الأخبارتحقيقات وحوارات

الوحدة الوطنية الفلسطينية في عيون أبناء المخيمات

 

الوحدة الوطنية أملنا للتحرير… ولا إنجازات وطنية في ظل الانقسام

نبيلة سمارة – خاص طريق القدس

تشكل الوحدة الفلسطينية مقوماً أساسياً من مقومات العمل الوطني الفلسطيني وهي تقوم على أسس وثوابت وبرامج يلتف حولها أبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه من أجل استعادة وطنهم وتقرير مصيرهم  وبناء دولتهم، فكيف ينظر الفلسطينيون في مخيمات الشتات إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية ومقوماتها؟

وردان خالد /ناشط سياسي – مخيم السيدة زينب:

تعد الوحدة الوطنية الفلسطينية من ركائز مقومات هذا الوطن، كما تعد فكراً تنموياً على أسس بناء الوطن ونشر الألفة والمحبة بين أبنائه ولابد من نبذ الشقاق والخلاف،  لأن الوحدة جزء مهم من قيمنا الوطنية ومن القيم التي نحتاجها كباراً وصغاراً.

ولابد من الإشارة إلى دور لاجئي الشتات في تحقيق الوحدة الوطنية، وإن أي مقاربة لإشكالية التمثيل والمشاركة ينبغي أن تعالج أساساً دور اللاجئين في الحركة الوطنية الفلسطينية، كما يجب تعزيز موقع فلسطيني الشتات ودورهم في عملية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز المقاربة السياسية الحقوقية للاجئين والحفاظ على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعلى المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير، وأهم هذه الحقوق حق عودة اللاجئين إلى أرضهم التي طردوا منها عام 1948وعدم تهميش قضية اللاجئين. كذلك لابد من إنهاء الانقسام ويجب تشكيل قوة ضغط جماهيري وسياسي والعمل محلياً وعربياً ودولياً حتى تكون كفيلة بإنهائه، وتفعيل دور المؤسسات والأفراد في جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، فمهما كانت الخلافات فإنها ستتلاشى تحت تأثير أي مضمون وطني واقعي يحفظ الحقوق الوطنية.

وليد صالح /مدرس – مخيم جرمانا :

يجب أن ننظر إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية على أنها أساس العمل الوطني الفلسطيني إذ لا يمكن تحقيق أي إنجاز ولوكان بسيطاً في ظل الانقسام السياسي على الساحة الفلسطينية ولايمكن دعم أي تحرك شعبي أو اجتماعي إلا من خلال  الموقف السياسي الموحد، ولكن أي وحدة وطنية نحن نريد؟

نحن نريد الوحدة الوطنية القائمة على الثوابت الوطنية الفلسطينية التي أجمعت عليها جماهير شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية والذي انطلقت على أساسه منظمة التحرير الفلسطينية وهو الميثاق الوطني الفلسطيني والذي يعد خيار المقاومة الأساس في النضال وتحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني واعتبار فلسطين كل فلسطين الهدف الاستراتيجي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني ومظلة تجمع كل القوى السياسية والشعبية الفلسطينية وهذا يتطلب خطوات جادة وإرادة وطنية من جميع الأطراف على الساحة الفلسطينية لإصلاح هذه المظلة ومؤسساتها وإعادة الحياة إلى أوصالها بهيكلية جديدة وعدم إقصاء أي مكون شعبي فلسطيني والتراجع عن كل الخطوات التي أضرت بالوحدة الوطنية الفلسطينية والإجماع الفلسطيني.

طارق ساري /مخيم السيدة زينب :

تبقى الوحدة الوطنية أمل الجماهير الفلسطينية بكافة أطيافه وقياداته، وكلنا يقين بأنه عندما تتحقق الوحدة الفلسطينية فإننا سنكون قادرين على تحقيق النصر فطالما هناك انقسام واختلاف فإن العدو الصهيوني هو المستفيد الأكبر من هذا الخلاف وهناك من يقول أن الوحدة  الوطنية لا يمكن تحقيقها وأنا أقول أن الوحدة الوطنية قد تحققت بأبسط أشكالها على أرض مخيم السيدة زينب عندما هبّ المخيم بشبابه ونسائه ورجاله للدفاع عن مخيمهم صفاً واحداً على اختلاف انتماءاتهم الفصائلية والتنظيمية، انطلق الجميع تحت اسم واحد يجمعهم وهو “اللجان الوطنية الفلسطينية” وتحت راية واحدة مقسمين العمل بينهم فحققوا النصر على العصابات التكفيرية وتمّ تحرير مخيمهم بجهود أبنائه كافة.

وإن ما تحقق في مخيم السيدة زينب من انتصار إنما هو حالة متكاملة الأبعاد من الوحدة الوطنية الفلسطينية التي أبهرت الجميع وكم نتمنى أن نرى هذا الشكل من الوحدة الوطنية على الأرض الفلسطينية من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني.

فاروق عبد الله – ناشط سياسي /مخيم جرمانا:

تتجلى الوحدة الوطنية الفلسطينية في التنسيق المشترك بين مختلف أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة في الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني بغض النظر عن الإنتماء الايديولوجي أو الفكري، وفي ظل الانقسام الفلسطيني لابد من العمل على توحيد الرؤى ووجهات النظر من أجل تحقيق الوحدة للوقوف بوجه العدو الصهيوني وتحقيق النصر واستعادة كامل التراب الفلسطيني وعدم التفريط بأي ذرة أو جزء منه، ولن تتحقق الوحدة إلا من خلال بذل جهود ومساعي حثيثة من كافة مكونات الشعب الفلسطيني ولابد أن يفهم الجميع أن الرابح الوحيد من الانقسام هو العدو الصهيوني الذي يستغل فرقتنا من أجل تحقيق أطماعه.

ابتسام يوسف / مخيم الحسينية:

الوحدة الوطنية الفلسطينية هي تلك الخيمة التي يستظل تحتها جميع أبناء الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والعقائدية وعلى اختلاف رؤاهم، وعلينا جميعاً أن نعمل على توحيد الرؤى والجهود من أجل توحيد الصفوف في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار لأبناء شعبنا الفلسطيني على اختلاف أماكن تواجدنا بكل ما نستطيع من أجل تحقيق العودة وتحرير وطننا المحتل، وأن نبدأ بأنفسنا من خلال تعميق مفهوم الوحدة الوطنية على مختلف الصعد وتصحيح الرؤى الخاطئة وعدم إقصاء أي مكون من مكونات شعبنا الفلسطيني عن الدخول تحت خيمة الوحدة الوطنية.

محمد حسين حميد /مخيم سبينة  طالب جامعي :

الوحدة الوطنية هي أساس تطور وتقدم أي دولة ودليل قاطع على تلاحم الشعب مع قيادته، وتظهر لنا الوحدة الوطنية تلاحم أبناء المجتمع، وتلعب دوراً كبيراً في توفير الحياة الكريمة لأبناء الشعب وتثبت روابط المحبة والألفة بين جميع أبناء الشعب ومن أجل تحقيق الوحدة الوطنية لابد من نشر الوعي ونبذ الخلاف من أجل التوصل إلى تحقيق مفهوم الوحدة الوطنية التي نحتاجها، ولابد من العمل على كافة المستويات من أجل تعميق مفهوم الوحدة الوطنية بدءاً من أصغر مؤسسة في المجتمع وعلى الجميع المساهمة كل بحسب امكاناته في تعميق الوحدة الوطنية من أجل الوقوف في وجه العدو الصهيوني واستعادة كامل تراب وطننا الحبيب.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى