الأخبار

المقدسيون يدفعون ضريبة انتمائهم للمدينة بـ”أحكام عالية”

حالة من الصدمة والحزن خيمت على عائلة الأسيرة مرح باكير (18 عاماً)، من مدينة القدس المحتلة، وهي تسمع حكم ابنتها التي كبُرت بعيداً عنها عاما كاملاً.

وستستمر باكير بالغياب عن عائلتها مدة سبع سنوات أخرى وعدد من الأشهر، دون مراعاه لإصابتها الصعبة.

يقول والد مرح كان طلب الادعاء في البداية حكمها بـ(15 عاماً)، ولكن بعد مداولات مع المحامي توصلنا لهذا الحكم، ولكن التهمة الموجهة إليها بحسب كل المحامين لا تتجاوز اربع سنوات على الأكثر.

وبحسب الوالد فإن القاضي لم يؤخذ بعين الاعتبار إصابة مرح بأكثر من (20 رصاصة) في يدها و تهشمها بالكامل وحاجتها الماسة للعلاج، في ظل الإهمال الطبي الذي تواجهه في سجنها.

وكانت محكمة الاحتلال حكمت في الرابع من كانون ثاني الحالي بالسجن ثمانية سنوات ونصف على الأسيرة باكير، التي كانت اعتقلت بعد إطلاق النار عليها عقب خروجها من مدرستها في 12 أكتوبر 2015؛ بدعوى محاولتها طعن أفراد من شرطة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة.

جاء حكم باكير في نفس اليوم الذي حكمت فيه محكمة الاحتلال على الطفل المقدسي شادي فراح ورفيقه أحمد الزعتري بعامين كاملين دون الأخذ بعين الاعتبار عاما كاملا من الاعتقال السابق، ليصبح الحكم ثلاث سنوات بشكل فعلي.

وقالت والدة فراح، وهو أصغر طفل في سجون الاحتلال: كان قد أكمل عامه 13 قبل شهر فقط.

واضافت والدته أصر الاحتلال على محاكمته على النية فقط والتهمة الموجهة إليه نيته تنفيذ عمليه طعن.

وكان شادي، وهو مقدسي يسكن في منطقة كفر عقب شمال المدينة، اعتقل في ديسمبر 2015؛ بدعوى وجود سكين في حقيبته المدرسية وينوي القيام بعملية طعن.

وكما هو حال الأسيرة مرح باكير، فإن تهمة الطفل المقدسي فراح لا تتجاوز حكمها 7 أشهر، ولكن كونه يحمل الهوية المقدسية تضاعف الحكم عليه دون الأخذ بعين الاعتبار صغر سنه.

وقبل وبعد حكم الأسيرة باكير والأسير الطفل فراح، تطول القائمة بالمقدسيين الذين تم الحكم عليهم بأحكام عالية جدًا فقط لكونهم مقدسيين، كما يقول مسؤول لجنة أسرى المقدسيين أمجد أبو عصب.

يقول أبو عصب  وتيرة الأحكام التي تطلقها محاكم الاحتلال ارتفعت بشكل ملحوظ منذ انتفاضة القدس.

وتابع: الأحكام العالية ترافقت مع إقرار قوانين جديدة تمكنهم من إصدار محكوميات عالية سواء على الكبار أو على الأطفال المقدسيين، مشيرًا إلى أن القانون الذي تم إقراره في أغسطس الفائت على كل من يقوم بإلقاء الحجارة والحكم بالسجن الفعلي لفترات تتجاوز الـ10 سنوات حتى لو كان طفلا.

وعن سبب هذه الأحكام العالية، يقوم أبو عصب: الاحتلال تفاجأ من المشاركة الواسعة  للمقدسيين وتحديدًا الأطفال منهم في الدفاع عن الأقصى، ومدينة القدس، والمرابطين، والمرابطات، والدفاع عن بيوتهم التي تتعرض للهدم، فحاول التضييق عليهم من خلال إجراءات الاعتقال والأحكام لردعهم ومنعهم من هذه المشاركة.

وكانت سلطات الاحتلال أعتقلت خلال الفترة الممتدة ما بين شهر أكتوبر من العام 2015 وحتى نوفمبر 2016 أكثر من 2640 مقدسياً ومقدسيةً، بينهم 964 طفلاً، بينهم 82 طفلاً، أعمارهم أقل من 12 عاما، وأربع قاصرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى