الأخبار

التجمع يدعو لضرورة وضع حد للانتهاكات بحق الصحفيين

دعا التجمع الإعلامي الفلسطيني، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة تضافر كافة الجهود من أجل ملاحقة قادة الاحتلال الصهيوني، وتقديمهم لمحاكم الجنايات الدولية لدورهم في الجرائم البشعة التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون والتي تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي ولكل قيم الانسانية.

وأكد التجمع الإعلامي في بيان صحفي، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من أيار/ مايو، أن واقع الحريات الإعلامية في فلسطين مازال يشهدُ مزيداً من التدهور، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات المزدوجة بحق الجسم الصحفي سواء من قبل الاحتلال “الإسرائيلي” أو السلطة الحاكمة في جناحي الوطن.

كما يوافق اليوم الأربعاء الذكرى السادسة والعشرين لإصدار إعلان “ويندهوك” الذي أطلقته منظمة اليونسكو وصادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة ليصبح مناسبة سنوية دولية للاحتفال بحرية الصحافة، مع التأكيد على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وقائمة على التعددية.

وبين التجمع، أن الصحفيين الفلسطينيين يستحضرون اليوم المشاهد المؤلمة والجرائم البشعة التي تعرضوا لها ولا زالوا على أيدي قوات الاحتلال مخلفة عشرات الشهداء ومئات الجرحى والأسرى في الوقت الذي يقبع فيه الآن (28) صحفياً فلسطينياً في سجون الاحتلال في ظروف معيشية مأساوية، حيث مضى على اعتقال عدد منهم عدة سنوات، فيما الآخر لا زال موقوفا والبعض يعاني من ويلات الاعتقال الإداري منذ سنوات.

وذكر التجمع، أن هذه الذكرى تأتي لتفتح جُرحاً غائراً في الجسم الصحفي الفلسطيني بسبب الاستهداف المتكرر للصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل الأجهزة الأمنية المتنفذة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، تحت مزاعم ومبررات واهية تهدف في مجملها إلى النيل من حرية وكرامة الصحفي الذي وهب نفسه للانتصار للمظلومية الواقعة على شعبه وقضيته العادلة.

وحيا التجمع الإعلامي في بيانه، كافة الزملاء الصحفيين فرسان الكلمة والصورة، الذين رفعوا اسم فلسطين عالياً وذادوا عنها في كل المحافل الاعلامية، لتظل الرواية الفلسطينية المعمّدة بطُهر الحق، حاضرة وبقوة في مقابل رواية الاحتلال المدججة بالباطل.

ودعا، كافة المؤسسات الدولية التي تعنى بحرية العمل الإعلامي، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود واتحاد الصحفيين العرب، إلى إعلاء صوتها والتدخل فورا من أجل وقف حالة التغول التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، والعمل على إطلاق سراح زملاؤنا الأسرى، وإعادة فتح الإذاعات والمكاتب الصحفية وشركات الإنتاج الإعلامي التي تم إغلاقها خلال انتفاضة القدس الجارية.

ودان التجمع الإعلامي، جرائم الاحتلال بحق الزملاء والمؤسسات الإعلامية، بالإضافة للانتهاكات الداخلية بحق الجسم الصحفي، داعياً السلطات الحاكمة في الضفة وغزة إلى لجم أجهزتها الأمنية وكف يدها عن مواصلة ملاحقة واستهداف الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

وثمن التجمع، عالياً روح المسؤولية الاجتماعية والوطنية لدى الصحفيين والوسائل الإعلامية، داعياً إلى مزيد من اليقظة وعدم الانجرار إلى المربعات التي يريد الاحتلال وأعوانه جر الصحفيين إليها لضرب النسيج الاجتماعي الداخلي.

ودعا التجمع الإعلامي، كافة الأطر والتشكيلات والأجسام الصحفية الفاعلة على الساحة الفلسطينية إلى تشكيل جلسات حوار معمقة من أجل الخروج من المأزق الراهن الذي يعصف بالجسم الصحفي الفلسطيني، والعمل على إعادة بناء نقابة فاعلة قوية ومتماسكة قائمة على الشراكة المبنية على أسس مهنية سليمة، من خلال الاحتكام إلى صندوق الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى