الأخبار البارزةشؤون العدو

بعد تهديد نصر الله.. جيش الاحتلال في حالة تأهب وتخوفات من تصعيد شامل

تسود حالة تأهب وجهوزية مرتفعة في جيش وأجهزة أمن الاحتلال، اليوم الإثنين، وذلك في أعقاب تصاعد التوتر الأمني بين الاحتلال وحزب الله، في اليومين الأخيرين، وفقا لتقرير نشرته الإذاعة الصهيونية.

وكان أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، هدد في خطاب ألقاه أمس، بالرد على الغارات الصهيونية في سورية، التي أسفرت عن مقتل عنصرين من الحزب، وانفجار طائرة مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، في ساعة متأخر من مساء أول من أمس. وقال نصر الله إن حزب الله سيستهدف جنودا إسرائيليين عند الحدود، وسيسقط طائرات صهيونية مسيرة لدى دخولها إلى الأجواء اللبنانية.

ونقلت الإذاعة عن مسؤول أمني صهيوني قوله إن التخوف في جهاز الأمن الإسرائيلي هو من أن الأحداث في شمال البلاد ستكثف الأنشطة في جبهات أخرى، وقد تؤدي إلى تصعيد شامل. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران وأذرعها ستبحث عن طريقة لتوجيه ضربة لإسرائيل أو أهداف إسرائيلية أخرى في العالم.

وعلى هذه الخلفية، يعقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، اليوم.

ويتوقع أن يبحث الكابينيت في التصعيد الأمني الحاصل عند حدود شمال فلسطين المحتلة، مقابل حزب الله، وفي قطاع غزة، بعد إطلاق 4 قذائف صاروخية من القطاع، مساء أمس، وقصف صهيوني في القطاع، الليلة الماضية. كما قرر الاحتلال تقليص كمية السولار الداخل للقطاع لصالح محطة توليد الكهرباء.

واعتبر الوزير الصهيوني يوءاف غالانت، العضو في الكابينيت، في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الصهيونية، صباح اليوم، أنه “لن نقبل بخرق الهدوء في الجنوب، وعندما تكون هناك حاجة فإننا سنعمل، وسنعمل بقوة. ورغم ذلك، فإن الحرب هي الخيار الأخير، ولذلك فإنه قبل أن نصل إلى هذا الوضع ينبغي استنفاذ كافة الإمكانيات. ونحن نمارس القوة بصورة تناسبية. ويحظر أن نتسرع، وسوف نحدد التوقيت والشروط”.

من جانبه، انتقد رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” ووزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان، خرق سياسة التعتيم بأن أعلن الاحتلال شنها غارات في سورية، أول من أمس.

وقال للإذاعة نفسها إن “هذه الثرثرة كلها، وهذه العلاقات العامة، ليس ضرورية أبدا، ولا مكان لها وهي تمارس المزيد من الضغوط على الجانب الآخر كي يرد. وقد صنعنا بأيدينا حلفا بين قطاع غزة وبين حزب الله والإيرانيين”. ويتهم نتنياهو في الكيان بأنه استغل الأحداث الأمنية في اليومين الأخيرين لأغراض انتخابية.

إسقاط طائرات أميركية لم يكن صدفة

ورأى المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، اليوم، أن تهديد نصر الله باعتراض طائرات إسرائيلية هو “تهديد جدي”، مشيرا إلى أن تقارير نُشرت في الماضي حول محاولة حزب إسقاط طائرات صهيونية من دون طيار لم تكن ناجحة.

لكن فيشمان أشار إلى أنه جرى إسقاط طائرتين أميركيتين من دون طيار، في الشهرين الأخيرين، واحدة أسقطها الإيرانيون والثانية أسقطها الحوثيون. ولفت إلى أنه “ليس صدفة أن الطائرات الأميركية من دون طيار بدأت تسقط فجأة. وأي شيء تعلمه الإيرانيون ويمارسه الحوثيون موجود هنا أيضا. وينبغي أن نأمل أنه في إسرائيل استخلصوا الدروس من الأميركيين وهم مستعدون لمواجهة تهديد نصر الله”.

وحول تهديد نصر الله باستهداف جنود صهيونيين عند الحدود مع لبنان أو سورية، أشار فيشمان إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “عزز منظومات متعلقة بجمع المعلومات الاستخبارية وقدرات إطلاق النار، من أجل مواجهة أي تطور عند الحدود”.

وأضاف فيشمان أن الإيرانيين أيضا قد يحاولون تنفيذ هجوم انتقامي عند الحدود وأن جيش الاحتلال “يأخذ ذلك بالحسبان”.

وأردف أنه “يجري الفحص عندما إذا كان صبر الإيرانيين قد نفذ. والتأهب في الشمال سيستمر لفترة. وفي إسرائيل يصدقون (تهديدات) نصر الله”.

ورجح فيشمان أن لا علاقة بين أحداث أول من أمس، عندما شن الاحتلال غارة في دمشق، وعندما انفجرت طائرة مسيرة صغيرة في المركز الإعلامي لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. “العملية في بيروت تبدو كأنها خلل عسكري خلال عملية استخبارية لجهة ما استخدمت طائرات مسيرة صغيرة، وفجرت نفسها كي لا تقع بأيدي اللبنانيين. وفي المقابل، فإن قصف المزرعة في قرية عقربا جرى على أساس معلومات استخبارية”.

وتابع فيشمان أن “القاسم المشترك، وليس الوحيد، لكلتا العمليتين هي حقيقة أنه في كلتاهما كُشفت الطائرات المسيرة الصغيرة كسلاح نموذجي تقريبا في المواجهات في الشرق الأوسط، سواء كأداة استخبارية أو كسلاح. وانفجار الطائرة المسيرة الصغيرة في الضاحية الجنوبية يعزز الاعتقاد بأن هذه كانت عملية جمع معلومات استخبارية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى