الأخبار البارزةالعالم العربي

السيد نصر الله: لا يمكن تحرير فلسطين من دون مواجهة الهيمنة الأميركية على المنطقة

دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمة في افتتاح مؤتمر “فلسطين تنتصر: تجديد الخطاب الإعلامي وإدارة المواجهة”، إلى “تطوير المواجهة الإعلامية، كما في المواجهة العسكرية”، لأنه “في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأميركية، لا يجوز تفكيك المواجهة”.

وأضاف “الخطاب الإعلامي في محور المقاومة يستند إلى حقّ شعب فلسطين في أرضه، وحق سوريا في جولانها”، وأياً تكن معايير الحق “فسنجدها في القضية الفلسطينية، وفي الخطاب الإعلامي لمحور المقاومة”.

وأكد السيد نصر الله أن إعلام المقاومة “يستند إلى انتصارات محوره، وإلى فرضه قواعد الاشتباك على الإسرائيلي والأميركي”، وهو “لا ينثر قصائد شعر على الأطلال، بل قصائد انتصارات”.

وتابع “من أهم نقاط قوة إعلام محور المقاومة، الصدقُ في نقل الخبر والوقائع والحقائق”، حتى بات “العدو يثق بإعلام المقاومة أكثر مما يصدّق قادته، بسبب صدق إعلامنا”.

وأضاف السيد نصر الله “الصدق في الوعد هو ما ميّز المقاومة، لأنها كانت صادقة وواقعية في كلّ وعودها منذ انطلاقتها، وضمن إمكاناتها وظروفها. فالمقاومة عندما وعدت بالتحرير حققته، وعندما وعدت بعدم ترك الأسرى في السجون خاضت الحروب لتحريرهم. والمقاومة في غزة بدأت معركتها بالدفاع عن القدس المحتلة لتصنع معادلة جديدة”.

وأشار إلى أن إعلام المقاومة “ساهم في صنع الانتصار عبر استناده إلى الوقائع والحقائق والدراسات والأبحاث”. وفي حرب المقاومة النفسية “لم نكن نستند إلى الأوهام والأكاذيب”.

ولفت إلى أن إعلام المقاومة “يتميّز بتأييد شعبي كبير، وهو تأييد متنوّع، وليس من لون واحد، سواء من حيث الفكر والعقيدة والقومية والأعراق”، مؤكداً أن وسائل إعلام المقاومة “تجمعها القدس ومقدّسات فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يجعل القاعدة تجتمع على الحق في مواجهة الظلم”.

وأوضح أن الهيمنة الأميركية تقف عائقاً أمام الدول “لأنها قائمة على سلب القرار والخيرات. وهي تحمي إسرائيل، ولا يمكن تحرير فلسطين بمعزل عن هذه الهيمنة”، فالهيمنة الأميركية “حوّلت كل الإمكانات في المنطقة لمصلحة العدو الإسرائيلي”.

نريد أن نضع المنطقة كلها في مقابل القدس

وأشاد السيد نصر الله بإنجازات إعلام المقاومة في العقود الأخيرة، واصفاً إياها بالـ”كبيرة”، وداعياً إلى “التأسيس عليها من أجل التطور”، وتبادل التجارب والخبرات في الإعلام “والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “يمكن للعدو إنزال الفضائيات، لكنه لا يمكن وقف مواقع التواصل الاجتماعي. لذا، يجب الاستفادة منها”، موضحاً أن وسائل التواصل “استطاعت أن تشارك في صنع الانتصارات للمقاومة”.

وأكد السيد نصر الله وجود حرب إعلامية ضد المقاومة “وتسخّر مليارات الدولارات لتشويهها”، حاثّاً على “وضع خطة إعلامية لمواجهة التزوير والتحريف”.

وأوضح نصر الله أن “بعض الإعلام الخليجي بات ينظّر لأحقية العدو في فلسطين، وللتركيز على قوته، والعمل أيضاً على تشويه صورة المقاومين، عبر إلصاق بعض التهم بهم، وتسميتهم بتسميات غير حقيقية”.

وطلب المساعدة والجهد الخاص، من أجل “تكريس المعادلة الإقليمية الجديدة لحماية القدس المحتلة”، مشيراً إلى أن المقاومة في غزة “أرادت أن تضع غزة في مقابل القدس، ونحن نريد أن نضع المنطقة كلها في مقابل القدس. وهذا ليس كلاماً للاستهلاك الإعلامي، وإنما هذا كلام جدي”.

وتابع “عندما يعلم الصهاينة بأن تهديد المدينة المقدّسة سيؤدي إلى حرب كبرى، سيعيدون النظر، وسيطلق هذا معادلة ردع، ونحن نعمل على تشبيك عناصر القوة لهذه المعادلة”.

السفارة الأميركية شريكة في تدمير العملة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني، أعلن الأمين العام لحزب الله أن “من يضع المخططات التآمرية للمنطقة يهدف إلى انشغال الناس بمعيشتهم، وهذا ما يجري”، مؤكداً أن السبب الأساسي في الأزمة هو “السياسة الأميركية التي تحاصر أي مساعدة للبنان وتمنعها”.

وشدد السيد نصر الله على أن “السياسات الخاطئة هي من أسباب الأزمة في لبنان، لكن أميركا هي السبب الأساسي، لأنها شريك الفاسدين”.

وتساءل نصر الله “أليست الإدارة الأميركية هي التي تمنع البنوك اللبنانية من إحضار أموالها من الخارج؟ أليست الإدارة الأميركية هي التي تمنع المساعدة من الشرق، مثل الصين؟”.

وأوضح أن الهدف من الحصار الأميركي هو “إثارة الشعب اللبناني وبيئة المقاومة على المقاومة”، بينما بعض المسؤولين اللبنانيين “يخافون أن يضعهم الأميركي في لائحة العقوبات.. ولبنان كله يذهب إلى الموت”.

واعتبر أن من الواجب “العمل على مسارين: الأول هو مواجهة الأعداء، والثاني أن نعمل لمعالجة أزماتنا الداخلية في أقصى جهد”، واصفاً العمل على هذين المسارين بالـ”متعب”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن ملف تأليف الحكومة يمرّ “في أيام حاسمة”، لافتاً إلى أن أزمة التأليف “ناتجة من أزمة نظام”.

وعن التسريبات المتعلقة بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي حدث في 4 آب/أغسطس الماضي، أسف السيد نصر الله لمعرفة المدعى عليهم خبر الادعاء من الإعلام، معتبراً أن ذلك “شكل من أشكال التوظيف السياسي، الذي نعود ونرفضه”.

وأضاف “ما نسعى إليه هو العدالة والحقيقة. وحتى الساعة، العدالة بعيدة، والحقيقة ما زالت مخفية”، مطالباً بنشر التحقيق التقني “لنعرف سبب هذه الجريمة، وما الذي تسبّب بهذا الانفجار الكبير، ولنعرف هل يوجد وحدة معايير، وهل يوجد أي استهداف سياسي”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى