الأخبار البارزةالعالم العربي

السيد نصر الله: لو لم يكن هناك سليماني والمهندس ومغنية لاحتلت واشنطن المنطقة

أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم الثلاثاء، أنّ المشروع الأميركي في المنطقة هو الهيمنة عليها،

والإمساك بثرواتها، من نفط وغاز.

وفي كلمة له في الذكرى الثالثة لاستشهاد ‎قاسم سليماني و‎أبي مهدي المهندس، طمأن السيد نصر الله محبّي المقاومة،

بعد ما تم تداوله في الإعلام الإسرائيلي والإعلام الخليجي بشأن وضعه الصحي، مؤكداً أن “لا داعي للقلق”.

وأشار إلى أنّ “البعض، للأسف، يصوّر أنّ القوى الوطنية وحركات المقاومة هي تابعة لإيران، لكن الحقيقة هي عكس ذلك”.

وأضاف السيد نصر الله أنّ “أول ما واجهه الشهيد سليماني وقادة وشهداء آخرون هو النسخة الأولى عن مشروع الشرق

الأوسط الجديد في لبنان وفلسطين”، مضيفاً أنّ حادثة 11 أيلول/سبتمبر “أعطت قوة دفع للمشروع الأميركي لدخول

أفغانستان والعراق، والاقتراب إلى إيران وسوريا”.

وأكد الأمين العام لحزب الله أنّه “لو نجحت الحرب الإسرائيلية على لبنان لأكملت على سوريا، لكن ذلك لم يحدث”، موضحاً

أنّ “الشهيد سليماني يحضر  هنا”.

وأردف أنّ “سوريا وإيران صمدتا أمام الضغوط الأميركية”، مشيراً إلى أنّ “المقاومة العراقية نفذت عمليات ممتازة ضد القوات الأميركية”.

وشدّد السيد نصر الله على أنّ “المقاومة العراقية هزمت الأميركيين، وفرضت عليهم الانسحاب من العراق وتغيير وجه

المنطقة”، لافتاً إلى أنّ “الذين أطلقوا المقاومة في العراق هم فصائل وتيارات، والحاج قاسم قدّم التدريب والتخطيط، إلى جانب أبي مهدي المهندس”.

وأكد أنّه “لو لم تصمد سوريا، ولم يكن هناك إرادة مقاومة في العراق، ولو لم يكن هناك سليماني ومغنية، لاحتلت أميركا المنطقة”.

هدف الاغتيال كسر المقاومة

وأكد السيد نصر الله أنّ “أسوأ ما تم استخدامه في النسخة الثانية عن مشروع الشرق الأوسط الجديد هو الطائفية والفكر

التكفيري”، مضيفاً أنه “لا شكّ في أنّ الإدارة الأميركية درست، على نحو جيد، عملية الاغتيال العلنية للقائدين سليماني والمهندس”.

وشدّد الأمين العام لحزب الله على أنّ الهدف من الاغتيال هو “كسر المقاومة وإرهاب العراقيين وإضعاف أطراف محور المقاومة

في سوريا وايران ولبنان وفلسطين”، وتابع أنّ الهدف من الاغتيال أيضاً هو “إبعاد أهم خطر استراتيجي بالنسبة إلى إسرائيل”.

ولفت إلى أنّ الشهيد قاسم سليماني “تحول بعد استشهاده الى رمزٍ ملهم”، موضحاً أنّ “تشييعه كان الأكبر في التاريخ”.

وأضاف أنه بعد استشهاده “سقطت صفقة القرن، ولبنان ثبّث قواعد الاشتباك، بينما ثبتت سوريا القواعد السياسية”.

وفيما يخص حكومة الاحتلال الإسرائيلي الجديدة، رأى السيد نصر الله أنّها “خليط من فاسدين ومجرمين ومتطرفين ومجانين”، لافتاً إلى أنّ “هذا الخليط من المجانين في الحكومة الاسرائيلية ربما يعجّل في نهاية هذا الكيان الموقت”.

وبشأن اقتحام وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى، ضمّ السيد نصر الله “صوت المقاومة

في لبنان إلى أصوات الفلسطينيين”، مؤكداً أنّ “التعرض للمقدسات لن يفجر الوضع في فلسطين فقط، بل في كل المنطقة أيضاً”.

وأوضح “أننا لن نقبل أي تغيير في قواعد الاشتباك في لبنان، والإسرائيليون يعرفون أننا كنا جاهزين للذهاب إلى أبعد مكان عند ترسيم الحدود”.

نريد رئيساً لا يطعن ظهر المقاومة

وفي ملف انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، قال السيد نصر الله: “نحن لا نريد رئيساً يحمي المقاومة، لأنها ليست في حاجة إلى حماية، بل نريد رئيساً لا يطعن ظهر المقاومة”.

وأشار إلى أنّ “حقنا أن نتمسك برئيس لا يطعن ظهر المقاومة، لأنّ غير ذلك يعني الذهاب إلى حرب أهلية”.

ولفت السيد نصر الله إلى أنّ “إيران لا تفاوض إلّا على الملف النووي فقط، والأميركيون هم من يريد إدخال ملفات المنطقة في

المفاوضات النووية”، مؤكداً أنّ “من يربط ملف الرئاسة في لبنان بالملف النووي هو جاهل”.

وشدد على أنّ إيران “لم تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي على مدى 40 عاماً”، مضيفاً أنه “حتى لو جلس السعوديون

والإيرانيون (خلال المحادثات بين الطرفين)، فإنّ أولوية السعودية هي اليمن، وليس لبنان”.

وأضاف السيد نصر الله: “نحن نشجع اللقاءات والحوارات الأخيرة في لبنان، وأقول لكم لا تنتظروا الخارج لأنّ الوقت ضاغط”، وتابع: “نحن حريصون على حل الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر”.

وأوضح الأمين العام لحزب الله “أنني كنت أقول دائماً للوزير جبران باسيل إنه إذا كنتم تشعرون بالحرج من التحالف معنا فـأنتم

غير ملزمين”، مؤكداً: “نحن سنعالج الخلاف مع التيار الوطني لأنّ اللبنانيين هم في حاجة إلى اللقاءات والتواصل”.

وختم، مخاطباً اللبنانيين، بالقول إنّ “هذا المحور، بدعمكم وتضحياتكم، يسير إلى الانتصار، ودم الشهيدين أطلق مرحلة نوعية ستقود إلى النصر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى