شؤون العدو

التحديات القانونية في محاربة “الدولة الاسلامية”

بقلم: كيرن ابيرام

دفع ظهور “الدولة الاسلامية”على الساحة العالمية، وتحديدا الاعمال الوحشية التي ارتكبتها في العراق وسوريا، بدول ومنظمات دولية للاعتراف بالتهديد الذي تمثله – في الشرق الاوسط وخارجه – وللقيام بأعمال في مجالات متعددة من اجل مواجهتها. وهذا المقال سوف يلخص بإختصار الجوانب القانونية في ثلاث قضايا رئيسية في محاربة “الدولة الاسلامية”: قانونية الهجمات عليها في العراق وسوريا، صلاحيات محكمة الجنائيات الدولية، وقضية المقاتلين الاجانب.

قانونية الهجمات العسكرية ضد “الدولة الاسلامية” في العراق وسوريا

بدءا من آب 2014 تقوم الولايات المتحدة بهجمات عسكرية ضد “الدولة الاسلامية” في العراق، حيث انضم اليها لاحقا عدد من الدول ومن بينها استراليا، بريطانيا، كندا وفرنسا لتشكيل تحالف يضم اكثر من 60 دولة، لمهاجمة العراق ومساعدة القوات العراقية. ومنذ ايلول 2014 والولايات تقود البلدان التحالف ضد “الدولة الاسلامية” في سوريا، ومن بين الدول التي انضمت الى جانبها، الاردن قطر، البحرين والعربية السعودية.

ان العملية الدولية ضد “الدولة الاسلامية” والمسماة (Inherent Resolve) (الحل الاصيل) تطرح اسئلة قانونية فيما يتعلق بالاساس القانوني لاستخدام القوة العسكرية ضدها. وكما سيتم التوضيح لاحقا، هناك اتفاق واسع نسبيا تجاه الاساس القانوني للنشاط العسكري في العراق. ومقابل ذلك، ففي كل ما يتعلق بالهجمات على سوريا هناك خلافات تجاه المنطق القانوني الذي تم الاستناد اليه في استخدام القوة.

البند رقم 2 (4) من ميثاق الامم المتحدة حدد جميع القواعد تجاه جوهر استخدام القوة (jus ad bellum) وحظر “التهديد بالقوة او استخدام القوة ضد سلامة الاراضي الاقليمية او الاستقلال السياسي لكل دولة، او بأي طريقة اخرى لا تتماشى مع اهداف الامم المتحدة”. وبالاضافة الى الحظر العام تضمن ميثاق الامم المتحدة استثنائين مفصلين: الاذن من قبل مجلس الامن وفقا للمواد 39 و- 42، والدفاع الذاتي (فرديا او جماعيا ) بموجب البند 51. استثناء اضافي، نبع من القانون الدولي الرائد، وهو موافقة الدولة على القيام بأعمال عسكرية على اراضيها. هناك خلاف حول هذه القضايا – هل من الممكن تبرير استثناءات اضافية، مثل اسنخدام القوة لمنع ازمة انسانية خطيرة ( التدخل الانساني).

الاذن من قبل مجلس الامن لم يصدر، سواء بالنسبة للهجمات العسكرية على العراق او بالنسبة لتلك في سوريا.وذلك بسبب الآلية السياسية الدولية في اوساط الدول الاعضاء في المجلس. التي تعطي الاذن بذلك، فهي على ما يبدو كانت تفضل إجراء نقاش قانوني اضافي بخصوص المبرر القانوني للنشاطات العسكرية وتتمسك بصورة فعلية بالشرعية الدولية للعملية.

العملية العسكرية في العراق

الاساس القانوني الرئيسي لتبرير النشاطات العسكرية ضد “الدولة الاسلامية” في العراق هو موافقة العراق على هذه العملية. وفي الكتاب الذي ارسله وزير الخارجية العراقي الى الامين العام للامم المتحدة  في حزيران 2014 تم التأكيد على الخطر الامني المحدق بالعراق بسبب نشاطات “الدولة الاسلامية”، وطلب العراق المساعدة من قبل المجتمع الدولي في تقديم التدريبات العسكرية والوسائل القتالية المتطورة لقواتها. وفي كتاب إضافي ارسله وزير الخارجية العراقي الى مجلس الامن في ايلول 2014، فقد اشار الى ان “الدولة الاسلامية” تعمل على ترسيخ مناطق حماية لها على الحدود العراقية، ومن هنا فهي تقوم بالتدريب، بالتخطيط، وبالتمويل للاعمال الارهابية على اراضي العراق، وتعرض للخطر امن مواطنيها.كما وتم التأكيد ان حكومة العراق، ووفقا للقانون الدولي ومن خلال الاحترام لسيادتها الكاملة، تطلب من الولايات المتحدة قيادة الجهود الدولية ضد “الدولة الاسلامية” بموافقتها الصريحة. من هنا، فإن موافقة حكومة العراق تشكل اساس قانوني صلب لنشاطات الولايات المتحدة ودول التحالف في العراق، طالما هي محددة في نطاق وزمان الموافقة الجوهرية للعراق.

العملية العسكرية في سوريا

مقابل حالة العراق، فإن الوضع القانوني بالنسبة لسوريا اكثر اشكالية. فالحكومة السورية لم تعلن لغاية الان عن موافقتها على اي نشاط عسكري على اراضيها من قبل الدول الاجنبية، على الرغم من انها تتمتع بعدد من المزايا الخاصة النابعة من هجمات  اهداف “الدولة الاسلامية”، حيث تعمل هذه الاخيرة على اسقاط النظام السوري. من الممكن الادعاء ان هناك موافقة من خلال سكوت النظام السوري، والذي تم تحذيره من التدخل او من تشويش الهجمات. ولكن، المبرر من هذا القبيل هي محل خلاف، خاصة عندما يتعلق الامر باساس المبرر القانوني للنشاط العسكري على الاراضي السيادية لدولة اخرى.

مبرر آخر من الممكن طرحه وهو الدفاع عن النفس بموجب البند 51 من ميثاق الامم المتحدة. على الرغم من وجود، موقف بموجبه لا يوجد اي حق بالدفاع عن النفس ضد هجمات مصدرها منظمة ليست دولة – وهو الموقف الذي وجد تعبيره في التقرير الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (ICJ) من العام 2004 بخصوص الجدار الامني لاسرائيل. ومع ذلك، يبدو ان دول ترفض هذا الموقف. ومن المشكوك فيه ان الحديث يدور عن موقف ذو اساس، خاصة في الظروف التي تكون فيها المنظمة (ليست دولة) تهيمن على مساحة من الارض وتقوم عمليا بدور “شبه الدولة”. دول كثيرة تميل الى تفسير موسع لحق الدفاع عن النفس وتسمح بإستخدام القوة العسكرية ايضا ضد المنظمة (ليست دولة) على اراضي دولة اخرى، او انها “لا تريد او لا تستطيع” منع استخدام اراضيها لاعمال الارهاب.

شرط رئيسي للدفاع عن النفس للدولة هو “الهجوم المسلح” ضدها. بالنسبة للعراق التي تلقت وما زالت هجمات إجرامية من قبل “الدولة الاسلامية”، يبدو انه من المشكوك فيه وجود قوة كافية لادعاء الدفاع عن النفس المنفرد، تتيح للعراق مهاجمة سوريا. بالنسبة لدول اخرى مطروح سؤال – هل ان التهديد النابع من نشاطات “الدولة الاسلامية” في سوريا يبدو “كهجوم مسلح”  ضدها في مستوى الاستقلال المطلوب، او بدلا من ذلك، يبرر الادعاء لنجاحات احباط “هجوم مسلح” القريبة من التحقيق (imminent)، في إطار النظرة لـ “الدفاع عن النفس بشكل مسبق”. وعلى الرغم، من الادعاءات لوجود استثناء يتيح استخدام القوة بغرض الانقاذ وحماية سكان دولة على اراضي دولة اخرى، ولكن هذا استثناء محدود وهناك شكوك تجاه حقيقة وجوده واتجاهاته. دول معينة بررت نشاطاتها العسكرية في سوريا ضد “الدولة الاسلامية” تحت حجة الدفاع عن النفس الفردي بما في ذلك الدفاع عن النفس بشكل مسبق في وجه الهجمات المخطط القيام بها ضدها.

مبرر آخر من الممكن ان تطرحه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هو “الدفاع عن النفس الجماعي”. وذلك، بسبب طلب العراق المساعدة منها في مواجهة “الدولة الاسلامية”، اي استخدام للقوة من قبل دولة واحدة او اكثر، التي طلب منها مساعدة الدولة التي تم الاعتداء عليها للدفاع عن نفسها. وهذا على ما يبدو، المبرر القانوني المهيمن الذي استندت اليه الولايات المتحدة. ففي الكتاب الذي ارسلته سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، سامانثا باور، الى الامين العام للام المتحدة في ايلول 2014، اشارت الى طلب العراق الصريح من بلادها لقيادة جهود دولية ضد “الدولة الاسلامية”، وبررت نشاطاتها العسكرية في سوريا بحجة ان نظام الاسد غير قادر على مواجهة “الدولة الاسلامية” التي تعمل على الاراضي السورية بصورة فاعلة. يبدو انه وبسبب التعقيدات القانونية، فإن دول كثيرة امتنعت مؤقتا من الانضمام الى دول التحالف التي تهاجم سوريا.

محكمة الجنايات الدولية (ICC)

بسبب الجرائم الواسعة التي تقوم بها “الدولة الاسلامية” في العراق وسوريا تزايدت الدعوات لتدخل المحكمة الجنائية الدولية. في نيسان 2015 نشرت المدعي العام للمحكمة تصريح من قبلها، اشارت فيه ان الجرائم المرتكبة على ايدي “الدولة الاسلامية” – التي تشمل الاعدامات والقتل الجماعي، اغتصاب النساء، التعذيب والقتل للاقليات العرقية والدينية – تشكل جرائم خطيرة. وتشكل مصدرا للقلق من جانب المجتمع الدولي وتهديدا للسلم والامن في المنطقة وفي العالم. وعلى الرغم من ذلك، كون العراق وسوريا ليستا عضوين في دستور المحكمة (ميثاق روما)، فليس للمحكمة “صلاحيات الولاية الاقليمية” تجاه الجرائم التي ارتكبت على اراضيها. فالمحكمة يمكنها على ضوء ذلك، استخدام “صلاحيات الولاية الشخصية” بالنسبة لنشاطات الاجانب المواطنون في الدول الاعضاء في المحكمة الدولية، حتى بدون الولاية الاقليمية. وعليه، فإن المعلومات التي جمعها مكتب المدعي العام تشير الى آلاف المقاتلين الاجانب الذين انضمو “للدولة الاسلامية” من دول اعضاء ومن بينها الاردن، فرنسا، بريطانيا، المانيا، بلجيكا، هولندا واستراليا. ومع ذلك، فإن المدعية اشارت الىت انه يجب ان يؤخذ بالحسبان سياسات المحكمة التي تركز على الاشخاص “الاكثر مسؤولية” عن الجرائم الخطيرة، وانه من الصحيح لغاية نيسان 2015، ان الدولة الاسلامية تقود من ناحية عسكرية وسياسية من قبل نشطاء هم مواطنون عراقيون وسوريون. وعلى ضوء ذلك توصلت المدعية الى استنتاج مفاده” “الصلاحيات القضائية لفتح تحقيق مسبق لهذا الوضع ضيقة جدا، في هذه المرحلة”.

على الرغم من هذا الموقف، هناك طرق اخرى للحصول على صلاحيات قضائية للمحكمة فيما يتعلق بجرائم “الدولة الاسلامية”. فبإمكان مجلس الامن توجيه حالات الى المحكمة حتى ولو لم تستوفي شروط الصلاحيات الاعتيادية، كما تم العمل به بالنسبة لدارفور وليبيا. وعلى الرغم من ان التقييدات السياسية في مجلس الامن تحول دون اتخاذ قرار كهذا تجاه سوريا – بسبب معارضة روسيا والصين – الا انه من الممكن زيادة الجهود لاتخاذ قرار كهذا بالنسبة للعراق على الاقل. كما انه بإمكان العراق نفسها الانضمام الى دستور المحكمة، وكذلك الحصول على صلاحيات قضائية للتحقيق بالجرائم التي حصلت على ارضها. في ايلول من العام 2015 تم نشر معلومات عن جهود المدعي السابق للمحكمة، لويس كورنو – اوكامبو، لمنح المحكمة صلاحيات قضائية فيما يتعلق بجماعة الايزيدين في العراق. وحسب إدعائه، فقد تم ضد الاقلية الايزيدية ارتكاب “جريمة إبادة شعب مستمرة”، ولاعتقال النشطاء الاجانب من الدول الاعضاء في المحكمة والمتورطون في قتل الشعب مما من شأنه ان يشكل اساسا لفتح تحقيق جنائي. وطريقة اخرى اسهل للحصول على الصلاحيات القضائية للمحكمة بالنسبة للاقلية الايزيدية وهي بالتوجه الخاص من قبل العراق بشكل محدد بالنسبة للجرائم التي ارتكبت ضد الايزيدين في منطقة سنجار، بدءا من آب 2014 (الهجوم الذي بدأ  ضدهم). كما اعربت المحكمة عن استعدادها للتحقيق بجرائم المنظمات المنتسبة للدولة الاسلامية والعاملة في ليبيا – الدولة التي يوجد للمحكمة الدولية صلاحيات قضائية، في اعقاب توجيه من مجلس الامن في العام 2011.

محاربون اجانب

الظاهرة المتزايدة لتجنيد المدنيين من دول مختلفة للقتال في العراق وفي سوريا (لاحقا: المحاربون الاجانب)، تحولت مع السنوات الى احد عناصر القلق الرئيسية للمجتمع الدولي – وخاصة للدول الاوروبية. وتشير التقديرات الى وجود اكثر من 20 الف مقاتل اجنبي في العراق وسوريا، حيث يمثل خمسهم مواطنون من الدول الاوروبية. المقاتلون الاجانب، وخاصة اولئك الذين اكتسبوا خبرة قتالية، يشكلون خطرا كبيرا على بلدانهم الاصلية عند عودتهم اليها، بما في ذلك منح الالهام الفكري للمواطنين الموجودين في الدولة للقيام بأعمال ارهابية.

المواجهة الاساسية مع ظاهرة المقاتلين الاجانب هي استمرار مباشر للمواجهة المستمرة مع ظاهرة الارهاب الدولي. لقد تبنت الامم المتحدة على مدار سنوات عددا من المعاهدات ضد الارهاب، وتم قبولها في العديد من القرارات لمجلس الامن حول الموضوع. في العام 2014 اتخذ مجلس الامن قرارين رئيسيين وملزمين بموجب الفقرة السابعة من ميثاق الامم المتحدة، والتي تتركز على المقاتلين الاجانب. القرار 2170 الذي اتخذ في آب 2014 جاء استمرارا لمجموعة القرارت السابقة الملزمة للدول من اجل العمل على منع تمويل الارهاب، مع التأكيد على منشآت النفط التي تشكل الدخل الاقتصادي الذي يفعل المنظمات الارهابية. كما تم التعبير عن الاستعداد بأن تشمل قائمة العقوبات للامم المتحدة كل من يقوم بتجنيد المقاتلين او الاشتراك بنشاطات “الدولة الاسلامية” ومن يقوم بتمويل او تنظيم تنقل المقاتلين الاجانب. بالاضافة، الى انه على الدول اتخاذ خطوات لمنع انضمام المقاتلين الاجانب الى المنظمات الارهابية وتقديمهم للمحاكمة.

القرار 2178 الصادر في ايلول 2014 عرف للمرة الاولى “مقاتلي الارهاب الاجانب”:

…foreign terrorist fighters, namely individuals who travel to a State

other than their States of residence or nationality for the purpose

of the perpetration, planning, or preparation of, or participation

in, terrorist acts or the providing or receiving of terrorist training,

including in connection with armed conflict…

ويلزم القرار اعتبار حركات المقاتلين الاجانب كتهمة جنائية، وكذلك تجميع الاموال وتمويل نشاطات هذه الحركات او تجنيدها.كما، ان القرار يلزم الدول بالامتناع عن إدخال المقاتلين الاجانب او انتقالهم عبر اراضيها، وتطلب من الدول الطلب من شركات الطيران ايصال المعلومات عن الركاب لسلطات الدول ويدعو الى التعاون الدولي حول الموضوع.

وعلى مستوى الدولي فقد تم اتخاذ خطوات مختلفة لتطبيق تعهداتها الدولية. ففي اسرائيل على سبيل المثال، اعتبر تنظيم “الدولة الاسلامية” تنظيما غير مشروعا وتم تقديم عدد من الاشخاص المدنيين بسبب سفرهم والتحاقهم بصفوفها. كما تبنت دول اخرى خطوات مثل مصادرة جوازات السفر وسحب الجنسية، في حين ركزت دول اخرى على خطط الدمج مجددا في المجتمع. تلخيصا للامر، وعلى الرغم من الجوانب الايجابية لقرار مجلس الامن والتشريعات الدولية الا انها حظيت بإنتقاد من قبلها، خاصة بسبب المخاوف من الاستغلال السيْ للتعليمات في خرق واسع لحقوق الانسان.

تلخيص

الحرب ضد “الدولة الاسلامية” تضع تحديات قانونية ليست بالبسيطة. والصعوبة الماثلة في العقد الاخير هي في تبرير استخدام القوة على الساحة الدولية من اجل مواجهة التحديات الجديدة تعكس الحاجة الى ملائمة القانون مع الوقائع المتغيرة بصورة صريحة. فالاطار حول استخدام القوة والحق بالدفاع عن النفس في عصر الحرب بين الدول السيادية اصبحت غير ملائمة، لهذه الايام، بصورة تامة للواقع القائم والتي ستسيطر، على ما يبدو، في المستقبل المنظور من المحاربة المستمرة وللاغلبية غير الساحقة ضد المنظمات الارهابية التي تتركز وتنشط في الدول الفاشلة، تعبر عن مشاكل انسانية وتشكل تحديا متواصل على امن دول كثيرة. فكلما استمرت الحرب في سوريا، وفي حال قيام دول اخرى اضافية باعمال عسكرية في سوريا ضد “الدولة الاسلامية” بحجة الدفاع عن النفس، فإن الامر من شأنه ان يؤثر على تكوين تفسيرات مستقبلية حول حق الدفاع عن النفس، في القانون الدولي. بما في ذلك المفهوم الرئيسي فيه – “الهجوم المسلح، والمساعدة بصورة عملية في هزيمة “الدولة الاسلامية”.

مجال إضافي آخر يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية. فمن اجل التغلب على صلاحية الولاية الاقليمية، على الدول ان تزيد من الوسائل الاستخبارية ومساعدة المحكمة في استخدام صلاحيات القضاء الشخصي بالنسبة لاعضاء كبار في “الدولة الاسلامية”، الذين هم مواطنون من الدول الاعضاء. ان محاكمة مسؤوليها من شأنه ان يساعد في عرض جبهة موحدة للمجتمع الدولي ضدها، وفي إعطاء دور للقانون الجنائي الدولي كأداة لمحاربة الجرائم التي ترتكبها منظمات الاسلام الجهادي – السلفي.

ومع ذلك، يبدو ان الحل الانجع موجود في الافق السياسيى – الدولي، خاصة في مجلس الامن وبإستعداده للعمل من اجل السماح للتعقيدات القانونية. الجهد الدولي لهزيمة “الدولة الاسلامية”، من خلال الامتثال للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الانسان، تستوجب تداول السياسة الدولية بهدف القيام باقصى نشاطاتها لتحقيق ذلك. وكذلك الامر بالنسبة لموضوع اذن مجلس الامن بالعمل العسكري، وفرض العقوبات الاقتصادية على افراد “الدولة الاسلامية” وكذلك الدول التي تساعدها، التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية، وزيادة التعاون الدولي في تبادل البيانات وتبني الممارسات ضد الارهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى