القدس

القدس: تحذير من إطلاق الاحتلال خطة “تسوية الحقوق العقارية”

لإنكار الحقوق الفلسطينية

حذر ائتلاف فلسطيني من أن خطة “تسوية الحقوق العقارية” التي أطلقها الاحتلال في مدينة القدس المحتلة تهدف إلى إنكار العديد من الحقوق الفلسطينية في العقارات ووضع يد دولة الاحتلال عليها ومصادرتها بحجج عدم وجود إثباتات ملكية كافية أو إعادة تفعيل قانون حارس أملاك الغائبين.

وقال الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس إن “هذه السياسية هي جزء لا يتجزأ من سياسات الاحتلال التي تمارس ضد شعبنا في القدس والتي تهدف بمجملها إلى تهويد المدينة وتفريغها من سكانها”.

وشرعت سلطات الاحتلال الصهيوني بتوجيه رسائل إلى مواطنين في القدس الشرقية المحتلة لإعلامهم أنه “في الفترة القريبة المقبلة سنبدأ بتسوية الأراضي في المدينة”.

ويوجه الرسائل ما يسمى بقاضي تسوية الأراضي في القدس ديفيد روتنبرغ.

وكانت وزيرة العدل الصهيونية أيليت شاكيد أعلنت في 19 آذار 2018، عن إشعار بشأن فتح ملف تسوية حقوق عقارية أو إعلان تسوية أراض في مدينة القدس، شملت أحواضاً في صور باهر، بيت حنينا، الشيخ جراح وحزما.

وقال الائتلاف في بيان: “إن اختيار تلك الأحياء أو المناطق للبدء فيها ليس بمحض الصدفة بل بناء على رؤيا إسرائيلية ووجود ثغرات في تلك المناطق تساعد سلطة الاحتلال على مصادرة كمية كبيرة من الأراضي، وخاصة من خلال تطبيق قانون أملاك الغائبين أو وجود مستوطنات في المنطقة أو عدم وجود أي تسوية خلال الإدارة الأردنية”.

وأضاف: “في يوم 13 أيار 2018، صادقت حكومة الاحتلال على تخصيص ميزانية قدرها خمسمائة وستون مليون دولار أميركي لتعزيز السيطرة والسيادة الإسرائيلية على القدس المحتلة، خلال الخمس سنوات القادمة. حيث تم تخصيص مبلغ أربعة عشر مليون دولار أميركي من مجمل الميزانية المصادق عليها لتغطية نفقات “تسوية الحقوق العقارية”.

ولفت الائتلاف إلى أنه “منذ احتلال المدينة قبل 53 عاماً لم يتم تسجيل الأراضي والعقارات في العديد من أحياء المدينة، ما أعاق عملية التنظيم، وبالتالي إمكانية الحصول على تراخيص للبناء للفلسطينيين المقدسيين”.

وقال: “أضف إلى ذلك سياسة التخطيط العنصرية والتي تهدف إلى السيطرة على الأرض وتهجير المقدسيين ومصادرة الأراضي، حيث تسيطر دولة الاحتلال على 87% من أراضي الجزء الشرقي من المدينة، ويتم استخدامه لتعزيز الاستيطان وبناء المستوطنات، ما أدى الى النقص في الأراضي اللازمة للبناء للمقدسيين”.

وأضاف: “أضف إلى ذلك القيود على وصعوبة الحصول على تراخيص للبناء والتكاليف الباهظة للحصول عليها من قبل بلدية الاحتلال، ما زاد من البناء بدون ترخيص. هناك حسب الإحصائيات ما يزيد على 20 ألف منزل مبنية بدون ترخيص، حوالي ثلث المقدسيين يعيشون في منازل بدون ترخيص أي معرضة للهدم في أي لحظة”.

وتابع: “كما تشهد المدينة تصعيداً في السياسات والمخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى تعزيز الاستيطان، ومنها مخطط مركز شرقي القدس، وما يسمى “بوادي السلكون” وادي الجوز لإقامة مجمع “هاي تك” وخدمات في المنطقة الصناعية في واد الجوز، ومخطط إقامة ثلاثة فنادق وخدمات وبنية تحتية في المصرارة مقابل باب العامود، وبناء مستوطنة “جفعات هاماتوس” في وادي طباليه على أراضي بيت صفافا وتوسيع مستوطنة جبل أبو غنيم، والتحضير للبدء في بناء مستوطنة “إي وان” (E1) وتوسيع مستوطنة “رامات شلومو” ومخطط بناء مستوطنة في منطقة مطار القدس الدولي التي تهدف إلى تعزيز ضم المدينة والسيطرة على الأرض وتوسيع المستوطنات وتهجير سكانها الأصليين”.

وحذر الائتلاف من أن الخطوة الصهيونية تهدف إلى “تفعيل وتطبيق قانون أملاك الغائبين، حيث ستسيطر المؤسسات الإسرائيلية على أملاك المقدسيين المتواجدين والمقيمين خارج فلسطين أو حتى خارج القدس في المدن المجاورة”.

وقال: “ستتم شرعنة الأملاك التي تم تزييف ملكيتها بصفقات أو تسريبها بشكل قانوني، وسيجبر المقدسيون على دفع المبالغ الضخمة كضرائب على الممتلكات خلال عملية التسجيل”.

وتابع: “في حالة عدم تسجيل العقار باسم أحد المالكين تنتقل ملكية العقار للحكومة الإسرائيلية”.

ودعا الائتلاف الأهلي في القدس المحتلة إلى “أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع الموضوع وأخذ الاستشارة من جهات قانونية وحقوقية ورسمية قبل الإقدام على التسجيل”.

كما دعا إلى “تشكيل مرجعية وطنية فنية وقانونية وسياسية لمتابعة موضوع تسوية الحقوق والملكية وتقديم الاستشارة القانونية والفنية للمقدسيين”.

وشدد على أهمية “تسهيل حل الخلافات بين سكان الأحياء حول الأملاك المتنازع عليها وإيجاد آليه لمواجهة قانون الغائبين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى