الأخبارعالمي

البرلمان الإيراني يناقش أهلية حكومة روحاني الجديدة

بدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني صباح اليوم الثلاثاء مناقشة أهلية الوزراء المرشحين لحكومته الجديدة أمام مجلس الشورى الاسلامي، وأكد أن مراسم أداء اليمين أمام البرلمان أظهرت صورة إيران للعالم، وأشار إلى أن حكومته ستتعاون مع الجميع في تنفيذ خطة عملها المقررة للأربع سنوات المقبلة.

وأعرب رئیس الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة عن شكره لأبناء الشعب الایراني الواعي الذي جسد بحضوره الفاعل عند صنادیق الاقتراع الوحدة والتضامن، كما تقدم بالشكر لسماحة القائد الذي طالما صان بتوجیهاته الحكیمة استقلال البلاد وحریات الشعب وقدم الدعم للحكومة.

وفي معرض توضيحه لسياسة بلاده الخارجية، قال روحاني أن التعامل الشامل مع العالم وحماية عزة وكرامة الإيرانيين من أولويات السياسة الخارجية في حكومته الجديدة، مؤكداً أن الملف النووي الإيراني، كان من القضايا الشائكة والمعقدة للبلاد وأن الاتفاق النووي لايشكل تهديداً ضد الدول ولا استسلاما للقوي الاجنبية، بل اتفاق ربح – ربح و متوازن وفتح مسار التعاون وبناء الثقة امام العالم.

واشار روحاني إلى أن أميركا ليست شريكا جيدا ولا طرفا موثوقا، منوها الى ان الولايات المتحدة في عهد ترامب تتجاهل الاتفاقات الدولية.

وشدد على ان الذين يعتمدون سياسة ايرانوفوبيا انما هم يحاصرون انفسهم، مشيرا الى ان الجمهورية الاسلامية لم تقدم للعالم شيئا مقابل لا شيء وانما اعتمدت سياسة رابح-رابح.

وأكد الرئيس روحاني ان ايران بامكانها ان تبلغ مراحل اكثر مما عليه في المجال النووي في غضون فترة قصيرة، وان ايران تسعى بشكل قاطع لارساء الاستقرار والامن في المنطقة وأن بلاده  تمد يد التعاون الى دول المنطقة.

 

واكد الرئیس روحانی ان الحوار هو الحل الوحید لتسویة مشاكل المنطقة.

واوضح ان الملف النووي فتح افاقا مشرقة امام ایران وان الادارة الامریكیة الجدیدة التی تحدثت عن تمزیق الاتفاق النووی لم تلتزم بالاتفاق النووی فحسب بل تجاهلت ایضا عددا اخر من المعاهداات الدولیة بما فیها معاهدة باریس للمناخ والتجارة الحرة واتفاقیة الشراكة الاطلسیة للتجارة والاستثمار واثبتت بذلك حتى لحلفائها انها لیست شریكا موثوقا به.

 

وصرح الرئيس روحاني بان الذرائع التي تختلقها الادارة الامريكية ونكثها العهد سببها، نجاح ايران في الالتزام بتعهداتها واقرار حقوقها وفشل اميركا في اطماعها وقال ان ايران التزمت بتعهداتها وستتابع أي مخالفة من قبل الاخرين وسترد عليها بالشكل المناسب.

واضاف روحاني بان الذين يسعون الى العودة الى لغة الحظر والتهديد، يعيشون في أوهام السابق، وباثارة العداء والخوف يحرمون انفسهم من فوائد السلام .

وقال رئيس الجمهورية ان الذين يتحدثون عن تمزيق الاتفاق النووي، استمعوا مؤخرا الي نصيحة بعض مستشاريهم بان هذا الاجراء سيؤدي الي عزلة اميركا علي الساحة الدولية، لذا عمدوا الي اتهام ايران بانتهاك روح الاتفاق النووي. فيما ان تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية السبعة اعترفت بالتنفيذ الكامل للاتفاق النووي من قبل ايران.

واضاف ان العالم شهد بوضوح خلال الاشهر الاخيرة ان الولايات المتحدة تجاهلت التزاماتها الدولية سيما في فترة ادارة ترامب، وبالاضافة الى نكث العهد تجاه خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي)، انسحبت ايضا من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاقية مع كوبا و اتفاقية الشراكة عبر الهادئ، واظهرت للعالم وحتى حلفائها انها ليست شريكا جيدا ولا طرف موضع ثقة في المفاوضات.

واكد الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية التزمت علي مر التاريخ بتعهداتها الدولية وستلتزم في المستقبل، وستدافع عن حقوق الشعب الايراني في ظل الدعم وممانعة الشعب الايراني في مواجهة نكث العهد .

وشدد الرئيس الايراني علي ان الاتفاق النووي نموذج لتغلب السلام و الدبلوماسية على الحرب والاحادية، وقال ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ورغم ترجيحها لهذه السياسة لكن لن تكن خيار البلاد الوحيد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى