الأخبار

“الميزان” يستنكر استمرار الاحتلال في تصعيد سياسة الاعتقال الإداري

طالب بوقف هذا الانتهاك الخطير

استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان،  اليوم الأحد، استمرار سلطات الاحتلال في إصدار أوامر الاعتقال الإداري، وتجديدها بحق المعتقلين الفلسطينيين، دون إبلاغهم بالتهم المنسوبة إليهم، وتمكينهم من حقهم في الدفاع، ومناقشة الأدلة، الأمر الذي يُشكل اعتقالاً تعسفياً يمس مساساً جوهرياً بأسس العدالة، المكفولة بموجب القانون الدولي.

وأوضح المركز، في بيان له، و، أن هذه الاجراءات تحرم المعتقلين الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، وتدفع بهم إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام تتهدد حياتهم، ولكنها الوسيلة المتبقية للدفاع عن حقوقهم في ظل استمرار صمت المجتمع الدولي وتجذر العنصرية في النظام القانوني والمؤسسات كافة في دولة الاحتلال، كما جاء.

وأضاف المركز، “نرى في استمرار عمل سلطات الاحتلال بسياسة الاعتقال الإداري، تجاوزاً خطيراً لالتزاماتها بموجب قواعد القانون الدولي”.

وشدد على أن السياسة التي تتبعها سلطات الاحتلال تقوّض جوهر المحاكمة العادلة، حيث يستند الاعتقال إلى أمر إداري، دون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام، وبدون محاكمة طبقاً للقانون الدولي، وعليه فهو اعتقال تعسفي غير قانوني يتنافى وأبسط المبادئ الدولية لحقوق الإنسان ومعايير العدالة، لأنه اعتقال بدون تهمة، ومحاكمة المعتقل تعـتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.

وأكد على، أن اعتماد سلطات الاحتلال في اعتقالها الفلسطينيين إدارياً، على أنظمة الطوارئ لعام 1945م، هو إجراء مخالف للقانون الدولي وينتهك حقوق الإنسان، ولاسيما وأن بريطانيا نفسها ألغت العمل بأنظمة الطوارئ قبل إعلان قيام دولة الاحتلال.

وتابعت “كما أن المادة 43 من اتفاقيات لاهاي 1907م لا تجيز لدولة الاحتلال أن تغيّر في الواقع التشريعي للبلد المحتل، وباعتبار أن إسرائيل تقر بوجوب تطبيق أنظمة لاهاي لعام 1907م، هذا بالإضافة لكون دولة الاحتلال طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي ينص صراحة على حق الإنسان في عدم التعرض للاعتقال التعسفي وحقه في محاكمة تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة كافة“.

كما وأكد على أن الاعتقال الإداري تحول إلى نهج تستخدمه سلطات الاحتلال على نطاق واسع في تعاملها مع الفلسطينيين، بالنظر إلى أنها احتجزت على مدار سنوات طويلة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، بموجب أوامر اعتقال يتم تجديدها لمرات عديدة، دون إبلاغهم بالتهم المنسوبة إليهم، مما يعني عدم تمكينهم من الحق في الدفاع وتقديم الأدلة، وبالتالي حرمانهم من التمتع بقرينة البراءة، التي تقتضي ألا يتم حجز الحرية الشخصية دون حكم قضائي يتم تسبيبه وتأسيسه على أدلة مستمدة بطريقة مشروعة خضعت للمناقشة من قبل المعتقل، الأمر الذي يُشكل إنكاراً من قبل دولة الاحتلال لمبادئ مستقرة في القانون الدولي، يؤدي الخروج عنها إلى إهدار الحق في الوصول للعدالة.

وأردف المركز في بيانه: هذا وتشير المعلومات الصادرة عن مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين، بلغ في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر حزيران/ يونيو 2021 نحو (4850)، من بينهم (41) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال (225)، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو (550).

ويشار إلى أن العديد من المعتقلين إدارياً يضربون عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم التعسفي وتجديد حبسهم دون تهمة أو محاكمة، ما يهدد حياتهم ويؤثر على صحتهم.

وختم بيانه، معرباً عن عن قلقه الشديد جراء استمرار وتصاعد الاعتقال الإداري للفلسطينيين، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل الجاد نحو ضمان احترام قواعد القانون الدولي، والضغط على دولة الاحتلال لإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، كونه انتهاكاً خطيراً لقواعد العدالة الدولية، وضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بالأشخاص المحرومين من حريتهم، بما فيها عدالة المحاكمات، وتوفير الحقوق الإنسانية والصحية والحقوقية كافة، المكفولة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى