفلبين، بأنّ “الصين

ليس لديها أسباب للمطالبات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي”، وقررت المحكمة أنّ “الأراضي المتنازع عليها في

أرخبيل سبراتلي (نانشا) ليست جزراً ولا تشكل منطقة اقتصادية خالصة”، فيما ردّت بكين بأنها “لا تعتبر قرار محكمة

التحكيمة الدائمة في لاهاي سارياً، ولا تعترف به ولا تقبله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى