إقتصاد

باكستان تحذّر من “عواقب وخيمة” للانهيار الاقتصادي في أفغانستان

حذّرت باكستان، اليوم الأحد، من “عواقب وخيمة” على المجتمع الدولي إذا استمرّ الانهيار الاقتصادي في أفغانستان وحضّت قادة العالم على إيجاد سبل للتعامل مع قادة “طالبان” للمساعدة في منع حدوث كارثة إنسانية.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، خلال افتتاح اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في إسلام أباد، إنّ “الأزمة المتفاقمة قد تؤدي إلى مجاعة شديدة وتدفق جديد للاجئين وتصاعد للتطرف”.

وأضاف قريشي خلال الاجتماع الذي ضمّ أيضاً وزير خارجية “طالبان”، أمير خان متقي، إلى جانب وفود من الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أنّه “لا يمكننا تجاهل خطر الانهيار الاقتصادي التام”.

ومنذ سيطرة حركة “طالبان” على أفغانستان منتصف آب/أغسطس الماضي، جمّد المجتمع الدولي مساعدات وأصولاً مالية تقدّر بمليارات الدولارات، كما حذّرت الأمم المتحدة مراراً من أنّ أفغانستان تواجه أسوأ حالة طوارئ إنسانية في العالم بسبب أزمات الغذاء والوقود والنقد.

كما أنّ الحكومة الأميركية أصدرت قراراً يقضي بحظر دخول شحنات الدولار إلى أفغانستان بعد سيطرة حركة “طالبان” على العاصمة كابول ومعظم أراضي البلاد.

كما أنّ البنك الدولي أعلن تعليق مساعداته إلى أفغانستان بعد سيطرة “طالبان” على السلطة في هذا البلد، مشيراً إلى أنّه يبحث في الوقت عينه سبل “مواصلة دعم الشعب الأفغاني”.

فصل “طالبان” عن الأفغان

قال رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، إنّ العالم يجب أنّ يفصل حركة “طالبان” عن الأفغان العاديين.

وأضاف: “أتوجّه تحديداً إلى الولايات المتحدة لأقول لها إنّ عليها فصل الحكومة الأفغانية عن 40 مليون مواطن أفغاني، حتى لو كانت في صراع مع طالبان منذ 20 عاماً”.

كما طالب بالحذر لجهة ربط الاعتراف بالحكومة الجديدة بالمُثُل الغربية لحقوق الإنسان موضحاً أنّ “كل بلد مختلف عن الآخر.. فكرة كل مجتمع عن حقوق الإنسان مختلفة”.

ولم يعترف أي بلد حتى الآن رسمياً بحكومة “طالبان” ويواجه الدبلوماسيون مهمة حساسة تتمثل في توجيه المساعدات إلى الاقتصاد الأفغاني المنكوب بدون دعم المتشددين.

والأحد، أكّد جميع المتحدثين تقريباً في كلماتهم حاجة “طالبان” إلى حماية حقوق الأقليات والسماح للنساء والفتيات بالعمل والدراسة.

ورغم أنّ “طالبان” تعهّدت أن يكون حكمها أقل تشدداً مما كان عليه في فترة حكمها الأولى بين عامي 1996 و2001، استبعدت النساء إلى حدٍ كبير من الوظائف الحكومية وبقيت المدارس الثانوية للفتيات مغلقة.

ولم يكن متوقعاً أن يمنح اجتماع منظمة التعاون الإسلامي حكومة “طالبان” الاعتراف الدولي الرسمي الذي تطمح إليه.

وقال وزير خارجية “طالبان” أمير خان متقي، إنّ حكومته “لديها الحق في أن يتم الاعتراف بها رسمياً”. وأضاف لصحافيين إن “الحكومة الأفغانية الحالية تتعاون مع كل المنظمات الأجنبية”، لافتًا إلى أنّه “يجب رفع” العقوبات.

وفي كلمةٍ ألقاها أمام الوفود، قال إنّ “تجميد الولايات المتحدة للأصول يُعد انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان في أفغانستان، ويمكن تفسيره على أنه عداء للأمة بأسرها”.

وكانت باكستان والسعودية والإمارات الدول الـ3 الوحيدة التي اعترفت بحكومة “طالبان” السابقة.

وقال قريشي إنه طُلب من منظمة التعاون الإسلامي درس خطة من 6 نقاط لمساعدة أفغانستان من شأنها التعامل مع سلطات طالبان للمساهمة في تخفيف الضغط عن البلاد.

يُشار إلى أنّ هذا الاجتماع يعتبر أكبر مؤتمر بشأن أفغانستان منذ سقوط الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في آب/أغسطس وعودة “طالبان” إلى السلطة، ويعقد الاجتماع في ظل إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق إسلام أباد وإحاطة مكان الاجتماع بأسوار من الأسلاك الشائكة وإقامة حواجز أمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى