عالمي

الخارجية الأمريكية: واشنطن ستحجب 130 مليون دولار ‏عن مصر

بشكل مؤقت

كشف متحدث باسم الخارجية الأمريكية، الأربعاء، أن إدارة الرئيس جو بايدن ‏ستحجب 130 مليون دولار فقط من حجم مساعداتها إلى مصر، مؤقتاً، بشرط التزام ‏القاهرة بمعايير محددة متعلقة بحقوق الإنسان.‏

وقال المتحدث ـ لم يتم الكشف عن هويته ـ في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إلى ‏وسائل إعلام، إن واشنطن “مستمرة في مناقشة المخاوف الجادة بشأن حقوق الإنسان ‏في مصر”، حسبما نقل موقع “ذا هيل” الأمريكي.‏ وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، “سيفرج عن 130 مليون دولار ‏‏(وهي جزء من شريحة قيمتها 300 مليون دولار) إذا عالجت الحكومة المصرية ‏بشكل حازم أوضاعاً محددة تتعلق بحقوق الإنسان”.‏

جاء ذلك في أعقاب تداول تقارير إعلامية عدة، أبرزها ما نشر على صحيفة ‏‏”بوليتيكو” استعداد واشنطن لحجب جزء من مساعداتها عن مصر.‏ وسنوياً، تتلقى مصر 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة، ‏إلا أن هناك شروطاً متعلقة بحقوق الإنسان مفروضة على شريحة قيمتها 300 مليون ‏دولار.‏

وتجاوزت الإدارات السابقة عن تلك الشروط وسمحت بإرسال المساعدات.‏ لكن تحت إدارة بايدن، من المقرر أن تتلقى مصر 170 مليون دولار بشكل مباشر في ‏حين سيتم حجب المبلغ المتبقي البالغ 130 مليون دولار بشرط، إنهاء تحقيق دام عقداً ‏من الزمن مع المدافعين عن حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدني، فضلاً عن ‏إسقاط التهم أو الإفراج عن 16 شخصاً سبق أن بحثت إدارة بايدن قضاياهم مع ‏القاهرة في يونيو/ حزيران الماضي، حسبما نقلت صحيفة “واشنطن بوست”.‏

وفي السياق، أعربت الجماعات الحقوقية، التي دعت الإدارة الأمريكية إلى منع كامل ‏المساعدات البالغة 300 مليون دولار عن مصر، عن خيبة أملها من القرار.‏ وقالت في بيان، نشرته شبكة “سي إن إن” إن الإفراج عن هذه الأموال لصالح مصر ‏بمثابة “خيانة” لالتزام الولايات المتحدة بتعزيز حقوق الإنسان.‏

بدوره، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، من ولاية كونيتيكت، وهو من ‏أشد المؤيدين للرئيس بايدن، الذي دعا مراراً وتكراراً إلى ربط شروط حقوق الإنسان ‏بالمساعدات الخارجية، عن أسفه جراء القرار.‏ وقال إنها “فرصة كبيرة ضائعة للوقوف بقوة وبشكل لا لبس فيه من أجل حقوق ‏الإنسان”.‏

وأضاف مورفي في بيان نقلته وكالة أسوشيتيد برس: “استمرار علاقتنا الأمنية مع ‏مصر، مع تغييرات طفيفة فقط، يبعث برسالة خاطئة (..) كانت هذه فرصة لإرسال ‏رسالة قوية حول التزام أمريكا بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع تكلفة قليلة لأمننا، ‏وقد فشلنا”.‏ كما أدانت مجموعة من 19 منظمة حقوقية، بما في ذلك “منظمة العفو الدولية” ‏و”هيومن رايتس ووتش” و”بيت الحرية”، القرار ووصفته بأنه “ضربة مروعة ‏لالتزامها (الولايات المتحدة) المعلن بحقوق الإنسان وسيادة القانون”.‏ وقالت المنظمات إن “هذه الإدارة تعهدت مراراً وتكراراً بوضع حقوق الإنسان في ‏قلب سياستها الخارجية وعلى وجه التحديد علاقتها مع مصر. هذا القرار خيانة لهذه ‏الالتزامات”.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى