أسرىفلسطين

المحكمة المركزية الإسرائيلية ترفض استئناف الأسير أحمد مناصرة للإفراج عنه

أفادت مصادر إعلامية، اليوم الخميس، بأنّ المحكمة المركزية الإسرائيلية ترفض استئناف الأسير أحمد مناصرة للإفراج عنه.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم فيديو يظهر فيه مناصرة وهو يمثل أمام المحكمة اليوم، وقال إنه “مشتاق لأهله”.

ومدّدت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع، الشهر الماضي، العزل الانفرادي للأسير أحمد مناصرة لستة أشهر

أخرى رغم وضعه الصحي والنفسي الصعب.

وحولت سلطات الاحتلال، في الشهر نفسه، الأسير أحمد مناصرة من سجن “إيشل” في بئر السبع إلى قسم العزل في سجن “هشيكما”.

وقال المحامي خالد زبارقة إن الاحتلال حوّل مناصرة إلى قسم العزل في سجن “هشيكما”، في ظل مطالبات بالإفراج

الفوري عنه بسبب تردي حالته الصحية داخل السجن.

وفي حزيران/يونيو، أفادت مراسلة الميادين بأنّ لجنة الإفراج التابعة لمصلحة سجون الاحتلال تصنّف ملف الأسير الفتى

أحمد مناصرة ضمن ملفات “العمل الإرهابي”.

عن أحمد مناصرة

وولد الأسير أحمد مناصرة في تاريخ 22 كانون الثاني/يناير 2002، وقبل اعتقاله عام 2015 كان طالباً في مدرسة الجيل

الجديد في القدس المحتلة، في الصف الثامن وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عاماً.

قصة أحمد لم تبدأ منذ لحظة الاعتقال فقط، فهو كالمئات من أطفال القدس المحتلة الذين يواجهون عنف الاحتلال اليوميّ،

بما فيه من عمليات اعتقال كثيفة ومتكررة، حيث تشهد القدس أعلى نسبة في عمليات الاعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين.

في عام 2015، ومع بداية “الهبة الشعبية” تصاعدت عمليات الاعتقال بحقّ الأطفال تحديداً في القدس، ورافق ذلك

عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة، وكان أحمد جزءًا من مئات الأطفال في القدس الذين يواجهون ذات المصير.

في تاريخ 12 تشرين الأول/أكتوبر 2015، تعرض أحمد وابن عمه حسن الذي استشهد في ذلك اليوم بعد إطلاق النار عليه

وأحمد، لعملية تنكيل وحشية من قبل المستوطنين، وفي حينه نشرت فيديوهات لمشاهد قاسية له كان ملقى على

الأرض ويصرخ وهو ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته على الأرض والتنكيل به، وتحولت قضيته إلى قضية عالمية.

وشكّل هذا اليوم نقطة تحول في حياة أحمد، بعد اعتقاله وتعرضه لتحقيق وتعذيب جسديّ ونفسيّ حتّى خلال تلقيه العلاج في المستشفى، ونتيجة ذلك أصيب بكسر في الجمجمة، وأعراض صحية خطيرة.

لاحقاً أصدرت محكمة الاحتلال بعد عدة جلسات حكماً بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد لمدة 12 عاماً وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف عام 2017.

قبل نقله إلى السجون احتجزته سلطات الاحتلال لمدة عامين في مؤسسة خاصّة بالأحداث في ظروف صعبة وقاسية، ولاحقاً نقل إلى سجن مجدو بعد أن تجاوز عمر الـ 14 عاماً.

ويواجه أحمد اليوم ظروفاً صحية ونفسية صعبة وخطيرة في سجن “الرملة” الذي نقل إليه مؤخراً من عزل سجن “بئر السبع”.

وعقدت للأسير أحمد مناصرة جلسة في تاريخ الثالث عشر من نيسان/أبريل الماضي، وفيها أتاحت المحكمة لمحاميه بالنظر في ملفه، وكانت حملة دولية قد انطلقت دعماً وإسناداً له للمطالبة بالإفراج عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى