تحقيقات وحوارات

المرأة الفلسطينية وثقافة المقاومة

تحقيق: نبيلة سمارة _ خاص طريق القدس

أعادت مشاركة الفتيات في انتفاضة القدس إلى الأذهان أهمية دور المرأة ومشاركتها في النضال ضد العدو الصهيوني وممارساته الوحشية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني , فكيف ترى المرأة الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية دور المرأة وأهميته في مقاومة العدو والدفاع عن مقدساتنا ؟

نجاة محمد : ناشطة سياسية /مخيم السيدة زينبwhatsapp-image-2016-12-08-at-3-25-06-pm

عند الحديث عن المقاومة ودور المرأة في المقاومة نستحضر في أذهاننا أسماء سطرها التاريخ في سفر الخالدين , ويجب ألا نغفل ما قدمته المرأة الفلسطينية في ساحات المعارك , فهاهي المناضلة ليلى خالد التي فاقت الرجال بجرأتها عندما خطفت طائرات تابعة لشركة العال الاسرائيلية بهدف إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وشغلت الرأي العام وقتها , وأيضا” لابد أن نذكر دلال المغربي وتغريد البطمة وشادية أبو غزالة ودارين أبو عيشة ووفاء إدريس كيف استطعن أن يقدن عمليات استشهادية هزت كيان اسرائيل وقتلت العشرات من العدو الصهيوني .
هذه المرأة تربت وربت ومازالت تربي أبناءها على حب الوطن والبذل والتضحية , إلى جانب دورها في ساحات الوغى , وتعمل على تعميق روح المقاومة في نفوس أبنائها والعمل على صناعة الأبطال لرفد ساحات المعارك , ولاننسى الأسيرات اللواتي يقبعن في ظلام السجون الاسرائيلية وهن يخضن أروع عمليات التحدي لجبروت المحتل .

نبال الحمد : معلمة /مخيم جرمانا

المقاومة هي العدة والسلاح الذي يجب أن نتمسك به من أجل استعادة حقوقنا المغتصبة ونصرة أقصانا الذي يستباح كل يwhatsapp-image-2016-12-08-at-3-25-16-pmوم على أيدي أولئك الأوغاد الذين لا يوفرون جهداً في تشويه الحقائق وتزييفها بما يخدم مصالحه

, وليس هناك صورة أروع وأبهى من صورة المرابطات اللواتي يدافعن عن الأقصى بأرواحهن غير آبهات بالموت أو الاعتقال فهن لايقلّن أهمية وجرأة عن الرجال في الساحات ومقاومة العدو , بل حتى أنها تفوق الكثير من الرجال في قدرتهن وتحديهن للعدو الصهيوني , وهانحن اليوم نرى ما يجري من عمليات الطعن على أيدي أخواتنا في القدس ورام الله والخليل كيف يشاركن في تلك العمليات ونتمنى أن نكون معهن على أرض فلسطين لنطهرها من رجس المحتلين.

 

 

وفاء سعيد : مخيم السيدة زينب

المقاومة بالنسبة لناهي شيء يوجد مع الخبز والماء الذي نشربه فطالما هناك احتلال يجب أن يكون في المقابل مقاومة للمحتل الصهيوني الذي قتل وشرد واستباح كل شيء على أرض فلسطين , والمرأة الفلسطينية ومنذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين شمرت عن سواعدها ووقفت إلى جانب whatsapp-image-2016-12-08-at-3-25-25-pmزوجها وأبنائها وأشقائها تخوض المعركة مع العدو الغاشم ,فقد خاضت المعارك في الساحات وكثيرة هي الأسماء التي سطرت في سجل شهداء الوطن من النساء منذ عام 1948 حتى يومنا هذا وإن دلّ ذلك على شيء فإنما يدل على وعي المرأة الفلسطينية والقدرة على تحمّل المسؤولية مع الرجل من أجل صيانة واستقلال الوطن.

 

 

فاتن علي : مخيم سبينة

 

 

على المرأة تقع مسؤولية تنشئة الأجيال على حب الوطن والإخلاص له , فهي تبدع الوسائل والأساليب , على اختلاف أدوارها whatsapp-image-2016-12-08-at-3-25-45-pmفهي تارة أم الشهيد , واخرى زوجة وابنه وأخت وعليها أن تكون الرافد والشاحذ للهمم وأن تكون على قدر المسؤولية في حال غياب الرجل وانشغاله عن الأسرة في شؤون المقاومة وعليها الصبر الثبات وأن تكون الرافد للثورة وأن تمدها بقوافل المقاومين جيلاً بعد جيل إلى أن يعود الحق لأصحابه.

 

 

 

 

نادية ابراهيم : الحسينية

عندما تذكر المقاومة لابد أن يكون للمرأة نصيب فالمرأة الفلسطينية ومنذ عقود تخوض صراعاً طويلاً مع العدو الصهيوني فلقد عاشت معه كل أشكال الظلم والقهر والتشرد والعذاب ودفعت في سبيل الحفاظ على وطنها ضريبة قاسية فكانت المناضلة whatsapp-image-2016-12-08-at-3-25-35-pmوالشهيدة والأسيرة وأم الشهيد والأرملة واليتيمة دون أن يؤثر ذلك على صمودها وصبرها على مقارعة المحتل ومازالت متمسكة بحقوقها وثوابتها , وعلى كل امرأة فلسطينية أن تعي أنه مهما طال الظلم واشتد سواد الليل فإنه لابد أن يطل الصبح ببهائه وإشراقه وأن لهذا النور وتلك الحرية ثمن يجب على الجميع دفعه.

 
نور الهدى الحسن : طالبة جامعية
المقاومة ليست كلمة تقال أو شعار يرفع , وإنما هو بندقية على الكتف أو صاروخ يطلق من البساتين وقذيفة تنطلق من أعلى ظهر جبل وعبوة ناسفة تزرع في مكان واشتباك يرهب العدو وجنوده ويعيدهم قتلى في تابوت وجرحى مسكونيين بالرعب . ولايختلف الأمر في ذلك بين رجل أو امرأة فكلاهما متساويان في القدرات والإمكانيات وقد أثبتت المرأة في مواقف عديدة أنها قادرة على خوض المعارك مهما اشتدت وها هي اليوم في انتفاضتها ورباطها في باحات المسجد الأقصى وتعرضها للاعتقال والاستشهاد يثبت أن المرأة هي رجل في قوتها وصمودها وثوابتها التي لا تحيد عنها , وأيضاً هي من تزرع في نفوس أبنائها وزوجها حب المقاومة بل أكثر من ذلك وخير مثال المقاومة مريم فرحات والشابات اللواتي يقف جنباً إلى جنب مع الشباب المتنفض في خطوط التماس مع العدو . وستبقى المرأة الفلسطينية رافداً من روافد الثورة حتى تحقيق النصر وإن طال الزمن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى