الأخبارالعالم العربي

الجزائر تدين بشدّة المناورات المغربية لدعم الاحتلال الصهيوني في أفريقيا

ضد القضية الفلسطينية

دانت الجزائر بشدة، مساء أمس الأربعاء، على لسان وزير خارجيتها، رمطان لعمامرة، الحملة التي يقودها المغرب من أجل منح “إسرائيل” صفة عضو مراقب بالاتحاد الأفريقي، مؤكداً أنّ الجزائر متفائلة وتراهن على حكمة القادة الأفارقة لطي هذا الملف في اجتماع قادة أفريقيا في شهر شباط/فبراير المقبل.

لعمامرة، وعلى هامش اليوم الثالث والأخير من مؤتمر رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المنعقد بالجزائر تحت شعار “الديبلوماسية الجزائرية والتحديات الدولية للجزائر الجديدة”، انتقد بشدّة التحركات التي يقودها النظام المغربي ضد القضية الفلسطينية والمؤسسات التي تدعمها، حيث كشف وزير الخارجية الجزائري جميع البلدان العربية والأفريقية الأعضاء في جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي من موريتانيا إلى مصر، أنها عارضت منح “إسرائيل” صفة عضو مراقب باستثناء المملكة المغربية التي تشن حملة من أجل ذلك.

كما أشار لعمامرة الذي انتقد قرار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد القاضي بمنح هذه الصفة لـ”إسرائيل”، أنّ هذا الأخير “لا يحق له تقويض وحدة منظمته حول مسألة حساسة سياسياً من دون القيام بمشاورات مسبقة مع الدول الأعضاء”، وأضاف أنّ “السير المؤسساتي عامل هام فالأمر يتعلق بإسرائيل التي لا يتوافق سلوكها مع أهداف ومبادئ الاتحاد الأفريقي”.

من جهةٍ أخرى، أوضح الوزير الجزائري أنّه “حتى الحجة المفتعلة التي مفادها أن عدداً من البلدان الأفريقية لها علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل أمر خاطئ”.

في هذا الشأن، ذكر لعمامرة أنّه من بين مقاييس قبول صفة مراقب “يجب أن يكون سلوك المترشح مطابقاً مع أهداف ومبادئ العقد التأسيسي للاتحاد الأفريقي، على غرار الحق في تقرير المصير وعدم احتلال أقاليم بالقوة والالتزام بحل النزاعات بطريقة سلمية”، مضيفاً أنّ الاحتلال الإسرائيلي “يحتل الأقاليم الفلسطينية والسورية”.

وقد أشاد رئيس الديبلوماسية الجزائرية بموقف البلدان الأفريقية على غرار جنوب أفريقيا ونيجيريا وتانزانيا وناميبيا التي عارضت دوماً منح صفة “إسرائيل” صفة بلد مراقب، وتابع قائلاً: “عندما نرى الأمور بشكل موضوعي فإننا نشعر بارتياح لوجود مثل هذا المستوى من النضج داخل الاتحاد الأفريقي ومثل هذه القابلية للمنطق العام والسياسي الذي يجعلنا ندافع عن منظمتنا القارية لأننا نريدها أن تكون مستقلة”.

إلى ذلك، دعا لعمامرة هذه البلدان إلى الاستمرار في القيام بكل ما في وسعها من أجل الارتقاء بالمصالح المشروعة للشعوب الأفريقية، مشيراً إلى أنّه “لا يمكن الارتقاء بالمصالح المشروعة بشكل فعّال إلا من خلال وحدة القارة”، مضيفاً أنّ “اللوم الذي يقع على موسى فقي هو تعريض المصلحة العليا للمنظمة ولوحدتها للخطر”.

وبخصوص القمّة المقبلة لرؤساء الدول الأفارقة المزمع عقدها في شباط/فبراير القادم، والتي ستتناول مجدداً مسألة منح “إسرائيل” صفة عضو مراقب بالاتحاد الأفريقي، أكد لعمامرة أنه يراهن على “الحكمة الجماعية من أجل ايجاد السبيل الذي سيسمح بحماية وحدة قارتنا وفعالية منظمتنا”.

يُشار إلى أنّ لعمامرة أكّد يوم أمس، أنّ “الجزائر ليس لديها أي حرج في رفضها التطبيع”، مشدداً على أنّه “لدينا دبلوماسية قوية وصلبة بتاريخ ثورتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى